الخرطوم :المجد نيوز
في أجواء روحانية مفعمة بالذكر والمديح، نظم منتدى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم مساء الخميس، بمسجد الشيخ الحاج يوسف ود هاشة، فعالية “ليلة الوفاء إلى أهل الدعوة”، بمشاركة واسعة من العلماء ورجال الدين والمريدين وطلاب القرآن، حملت رسائل دينية واجتماعية ركزت على التراحم ووحدة الصف ولمّ الشمل في السودان.
وأكد رئيس المنتدى، أبوبكر عبدالله بكير، أن الفعالية تجسد معاني الوفاء لأهل الدعوة وتكريم العلماء وقادة العمل الإسلامي، مشيراً إلى أن الليلة شهدت تكريم رموز إسلامية وتاريخية بارزة، في مقدمتهم السيدة خديجة الكبرى والسيدة فاطمة الزهراء، والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب الخلفاء الراشدين: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم، فضلاً عن عدد من الصحابة الكرام.
وأوضح بكير أن التكريم امتد ليشمل رموزاً من قادة التصوف في السودان، من بينهم الشيخ إدريس ود الأرباب، والشيخ حسن ود حسونة، والشيخ طه الأبيض البطحاني، والشيخ موسى القصة، والحبر الخليفة، والشيخ إبراهيم الكباشي، والشيخ الشعراني، والشيخ زين العابدين، والشيخ عبدالله أحمد محمد بلال، وابن الشيخ الحاج يوسف، إلى جانب شخصيات أخرى من مشايخ الطرق الصوفية.
وشدد على أن حل الأزمة السودانية يبدأ من داخل المساجد عبر إصلاح النفوس وإزالة الأحقاد وبث الطمأنينة، داعياً إلى تكوين مجلس تشريعي يضم العلماء ورجال الدعوة للإسهام في معالجة القضايا المجتمعية، مؤكداً أن “السودان في حاجة إلى دعوة تقوده إلى بر الأمان”.
وأشار إلى أن أنشطة المنتدى انطلقت منذ العام 2017 داخل السودان وخارجه، واستمرت على مدى تسع سنوات في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التآخي والتصوف والعمل الدعوي.
من جانبه، رحب إمام المسجد الشيخ إسماعيل يوسف علي الشيخ بالضيوف، معتبراً أن “ليلة الوفاء” رسالة شكر لله تعالى وفرصة لإدخال الفرح في نفوس الناس، ومعبّراً عن أمله في أن تكون بداية لمرحلة جديدة تسهم في إنهاء الحرب وبناء واقع أفضل للسودان.
وكشف عن الدور الاجتماعي للمسجد خلال فترة الحرب، حيث استضاف عدداً من الأسر وقدم خدمات إنسانية، متمنياً أن يعم الأمن والاستقرار البلاد.
وأكد المشاركون أن المرحلة الراهنة تتطلب تفعيل دور العلماء والدعاة في تعزيز السلم الاجتماعي، داعين إلى إشراكهم في العمل التشريعي عبر مجالس استشارية تسهم في إصلاح المجتمع.
كما جددوا الدعاء بأن تكون هذه الليلة محطة خير وسلام، تسهم في إنهاء الحرب وتحقيق وحدة الصف، مستشهدين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد…”.
واختُتمت الفعالية بالدعاء بأن ينعم السودان بالأمن والاستقرار وأن تضع الحرب أوزارها، فيما شهدت الليلة فاصلاً من مدح المصطفى صلى الله عليه وسلم، أضفى مزيداً من الأجواء الإيمانية على المناسبة.
