الخميس, أبريل 9, 2026
الرئيسيةمقالاتالمرأة… ليست نصف الحكاية بل كل الحياة

المرأة… ليست نصف الحكاية بل كل الحياة

بقلم: مناهل تاج السر محمد حامد

في كل عام يطل علينا اليوم العالمي للمرأة ليذكر العالم بأن خلف كل قصة نجاح، وكل بيت عامر، وكل مجتمع متماسك… امرأة قدمت من روحها الكثير دون أن تنتظر المقابل. فالمرأة ليست مجرد مناسبة نحتفي بها في يوم واحد، بل هي حكاية ممتدة في تفاصيل الحياة كلها.
المرأة هي ذلك القلب الكبير الذي يحتمل تعب الأيام، ويصنع من الصبر قوة، ومن الألم أملًا جديدًا. هي الأم التي تزرع القيم في نفوس أبنائها، فتخرج أجيالًا تعرف معنى الأخلاق والإنسانية. وهي الأخت التي تكون سندًا وقت الضيق، والزوجة التي تشارك شريكها رحلة الحياة بكل ما فيها من أفراح وتحديات، والابنة التي تمنح البيوت نورها وبراءتها.
وفي المجتمع السوداني على وجه الخصوص، للمرأة مكانة لا يمكن اختصارها في كلمات قليلة. فهي المرأة التي عرفها الناس بالصبر والشهامة والوقفة الصلبة في وجه الظروف. هي تلك الأم التي تقول دائمًا: “الضيق ما بدوم”، وتواصل المسير وهي تحمل همّ الأسرة والمستقبل، وتزرع في أبنائها روح الكرامة والاعتماد على النفس.
لقد كانت المرأة السودانية وما زالت جزءًا أصيلًا من مسيرة المجتمع، حاضرة في التعليم والعمل والعطاء الاجتماعي، تقف جنبًا إلى جنب مع الرجل في بناء الحياة. وربما تمر تضحياتها أحيانًا دون ضجيج، لكنها تبقى محفورة في ذاكرة البيوت وفي وجدان الأجيال التي صنعتها بيدها وصبرها.
إن الاحتفاء بالمرأة لا ينبغي أن يكون مجرد كلمات جميلة تُقال في المناسبات، بل هو تقدير حقيقي لدورها العظيم، واحترام لإنسانيتها، وإيمان بقدرتها على أن تكون شريكًا كاملًا في صناعة المستقبل.
فالمرأة ليست نصف المجتمع كما يقال… بل هي القلب الذي يمنحه الحياة، والروح التي تبقيه حيًا رغم كل الصعاب.
وفي هذا اليوم، نقف احترامًا لكل امرأة صبرت، ولكل أم ضحّت، ولكل فتاة تحلم بغدٍ أفضل.
فالمرأة كانت وستظل قصة عطاء لا تنتهي… ونورًا يضيء دروب الحياة.
✍️ مناهل تاج السر محمد حامد

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات