كاودا: المجد نيوز
في تطور يكشف حجم التحديات التي تواجهها الحركة الشعبية – شمال، بدأت خلافات داخلية بين قيادات بارزة في التنظيم تطفو إلى السطح على خلفية أزمة ضباط قبيلة الأُطورو الذين غادروا مناطق جبال النوبة إلى دولة جنوب السودان. وتسلط هذه التطورات الضوء على تباينات متصاعدة بين مراكز النفوذ السياسية والعسكرية داخل الحركة، وسط تبادل للاتهامات وتحركات تعكس حالة من التوتر المتنامي داخل القيادة.
وكشفت مصادر مطلعة عن تصاعد حدة الخلافات داخل قيادة الحركة الشعبية – شمال، في أزمة ألقت بظلالها على العلاقة بين رئيس الحركة عبد العزيز الحلو ونائبه جقود تيه مكوار، وذلك عقب تقارير استخباراتية تناولت ملف ضباط الأُطورو وتداعيات مغادرتهم المنطقة.
وبحسب المصادر، وجّه الحلو في السادس عشر من يونيو استفساراً إلى نائبه جقود، الذي يشغل أيضاً منصب حاكم إقليم جبال النوبة ضمن حكومة “تأسيس”، بشأن معلومات رفعتها أجهزة استخبارات الحركة أشارت إلى وجود تواصل وتنسيق بينه وبين عدد من ضباط الأُطورو الذين غادروا المنطقة خلال الفترة الماضية.
ونفى جقود تلك الاتهامات، مؤكداً أن اتصالاته بأحد ضباط الأُطورو جاءت في إطار جهود احتواء الأزمة ومعالجة تداعياتها، وليس لأي أغراض أخرى كما ورد في التقارير الاستخباراتية.
وفي تطور متصل، استدعى جقود في الخامس عشر من يونيو العميد كجور نوبة، قائد استخبارات الحركة الشعبية، إلى مقر إقامته بمنطقة الجغيبة، مطالباً بتوضيحات حول المعلومات التي رُفعت إلى رئيس الحركة، والتي اعتبرها غير دقيقة وأسهمت في إثارة الشكوك حوله.
وأشارت المصادر إلى أن جقود يعتقد أن رئيس الأركان العامة بالحركة، الفريق عزت كوكو، يقف وراء التحركات التي قادت إلى إثارة هذه الاتهامات، معتبراً أنها تستهدف إضعاف دوره وتقليل أثر الجهود التي يبذلها في إدارة الأوضاع بجبال النوبة واحتواء تداعيات التمرد.
كما نقلت المصادر عن مقربين من جقود قولهم إن الخلافات مع عزت كوكو تعود إلى فترة اختياره حاكماً لإقليم جبال النوبة ضمن حكومة “تأسيس”، حيث يرى أن رئيس الأركان ظل يضع عراقيل أمامه خشية أن يؤدي اتساع نفوذه السياسي والإداري إلى تقليص نفوذ بعض مراكز القوة داخل الحركة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحركة الشعبية – شمال تحديات داخلية متزايدة مرتبطة بالتعامل مع تداعيات تمرد مجموعة الأُطورو، وسط مؤشرات على اتساع دائرة الخلافات بين قيادات سياسية وعسكرية بارزة، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن تأثير هذه التباينات على تماسك الحركة ومستقبل توازناتها الداخلية خلال المرحلة المقبلة.
