الثلاثاء, أبريل 14, 2026
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار ...

ضد الانكسار أمل أحمد تبيدي ساستنا يكذبون عن قصد

مدخل
قيل :
توجد أشياء تدمر الانسان : (السياسة بلا مبادىء، الثروة بلا عمل ،المعرفة بلا قيم، التجارة بلا اخلاق، العلم بلا انسانية، العبادة بلا تضحية.)

السياسة أصبحت تستند على غياب المبادي ، لتسيطر عليها المصالح الشخصية.. ترفع القيم كشعار من أجل الوصول للسلطة…
الان تمارس السياسة بلا اخلاق وفقد ألاغلبية البوصلة الأخلاقية إلتى تفصل بين المصلحة الشخصية والوطنية و بين المعارضة المدمرة و المعارضة الرشيدة القائمة على البناء والإصلاح.
بتلك الممارسات ظهر العنف و الصراع المميت ، ماتت الضمائر السياسية واصبح اصحاب القيم و الفضائل مبعدون
(إذا كان العلم دون ضمير خراب الروح فإن السياسة بلا اخلاق خراب الأمة)
التراجع في القيم الأخلاقية في المجال السياسي كارثة تجعل السياسة قوة هدامة لا تحتكم لمرجعية اصيلة تجعل منها صمام امان للبلاد من الانحراف في صراعات دموية، النخب لدينا سقطوا في محيط الأنانية و الانتقام و الخيانة حتى ولو غرق الوطن في بحور من الدماء لا يبالون.
عندما نبعد القيم عن السياسة يتحول الأمر إلى صراع مصالح و يسقط الساسة فى قاع النفاق ويخالف القول الفعل بعدها يصبح الكذب مباح والخيانة وجة نظر و التضليل وسيلة لحجب الحقيقة، صراع المصالح ادخل البلاد فى حروب وفتن دموية ، ما حدث فى البلاد كان طعن مباشر فى قلب الوطن، أصبحوا للأسف مهدد لامن البلاد فمن أجل النفوذ والمال بيع الوطن وتحول الأمر من صراع السياسي إلى جريمة ضد البلاد والعباد ،
نشط الساسة في رفع وتيرة الخطاب السياسي الذي يبث روح الكراهية والانتقام افتقدنا الكلمة إلتى تنقذ الإنسان في ظل كلمات تقود الى التهلكه.
الكذب السياسي هو أخطر سلاح يقوم على تزييف الوقائع و تضليل المواطن، اصبح تكتيك سياسي يعتمد عليه معظم الساسة، ترفع الشعارات الدينية والوطنية من أجل مصالح شخصية.
عندما تمارس السياسة وفق نهج التضليل و التزييف تدمر البلاد..
كل ذلك وراءه انعدام الضمير و بروز نزعة الانتقام بصورة حادة، لانها محتقنة بالكراهية و الحقد والغبن فعلا كما قيل:
(ليس هناك صديق أفضل من الضمير الحي وليس هناك عدو أكثر خطورة من الضمير الميت)
كشفت الحرب الوجة القبيح إلذي كان خلف الشعارات و القيم إلتى ترفع
وتخدير الشباب بشعارات دينية او تحمل معنى التغيير و الديمقراطية و العدالة كل ذلك وراءه مصالح ذاتية و خارجية.
اغلب الساسة في البلاد النامية ينقصهم الوعي، ويفتقدون السياسي الصالح إلذي يتطابق سلوكه مع أقواله
(وليس بقائم بنيان قوم إذا اخلاقهم خرابا)
المؤسف فى هذا الزمان تم تجريد السياسة من كافة القيم استندت على التضليل والخداع وووالخ لذلك دمر المجتمع وتمزق نسيجه
إذا لم نجد حلول للانتهازية تتحول السياسة إلى حقل للتدمير والخراب ويصبح الفعل السياسي لا اخلاقي، انتهازي وصراعة المصالح سيجلب مزيد من الدمار.
رغم ان الأخلاق لم تكن الأساس الذي ينطلق منه معظم الساسة لان فن المراوغة كان يلعب دور كبير فى هذا المجال منها تطور الأمر إلى أن أصبح الكذب مسيطر على معظم التصريحات المتداولة و يحاولون اضاعة الحقائق وسط بيانات مزيفة و لقاءات تبرر او تتستر على المجرمين،
(الكذاب ليس إلذي يميل إلى الكذب بل الذي يأتى به عن قصد)، التضليل مقصود وانكار الحقيقة لتحقيق مصالح فهم لا يكذبون عن جهل بل عن قصد مؤدلج وجسد واقعنا هذه المقولة
(لغة السياسة تم تصميمها لتجعل الكذب يبدو صادقاً والقتل محترماً.)
السياسة لا تعنى التلاعب بإرادة الشعوب ولا تخديرها بالشعارات الزائفة،بل
بالصدق والحكمة تدار الدولة.
متى ندرك آن الأخلاق هي الأساس الذي يمنح الحق في المشروعية و الاستقرار الذي يقود إلى البناء والتعمير والتطوير.
متى يترك ساستنا الانحياز المخل لطرف دون آخر الآخر؟
يرون الموت و الدمار والمجازر، لكنهم يصمتون ينتظرون خطا من القوات المسلحة حتى ترتفع أصواتهم و تضج الميديا، لا تحركهم المجازر من الجنينة للفاشر و الجزيرة ووالخ
حتى ميزان الحياد لديهم مختل.
انهم ساستنا يكذبون عن قصد
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات