الخميس, أبريل 2, 2026
الرئيسيةسياسةالمدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعو إلى الاستثمار في القدرات المحلية...

المدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعو إلى الاستثمار في القدرات المحلية لضمان استدامة الخدمات المنقذة للحياة والتعافي الاقتصادي للسودان خلال زيارة تستمر ثلاثة أيام

الخرطوم، : المجد نيوز

مع اقتراب السودان من عامه الرابع من هذا النزاع المدمر، دعا مساعد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تعزيز الاستثمار في القدرات المحلية، لتعزيز القدرات المحلية، ودعم استمرارية النظم الوطنية، وذلك خلال زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى الخرطوم وبورتسودان.
وفي ظل أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يقدر عدد المحتاجين إلى المساعدة بنحو 34 مليون شخص، إلى جانب 13 مليون نازح، وأكثر من 2.2 مليون لاجئ يعبرون الحدود، وتدهور الأمن الغذائي، يشتد الضغط على المساعدات الإنسانية وحدها، حيث تكافح لمواكبة حجم الاحتياجات في ما يعد أكبر أزمة إنسانية في العالم.
وأكد أن تمكين المجتمعات المحلية والمؤسسات الوطنية – من خلال دعم المزارعين والمشروعات المحلية، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية مثل الكهرباء، والمياه، والصحة – أمر ضروري لبناء صمود طويل الأمد. كما شدد على أهمية تمكين الناس من الوصول إلى خدمات منقذة للحياة، والعيش في مجتمعات أكثر أمناً وصحة، وتحقيق دخل مستدام لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وقال: “على الرغم من استمرار الحرب، فإن رسالة الشعب السوداني لا لبس فيها: الكرامة تتحقق بالاعتماد على الذات، لا من خلال الاعتماد الطويل الأمد على المساعدات. إن تمكين المجتمعات من دعم نفسها ليس فقط مسألة كرامة إنسانية، بل هو أيضاً نهج عملي لتحقيق الاستقرار”. وأضاف أن بناء القدرات المحلية هو أساس التعافي المبكر، والأمن الغذائي، والاستقرار الاقتصادي، وهو ما يمكن تحقيقه عبر الاستثمار في رأس المال البشري والبنية التحتية.
وخلال الزيارة، شارك في مراسم افتتاح مكتب الأمم المتحدة في الخرطوم، في وقت تتزايد فيه عودة النازحين إلى ديارهم، حيث شدد على ضرورة استعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والخدمات الصحية، كما زار عدداً من المشاريع المدعومة من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واستعرض شراكات إنسانية وتنموية من شأنها تحقيق أثر ملموس على المستوى القومي، بما يعكس التزام البرنامج بتوسيع نطاق عملياته، سواء في العاصمة أو في مختلف أنحاء السودان، حيث يتم توسيع نطاق الدعم للوصول إلى المجتمعات في جميع أنحاء البلاد.
كما التقى عدداً من شركاء البرنامج، وأكد التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي طويل الأمد تجاه السودان، من خلال شراكات وثيقة مع الحكومة السودانية، والمؤسسات الدولية، والقطاع الخاص، لتعزيز التنمية المستدامة، وتحقيق التعافي الاقتصادي، ودعم سبل العيش.
وعلى صعيد الأثر، وصلت مشاريع البرنامج في عام 2025 – من خلال مكتبه في عشرة مواقع وبنحو 130 موظفاً – إلى 4.9 مليون شخص، عبر دعم الزراعة، وسبل كسب العيش، وتوسيع الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية، إلى جانب تعزيز القدرة على الصمود على المستوى المحلي.
وشملت الجهود تقديم خدمات صحية منقذة للحياة لنحو 1.2 مليون شخص، وتحسين سبل العيش لما يقارب 1.75 مليون شخص من خلال الزراعة والأعمال وبرامج النقد مقابل العمل، وتوفير الطاقة النظيفة لنحو 750 ألف شخص، إضافة إلى إتاحة المياه عبر أنظمة تعمل بالطاقة الشمسية لنحو 820 ألف شخص.

كما دعم البرنامج خلال الفترة ذاتها تمكين 25 ألف امرأة للانتقال من أنماط العيش القائمة على الاكتفاء إلى مصادر دخل مستدامة، إلى جانب تدريب 10 آلاف امرأة وشاب على المهارات الرقمية، وتمكين 12 ألف شاب من الانخراط في مبادرات بناء السلام والتماسك الاجتماعي وتعزيز القدرة على الصمود.
وقال شنو: “إن الدعم المستمر لتوسيع نطاق البرامج وتمكين السكان المحليين يمكن أن يُحدث تغييراً في حياة الناس في جميع أنحاء السودان. وندعو المجتمع الدولي إلى اغتنام هذه الفرصة من خلال تجديد الاستثمار لصالح الأشخاص الذين مرّوا بما يقارب ثلاث سنوات من معاناة لا تُوصف.”

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات