الخميس, مايو 21, 2026

تنظير. آمنة السيدح الصحافة والقانون!!

لأنها أخت و زميلة مهنة، ولأن الجرأة كانت دائماً طريقها، أعلن كامل تضامني مع رشان.

فالصحافة لم تُسمَّ يوماً “مهنة المتاعب” عبثاً، وإنما لأن أصحابها اختاروا السير في الطرق الوعرة بحثاً عن الحقيقة.

طوال السنوات الماضية كنا نتابع سادتي ردود الأفعال الغاضبة تجاه كثير من المقالات الصحفيةلعدد من الصحافيين، وكنا نقول دائمًا إن اللجوء إلى القانون هو الطريق الأسلم للجميع، لأن استغلال النفوذ لا يفسد العدالة وحدها، بل يضيق كذلك مساحة الحريات، ويدخل البلاد في دوامة استرداد الحقوق وانتزاعها من جديد.

وها هي قضية رشان تعيد القطار إلى مساره الطبيعي بلاغ، ثم تقاضٍ، ثم حكم. ورغم أن الحكم جاء صادماً للكثيرين، إلا أن الأهم أنه أعاد التأكيد على أن القانون يجب أن يكون الفيصل بين الخصوم، لا الشهرة ولا النفوذ ولا العلاقات.

في العادة تنتهي قضايا النشر بالتراضي أو “الجودية”، بل إن بعض الخصومات تحولت مع الزمن إلى صداقات متينة بين الصحفيين ومن تناولتهم أقلامهم.

لذلك كانت الصدمة أكبر حين جاءت العقوبة بالسجن، رغم أن العقوبات التعزيرية تتيح مساحات أوسع من التقدير، وكان بالإمكان الاكتفاء بعقوبة المالية، لا تمس حرية صحفية ظلت تعمل بشفافية وانحياز لقضايا الوطن والمواطن.

لكن رشان، في المقابل، اختارت تثبيت موقف جديد يُحسب لها، أن تُكمل كل درجات التقاضي، لتؤكد أن العدالة تُنال عبر المؤسسات والقانون، لا عبر الضغوط أو الاستقواء أو المجاملات.

سادتي لقد خضنا معارك كثيرة في قضايا النشر، لكنها غالباً كانت تنتهي بالطرق المعهودة.

ويبقى الأمل سادتي أن يتعامل الجميع مع قانون الصحافة الجديد لان واقع الحال يؤكد أن مكانه شاغراً ويجب أن يسرع الجميع لاجازة القانون والعمل به ليتحاكم الصحافيين بقانونهم لا بقانون آخر.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات