الخرطوم : المجد نيوز
قرر مجلس الوزراء، خلال جلسته التي انعقدت أمس بالخرطوم برئاسة رئيس الوزراء كامل إدريس، دخول الحكومة بصورة مباشرة في عمليات استيراد المشتقات البترولية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها من أبرز التدخلات الحكومية الرامية إلى ضبط الأسواق والحد من التقلبات الحادة في سعر الصرف.
وجاء القرار عقب مناقشات مكثفة للملف الاقتصادي ضمن أعمال اللجنة الاقتصادية المختصة، حيث استعرض المجلس الأوضاع المتعلقة بإمدادات الوقود وانعكاساتها على النشاط الاقتصادي والأسعار والاستقرار النقدي.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر أن جلسة مجلس الوزراء خُصصت بصورة كاملة لمناقشة القضايا الاقتصادية المرتبطة بالمنتجات البترولية، مؤكداً أن القرار يعكس جدية الحكومة في التعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة واتخاذ إجراءات مباشرة لمعالجة الاختلالات في الأسواق.
وبموجب القرار، ستتولى الجهات المختصة في وزارات المالية والطاقة، إلى جانب بنك السودان المركزي والأمن الاقتصادي، وضع الترتيبات التنفيذية اللازمة للشروع في عمليات الاستيراد والإشراف على تنفيذ السياسات المرتبطة بها، بما يضمن توفير المشتقات البترولية واستقرار الإمدادات.
كما وجه مجلس الوزراء الأجهزة الأمنية باتخاذ التدابير اللازمة لحماية الاقتصاد الوطني والتصدي لأي ممارسات من شأنها التأثير على الأسواق أو إعاقة تنفيذ السياسات الاقتصادية الجديدة.
ويرى متابعون أن دخول الدولة إلى سوق استيراد الوقود يمثل تحولاً مهماً في إدارة قطاع الطاقة، ويهدف إلى تقليص الضغوط على النقد الأجنبي، والحد من المضاربات المرتبطة بأسعار الوقود والعملات الأجنبية، فضلاً عن تعزيز قدرة الحكومة على مراقبة حركة السوق وضمان وصول المشتقات البترولية للمستهلكين بأسعار أكثر استقراراً.
وأكد وزير الإعلام أن القرار أصبح سارياً اعتباراً من يوم صدوره، ما يعني بدء الجهات المختصة فوراً في اتخاذ الخطوات العملية لإنفاذه ضمن حزمة التدابير الاقتصادية التي تسعى الحكومة من خلالها إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
