لازال الحديث عن ذلك الظلم الذى أصبحنا لا نمل الحديث عنه مستمرا رغم أن الحديث عنه أصبح (تقليب مواجع) .. فالاجواء ملبدة بمزيد من سحب التصريحات الراكنة والوسائط صارت تئن من كثرة الكلام تجاه ذلك الظلم الذى وقع على تلك البواخر والتى تعمل بصورة منتظمة بينما توجد بواخر متوقفة أو خارج الخدمة لفترات طويلة ليبقى الجرح النازف والألم الذى لا يهدأ ولا ينام عن ذلك الظلم الذى لايبارح .. فسلام من الله على ذلك (الظلم) ورحمة الله تغشى أهلها المغتربين وضيوف الرحمن الصابرين .. سلام من الله ورحمة الله تحل على هؤلاء المسؤولين الذين قلبوا الموازين والحكم لتصبح عندهم الحكم القائلة (ضاقت ولم استحكمت حلقاتها فرجت) وصارت (ضاقت فلما استحكمت حلقاتها) زادت ضيقا وكنا نظن عن جهل إنها تفرج .
فالسؤال الذى يطن كطنين النحل فى الأذن عن تلك المعايير التى يتم على أساسها إختيار الناقل البحرى لخدمة الحجاج والمسافرين ؟ هل هى من باب الخطط الحلزونية التى يتم بها الإختيار .. أم إنه إختيار تكتيكى يستخدم لتمرير شيئا فى نفس يعقوب !! وكيف يستقبل المواطن المغترب وحجاج بيت الله الحرام هذه الخطوة الظالمة التى يمكن أن تفرز نتائجها فى عودة ضيوف الرحمن لبلادهم عن طريق تلك البواخر المتوقفة وخارج الخدمة لفترات طويلة (عجبى) بالتالى فإن الواقع يفرض على أهل الوجعة الموجوعون بالألم والمعاناة قيادة تيار ضد تلك التصرفات اللا مسؤولة عن استبعاد بواخر تعمل بصورة منتظمة وراحة مميزة لنقل الحجاج والمسافرين .
على المسافر المغترب وحجاج بيت الله أن يدركوا ويعوا بأن مصلحتهم وسلامتهم هى الأولوية التى تقف أمام سلامتهم ووصولهم بالسلامة لبلادهم .. وليس يقلقنى بعد ذلك غضب (المسؤول) الذى يرضيه (التصديق) وقد يثيره (الصدق) كما لا أظن بأن قدراتى الشخصية ترشحنى لغير ذلك لأن كل ماذكرته لا يستهدف جهة بعينها وإنما ينبع من حرص صادق على سلامة الحجاج والمسافرين وعلى مستقبل النقل البحرى السودانى .. وهذا يقودنى للسؤال الآخر لماذا تغيب الشفافية وتكثر علامات الاستفهام لتتسع مساحة الشكوك والتاويلات بينما تبقى الحقيقة الكاملة حقا مشروعا لكل مواطن .. فالناقل الذى يسافر عليه الحجيج أثبت عجزا فى استيعاب الكم والكيف من المواطنين المغتربين فى المهجر وباخرة جودى اكسبريس أكثر دليلا عندما فشلت فى وصول ركابها لبلادهم !! بينما كان المنقذ الوحيد عبارة (عمان) التى وقع عليها الظلم .. وهنا يعلو الصوت والقول لكن إلى من الشكية !!
عموما ستظل حروفنا العين الساهرة والقلم الذى لا ينتكس بإذن الله .. ومن هذا المنبر الحر أناشد أصحاب الضمائر الحيه وادعوهم بأن يتحملوا المسؤولية التاريخية قبل أن يقع الفاس فى الرأس ونحن مقبلون على رحلات عودة الحجاج لبلادهم .. اللهم قد بلغت اللهم فأشهد . وكفى .
تاج السر محمد حامد
