ايام قلائل تفصلنا عن إنطلاقة امتحانات الشهادة السودانية ام الشهادات بالمنطقة كلها، وكعهدها دائما ولاية نهر النيل فاتحه قلبها قبل ديارها لتحتضن ابنائها من ولايات دارفور الخمسة الجالسين لامتحانات هذا العام رافعة شعار التعليم لاينتظر قاهرة لظروف الحرب ولعنتها، ماسكة بأيدي اخوتها الذين ضاقت بهم الأرض بسبب استهداف مليشيا ال دقلو الغادر الغاشم، جلوس طلاب دارفور في ولاية نهر النيل هو رسالة قويه وضربة موجعة للمليشيا المتمردة وداعميها قحاتة الخيانة، ظللنا خلال الأيام الماضية نتابع عن كثب التحضيرات والترتيبات التي شملت السكن والاوضاع الصحية وتامين الاطعام الذي تقوم به ولاية نهر النيل من اعلي سلطاتها التنفيذية حتى أصغر عمالها، ظلوا يقدمون كافة الخدمات بحب وإخلاص وكرم فرحاً بضيوف الولاية أحفاد السلطان على دينار، كيف لا يفرحون وقد كان اختيار ولاية نهرالنيل جاء نزولا لرغبة ابناء دارفور الذين تلقوا تعليمهم من ابناء هذه الولاية ولاية الكرم ورائدة ملاحم الأصالة والضيافة والنفير، العلاقة الاخوية ورابط الدم بين نهرالنيل وإقليم دارفور كان دافعا كبيرا لانتصار الدولة السودانية في العهود السابقة وهاهو نفس الدافع يتجدد في معركة الكرامة وبشائر النصر تلوح ابتداءً بملحمة الشهادة السودانية التي انتصرت فيها إرادة الشعب السوداني فكان التعليم لاينتظر شعار رفعه دكتور محمد البدوي ابوقرون وتبناهو حكام الولايات والأقاليم بالبلاد، مانكتبه اليوم بعنوان تحدي الشهادة السودانية نريد أن نقول عبره شكرا ولاية نهرالنيل بمكوناتها الرسمية والشعبية على ماتبذلوه من جهد كبير خلال هذه المعركة التي تتجدد كل عام وكنتم المنتصرين فيها بعزم رجال ونساء دار جعل، كما نريد ان نرسل رسالة شكر لاحفاد السلطان ابوزكريا أداب العاصي لاختياركم ولاية نهرالنيل ايمانا منكم بان الوطن لايتجزء وان نهرالنيل وطنهم كباقي السودان.
ونواصل سلسلة تحدي للحديث عن دور المجتمع بنهر النيل ومايقدمه من خدمات وانفاق لاكرام ضيوفهم أصحاب آبار على.
