الخميس, أبريل 2, 2026

تنظير آمنة السيدح أساتذتي.. عذراً !!

جدل كثيف دار حول إضراب أساتذة الجامعات وانقسم الجميع ما بين مؤيد له ومعارض؛ لأن سلاح الإضراب غير متوقع في هذا التوقيت الخطير والظروف الاستثنائية والحرب غريبة الاطوار والمتجددة المتشكلة.. والجبهات الخارجية المفتوحة، فهي لا تقل عن حرب إيران الحالية، الفرق الوحيد فيها أنها جرب عالمية بالوكالة.. واتساع رقعتها في غالبية البلاد، وعطلت عجلة الإنتاج، وقضت على البنية التحتية.. وحتى الجامعات التي يعملون فيها تحتاج لأموال طائلة ليستطيعوا أن يمارسوا مهنتهم المقدسة، وأن يلتقوا بطلابهم من جديد.

ومن منا لا يتمنى عودة تلك الأيام التي كان الأمان هو السائد ويفكر الجميع في كل الطرق لأخذ حقوقهم.. تهديد ووعيد بالإضراب والعصيان أو على الأقل بالوقفات الإحتجاجية وغيرها من أساليب الإحتجاجات، من منا لا يتمنى عودة تلك الأيام التي كان الجميع يبنوا فتهدمها الرياح فلا يضجوا ولا يثوروا!؟

سادتي، وأساتذتي لست ممن ينكرون على أحد طريقة إعتراضه على وضعه الحالي أو حتى يمتعض من وضعه، ولكن الإضراب سلاح لا يشبه المرحلة الحالية والتي يحاول السودان أن يستعيد بلد تحاول سبعة عشر دولة إختطافه، غير من لاذ بالصمت دون أن يرف لهم جفن، وبالطبع من باب أولى أن تقف الجبهة الداخلية في صف واحد متماسك وقوي يشبه تضحيات القوات المسلحة والقوات الأخرى التي تضحي بالأرواح، أليس من المهم تأجيل المطالب لحين الوصول للمرسى الآمن؟!!

سادتي، بالتأكيد هناك فئات كثيرة واقع عليها ظلم، وهي أيضا تحتاج للتعديل والنظر إليها وتقيمها حسب مجهودها وكلها مقدرة، لذا على الجميع الإنتظار قليلا فلم يعد السودان وحده في عنق الزجاجة، فالعالم أصبح يزاحمه في ذلك العنق، فصبرا أساتذتي فلنا في الله ظنا لا يخيب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات