الخرطوم : المجد نيوز
في خطوة تعكس توجهات الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي، كشفت جولة ميدانية لوزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية النيل الأبيض عن مؤشرات إيجابية في الإنتاج الزراعي، وخطط طموحة لتطوير القطاع عبر شراكات فاعلة مع القطاع الخاص.
تناولت وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل أبرز مخرجات جولة وزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية النيل الأبيض، والتي أكدت خلالها أهمية تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتكثيف التعاون المشترك، بما يسهم في تحسين كفاءة استخدام المياه وتبني التقنيات الحديثة في الزراعة.
وشددت الوزيرة على ضرورة استنباط أصناف قمح مبكرة وعالية الإنتاجية، دعمًا لجهود تحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب استمرار المتابعة الميدانية لضمان جودة الأداء البحثي والإنتاجي.
وكشفت الجولة التفقدية للمحاصيل الشتوية عن تحقيق إنتاجية عالية من محصول القمح بلغت نحو 20 جوالًا للفدان الواحد، مع تميز واضح في جودة المحصول، الأمر الذي يعزز توجهات الولاية والحكومة المركزية نحو سد الفجوة الغذائية.
كما وقفت الوزيرة على عمليات إنتاج التقاوي والأصناف ذات الجودة العالية، سواء للاستهلاك المحلي أو الصادر، مؤكدة أهمية تعظيم الاستفادة من الإمكانيات البحثية المتاحة لدعم خطط التنمية الزراعية المستدامة.
وفي سياق متصل، تلقت الوزارة عددًا من الاتصالات في إطار تنسيق الجهود لتطوير تجربة زراعة الفواكه، خاصة في مناطق الري الفيضي على امتداد الشريط الحدودي الموازي للنيل الأبيض، حيث أبدى صغار المزارعين رغبتهم في استغلال هذه المساحات لزراعة محاصيل ذات جدوى اقتصادية تسهم في تحسين سبل كسب العيش وزيادة الدخل.
وأكدت الوزيرة أن هذه المرحلة تمثل نقطة تحول مهمة، في ظل الدور المحوري الذي تلعبه الوزارة في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن المشاريع المروية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي والحد من الفقر، من خلال رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية.
وأضافت أن الزراعة المروية تسهم في مواجهة تحديات الجفاف والتغيرات المناخية، وتتيح فرص الزراعة في مواسم متعددة، ما يساعد في تنويع المحاصيل وزيادة دخل المزارعين.
وفي إطار رؤيتها المستقبلية، أكدت الوزيرة توجهها لتأهيل القطاع البستاني، انسجامًا مع موجهات راعي النهضة الزراعية الفريق قمر الدين فضل المولى، نحو صناعة مستقبل أخضر للولاية.
وحظيت هذه الجهود بإشادة واسعة من خبراء ومختصين وإعلاميين، إلى جانب منظمات دولية، من بينها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، ومنظمات المجتمع المدني، والجمعيات التعاونية الزراعية، التي أثنت على الخطوات المتقدمة في تطوير القطاع الزراعي.
ويتوقع مراقبون أن تشهد الولاية خلال الفترة المقبلة طفرة نوعية في زراعة الفواكه، تشمل إدخال محاصيل مثل النبق الفارسي، والرمان، والعنب، والفراولة، ما يعزز من التنافسية الزراعية ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير.
ويمثل هذا التوجه نقلة نوعية نحو تحقيق الأمن الغذائي والتغذوي، ودعم الاقتصاد المحلي، وخلق فرص إنتاجية مستدامة لصغار المزارعين.
