الإثنين, مارس 30, 2026
الرئيسيةمقالاتقراءة على قراءة فرنسية في تعقيدات السودان .الدور الفرنسي في تعقيدات أزمة...

قراءة على قراءة فرنسية في تعقيدات السودان .الدور الفرنسي في تعقيدات أزمة السودان ودول حزام الغرب الإفريقي (٢) بقلم الصادق علي حسن

تصورات سابقة لأوانها :

شرعت في كتابة سلسلة مقالات بالعنوان أعلاه ، وذلك لتناول الدور الفرنسي المستتر وغيره من الأدوار الخارجية الأخرى في الأزمة السودانية مثل الدور الإماراتي ، مقروءًأ مع مقال الكاتب أواب عزام البوشي وتقرير مجلة لو بوان الفرنسية اللذان حصرا الأزمة السودانية في البنية الأيديولوجية الجهينة التي تعيق إعادة الجيش السوداني لدوره الوطني ، كما ولم أقلل من حجم ودور حركة الإخوان المسلمين في الجيش والدولة والذي بدأ فعليا منذ إنقلاب الإنقاذ في ٣٠ يونيو ١٩٨٩م، ولكن هنالك من أستبق ليصدر الأحكام القطعية بأن الأزمة السودانية في مبتدأها ومنتهاها تكمن في حركة الإخوان المسلمين بمثلما ورد في تقرير المجلة الفرنسية المذكورة ، كما وحتى إذا كان الحال كذلك ، فلا بد من بحث كل الملابسات والوقائع المحيطة بالأزمة السودانية للوقوف على دقائقها والتعرف عليها وإرجأ إصدار الأحكام المسبقة إلى ما بعد البحث والنظر في كل الوقائع ذات السلطة والتي نتجت منها الأزمة، وقد تعمقت وتجاوزت أسبابها الظاهرية لتصبح أزمة إقليمية ودولية معقدة ومهددة للأمن والسلم الدوليين ، كما ولا بد لي من التنبيه بأن ما يرد بهذه المقالات هي مجرد قراءات بحثية في حدود المعرفة القاصرة التي بالضرورة قد تحتاج إلى المزيد من البحث والتقصي وهي على المسؤولية الشخصية ، فلقد وصلتني تعليقات أراها قد تكون سابقة لأوانها، فالصورة قد لا تكتمل إلا بعد الإلمام التام بكل الوقائع الظاهرة والمستترة .

تحالف المسار الديمقراطي :

في ٩ يونيو ٢٠٢٢م بمبادرة من منظمة بروميديشن الفرنسية تم تنظيم ورشة بمدينة نيامي عاصمة دولة النيجر ، وذلك لدمج عددِِ من الحركات المسلحة السودانية المقاتلة بدولة ليبيا في تحالف يجمع بينها ، وذلك توطئة لخروجها من دولة ليبيا وإلحاقها بعد أن اندمجت برعاية المنظمة الفرنسية المذكور باسم تحالف المسار الوطني بالعملية السياسية والترتيبات الأمنية والعسكرية في السودان ، وذلك بحسب المنشور في المواقع الإلكترونية والصحف المحلية السودانية وقتذاك ومنهما موقع مونتي كاروو والذي نشر الآتى في ٩-٦- ٢٠٢٢م تحت عنوان مؤتمر بعاصمة النيجر يبحث ترحيل المقاتلين السودانيين من ليبيا ( راجع الموقع بالشبكة) ، وصحيفة التغيير الإلكترونية التي نشرت البيان الختامي الصادر يوم ١٠-٦-٢٠٢٢م (راجع الموقع بالشبكة) ، وهنالك تفاصيل أكثر للباحثين والمهتمين عن تأسيس تحالف المسار الديمقراطي المذكور بمبادرة المنظمة الفرنسية (بروميديشن “Promediation”) والتي تأسست عام ٢٠٠١م ، وعن عملية الدمج التي تمت يوم الجمعة ١٠-٦-٢٠٢٢م ، وأسماء الحركات المسلحة التي وأفقت على الدخول في التحالف المذكور وعملية الدمج ، وأسماء الحركات التي أمتنعت ، وعن دور المنظمة الفرنسية المذكورة التي قامت بالمبادرة ، وبيان إعلان التحالف الذي أكد رغبته في تأسيس وبناء المسار الديمقراطي ترسيخا لقيم الديمقراطية والعدالة والمواطنة المتساوية ، والمشاركة الفاعلة في استكمال مهام الفترة الانتقالية بتحقيق السلام المستدام والأمن والاستقرار ،والتحول الديمقراطي والتنمية الشاملة والتعاطي الإيجابي مع قضايا العدالة الانتقالية والجنائية لكونها الضامن الأساسي لعملية الانتقال الديمقراطي والسلام الشامل وإيقاف كافة الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وسن قوانين للعدالة الانتقالية لضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، والعمل على محاكمة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان ،وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في السودان . كما والجدير بالذكر بحسب ما اورده موقع مونتي كاررو أن منظمة بروميديشن الفرنسية بالتعاون مع مركز 4S نظما الورشة بنيامي تحت عنوان “تحديات منطقة تمر بمرحلة انتقالية” حول إعادة التشكيل الإقليمي لمنطقة شرق الساحل (ليبيا وتشاد والسودان والنيجر) ، وخاطب الجلسة الافتتاحية حسومي مسعودو وزير خارجية النيجر وكريستيا اوفستيد ايكيلاند المستشارة بسفارة دولة النرويج في مالي وبحثت الورشة عملية تسريح وإعادة دمج المقاتلين الأجانب السابقين في ليبيا)، وبحسب المنشور في الموقع المذكور فإن (مشاركة المقاتلين الأجانب من تشاد والسودان كانت سمة رئيسة للصراع الليبي منذ عام ٢٠١١م، والآن بعد ان حاولت البلاد احراز تقدم نحو السلام والانتخابات تم تحديد انسحاب المقاتلين كعنصر مهم في عملية الاستقرار. ويتطلب حل القضية تعاونا اقليميا وثيقا لأنها مرتبطة بالوضع السياسي والأمني في دول الجوار ، ويعتمد انسحاب المقاتلين الأجانب جزئيا على التقدم في عملية السلام والعملية السياسية في تشاد والسودان ، وإذا لم يتم عملية إدارة عودة المقاتلين بعناية فقد يكون لهذه العملية تداعيات امنية سلبية على هذين البلدين وأن الورشة تهدف إلى إيجاد استراتيجية شاملة لمعالجة رحيل المقاتلين الأجانب من ليبيا). راجع المصدر .

ورشة بغرض ترحيل المقاتلين الأجانب من ليبيا تنظم خارج ليبيا ومن دون مشاركتها.

بحسب المنشور عن ورشة نيامي المذكورة والمنعقدة في نيامي في ٩-٦- ٢٠٢٢م وعنوانها، فإن غرضها الأساسي خروج المقاتلين الأجانب من دولة ليبيا ،وقد أنعقدت الورشة المذكورة في غياب الجانب الليبي الدولة التي بها الأجانب المقاتلين ، ومن دون وجود لأي أطراف ليبية بحسب المشاركين في الورشة أو حضور الجلسة الختامية ، كما وقد انعقدت الورشة المذكورة في عهد حكومة الثورة ورئيس وزرائها د.عبد الله حمدوك الذي لم يكن لديه علما بذلك (كما علمت منه وقتذاك) ، لقد قام بمخاطبة الجلسة الختامية للورشة وزير خارجية النيجر حسومي مسعودو في حكومة الرئيس النيجري المتخب محمد بازوم ، ومستشارة سفارة النرويج بمالي . إن تنفيذ مخرجات الورشة بليبيا والسودان ، والضرورة تتطلب موافقة السلطات الليبية والحكومة السودانية التي كان يرأسها د.عبد الله حمدوك ، لقد برزت في الوسائط وقتذاك بأن للمكون العسكري وهو شريك المكون المدني وقتذاك في اقتسام السلطة وإدارة الدولة، أن له علما بورش نيامي أو على الأقل للنافذ في السلطة والشاغل لمنصب نائب رئيس مجلس السيادة بموجب الوثيقة الدستورية المعيبة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) .

ورشة اللمسات الأخيرة .

في ١٥ مارس ٢٠٢٣م ، انعقدت الورشة الأخيرة بنيامي وذلك لمتابعة تنفيذ المخرجات ،وبحسب المنشور في موقع السودان نت ومواقع وصحف محلية أخرى وقتذاك (((راجع موقع سودان نت). الورشة الأخيرة ل (٨) فصائل من دارفور لمناقشة اللمسات الفنية الأخيرة لترحيل المقاتلين المتواجدين بليبيا إلى السودان)) .
قد انعقدت الورشة الأخيرة لوضع اللمسات الفنية الأخيرة بشقيها وهما ترحيل المقاتلين السودانيين بليبيا إلى السودان ،ومشاركة هذه الحركات في مؤسسات وأجهزة الدولة المدنية والعسكرية ،لتتولى المنظمة الفرنسية بروميديشن بعد ذلك عرض مخرجات الورشة لحكومة د .عبد الله حمدوك عبر المكون العسكري.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات