الخرطوم: ابتهاج متوكل
اطلق لقب (الساموراي )على الراحل الفريق طيار الفاتح محمد احمد عروة ، وأتخذت عبارة ( الفاتح عروة ..رحيل الساموراي مايو ١٩٥٠_ أبريل ٢٠٢٥م ) ، شعارا لحفل التأبين الذي اقيم امس في الخرطوم ، بفندق السلام روتانا، وشهده حضور نوعي للمجتمع السوداني .
والساموراي هو لقب يُطلق على المحاربين اليابانيين الذين كانوا يخدمون الإمبراطور الياباني ، وكلمة “ساموراي” تعني “الخدمة” أو “الخادم” باللغة اليابانية ، وهم كذلك يعتبرون نخبة المحاربين، وكانوا معروفين بشجاعتهم وقوتهم وولائهم الشديد للإمبراطور ، ويتبعون ميثاقا أخلاقيا يسمى “بوشيدو” (طريق المحارب)،والذي يحدد قواعد السلوك والأخلاق للمحاربين.
وفي أبريل ٢٠٢٥م رحل الفريق طيار الفاتح عروة ، وفقدت البلاد روحا اعطت بلاحدود. وتركت اثرا طيبا، له الرحمة والمغفرة وربنا يجعل قبره روضة من رياض الجنة.
ودشن وزراء الإتصالات والتحول الرقمي المالية والاقتصاد د. جبريل ابراهيم ، والي والخرطوم عثمان احمد حمزة ، والثقافة والاعلام الطيب سعد الدين ، معرض الصور والكتاب الخاصين بالراحل.
وقال وزير الاتصالات والتحول الرقمي، احمد غندور، ان ال احل يعد قامة وطنية، ترك أثر طيب وبصمة يصعب تجاوزها في البلاد. واضاف : خدم وطنه بإخلاص في مجالات متعددة، وتميز بصفات العطاء والشجاعة و وكذلك القوة في الحق ، إضافة الى علاقات انسانية مرنة وسط المجتمع السوداني باطيافه المختلفة.
واستعرض مدير اول قطاع الاتصال المؤسسي بشركة زين ، صالح محمد علي ، ملامح عن السيرة الذاتية للراحل ، ومسيرة عمله داخل شركة زين وانجازاته ، وقدم رثاء متاثرا بصدمة الفاجعة ومرارة الفقد .
واشار ممثل أسرة الراحل المهندس مصطفى الفاتح عروة، الى بعض الملامح والمواقف في سيرة والده العملية والانسانية، وصقاته ونشاته ، وتحدث عن حبه للوطن وارتباطه ، وقال إن المبدأ الاساسي في حياته كان خدمة الوطن ،مهما اختلفت الانظمة والافراد ، موضحا ان والده اوصى (بدفنه في الوطن) ولكن استمرار الحرب حال دون ذلك ، مما جعله يغير وصيته حيث تم دفنه في الولايات المتحدة الأميركية، وذكر مصطفى ، ان ابرز صفات والده تمثلت في الانضباط والالتزام ، وعدم مسه المال والعام ، ولايجب الظهور في وساىل الاعلام الا للضرورة، ولايسمح لاسرته باستخدام مخصصاته للعمل في شؤونها الخاصة، كذلك عدم الظلم ومناصرة المظلومين ، بجانب حبه افعل الخير وقضاء حوائج الناس.
وقدم مصطفى الشكر للجميع وشركة زين خاصة ،وجهودهم التي بذلت في مشروع التوثيق لحياة الراحل ، باصدار الكتاب و معرض الصور والفيلم الوثائقي ، لمراحلة حياته من النشأة حتى وفاته .
واستعرض خلال التأبين، كتاب (الفاتح عروة.. رحيل الساموراي ) الذي يحتوي على ٧ ابواب تضمنت النشأة والتكوين والبدايات الاولى، في الأمن والدفاع ، وفي وزارة الخارجية والامن المتحدة، قطاع الاتصالات ومجموعة زين، ونعي الفقيد من اعلاميين ورجال اعمال ، ونعي المؤسسات والاجهزة الرسمية. ألبوم الصور والذكريات.
وشهد الحضور فيلم وثائقي كامل عن حياة الراحل الفاتح الفاتح عروة ، وقدم الفيلم افادات عدد من زملاء الراحل والقادة العسكريين والخبراء الوطنيين والاجانب ، تفاصيل مهمة عن حياة الراحل ، مثلت اثرا طيبا بعد رحيله.
