السبت, يونيو 27, 2026
الرئيسيةسياسةتصاعد المخاوف من استهداف الكوادر المدنية بالمناطق الخاضعة للمليشيا

تصاعد المخاوف من استهداف الكوادر المدنية بالمناطق الخاضعة للمليشيا

بليلة : المجد نيوز
تتزايد المخاوف وسط المواطنين في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا المتمردة بسبب ما يصفه السكان بتنامي الانتهاكات ضد المدنيين والعاملين في القطاعات الخدمية والإنتاجية، في وقت تتصاعد فيه الشكاوى من حالات الاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني التي تطال شخصيات مجتمعية ومهنية ذات أدوار مؤثرة في حياة السكان.
وفي هذا السياق، أثارت عملية اعتقال اثنين من المسؤولين بحقل بليلة النفطي ردود فعل واسعة وسط الأهالي والعاملين بالمنطقة، بعد أن أفادت مصادر محلية بقيام المليشيا باعتقال المهندس عبدالناصر علي عمر، مدير البحوث بالحقل، والمهندس نور الدائم هنو، مسؤول تنمية المجتمع المحلي، قبل ترحيلهما إلى سجن دقريس بمدينة نيالا.
ووفقاً للمصادر، فإن عملية الاعتقال تمت دون إعلان أسباب واضحة، الأمر الذي أثار حالة من القلق والاستياء وسط العاملين بالحقل وسكان المنطقة الذين يخشون من انعكاسات مثل هذه الإجراءات على سير العمل في أحد أهم المواقع الإنتاجية، فضلاً عن تأثيرها على البرامج المجتمعية والخدمية المرتبطة بالحقل.
وأعرب عدد من أهالي بليلة عن رفضهم للحادثة، مؤكدين أن المعتقلين عرفا بإسهاماتهما في خدمة المجتمع المحلي والمشاركة في المبادرات التنموية التي استفادت منها القرى والمناطق المجاورة للحقل النفطي. وقال مواطنون إن استهداف الكفاءات والكوادر المهنية لا يخدم الاستقرار، بل يزيد من معاناة المواطنين الذين يواجهون أصلاً ظروفاً اقتصادية وإنسانية معقدة بسبب الحرب.
ويرى مراقبون أن الحادثة تعكس اتجاهاً متصاعداً نحو التضييق على العاملين في المؤسسات الإنتاجية والخدمية بالمناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا، في وقت تحتاج فيه تلك المناطق إلى الحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات والأنشطة الاقتصادية التي تمثل مصدر دخل ومعيشة لآلاف الأسر.
كما حذر مهتمون بالشأن المحلي من أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يؤدي إلى هجرة المزيد من الكفاءات والعاملين من مواقع الإنتاج والخدمة العامة، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على المجتمعات المحلية ويؤثر على فرص التعافي وإعادة الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير متزايدة تتحدث عن تعرض مدنيين وعاملين في قطاعات مختلفة للاعتقال والاحتجاز والتضييق، وسط دعوات متواصلة لاحترام حقوق المدنيين وضمان سلامة العاملين في المرافق الحيوية، باعتبارهم جزءاً أساسياً من جهود الحفاظ على الخدمات واستمرار الأنشطة الإنتاجية في المناطق المتأثرة بالحرب.
ويأمل أهالي منطقة بليلة أن تسهم الضغوط المجتمعية في إطلاق سراح المعتقلين وتمكينهما من العودة إلى عملهما، مؤكدين أن المنطقة في أمسّ الحاجة إلى كل الجهود التي تدعم الاستقرار والتنمية وتخفف من الأعباء المتزايدة التي فرضتها الحرب على المواطنين

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات