اسوان . رصد : حلمي فاروق
شهد القنصل العام لجمهورية السودان بمحافظات جنوب مصر أسوان السفير عبدالقادر عبدالله وعدد من طاقم القنصلية ورئيس مبادرة الأشقاء المصرية السودانية وأفراد من أبناء الجالية بأسوان الإفطار الرمضاني يوم الثامن والعشرين من رمضان 1447ه الموافق 2026/3/18م بمنطقة تنقار الواقعة جنوب غرب مدينة أسوان وذلك ضمن سلسلة من المشاركات المنتظمة للقنصلية طوال أيام شهر رمضان المبارك .
وقد درجت وزارة الأوقاف المصرية بأسوان توجيه الدعوة للقنصلية خلال السنوات الأخيرة مؤكدة على حرصها دعوة ومشاركة القنصلية وأبناء الجالية السودانية إيماناَ منها على عمق العلاقة بين البلدين وخصوصيتها وتجذرها الثابت والممتد . بدورها حرصت القنصلية على إنتظام حضورها تلك الإفطارات والمشاركة في فقراتها وبرامجها المصاحبة . مما أتاح للقنصلية فرصة الوصول لقرى ومدن صعيد مصر والإلتقاء بأبناء الجالية السودانية هناك ، وكذا توسيع مساحة الإلتقاء المشترك مع أبناء مصر وأعيان تلك المناطق وقادتها والجلوس على مائدة تتشابه في محتواها ولا تختلف في عادات وتقاليد أهلها وضيوفهم من السودانيين .
قرية تنقار تلك القرية النوبية الشهيرة ، الوادعة الخلابة والواقعة جنوب غرب أسوان تزيّنت كعادتها الإحتفال منذ 25 عاماً بيوم 28 من كل رمضان اليوم الذي يسبق ختام أيام الشهر الفضيل كما ذكر لنا ذلك فضيلة الشيخ محمد عبدالعزيز ابن القرية وأحد قياداتها ووكيل الطرق الصوفية والوكيل السابق لوزارة الأوقاف . حيث أبان أنّ ختام الافطارات يجيئ متزامناً مع ما اعتاد عليه أهل تنقار إحياءه وهو إفطار ماقبل اليوم الأخير رجاء في لم الشمل وجمع الكلمة وأملهم أن تسود المودة والبركة والخير والتأكيد كذلك على المعاني السمحة للإسلام والخلق الكريم . مبيناً أن دعوتهم للقنصلية وحرصها التلبية ماهي إلا إعترافاً واعتقاداً من الجانبين بخصوصية هذا التواصل ومتانة العلاقة بين الشعبين وترجمة لما تحمله النفوس ويصدقه الواقع .
وفي تصريح أدلى به القنصل العام السفير عبدالقادر لعدد من وسائل الإعلام المصرية الحاضرة فعاليات برنامج الإفطار وبحضور النائب البرلماني ياسين عبدالصبور ذكر أنّ المشاركة الكبيرة لطاقم القنصلية وأفراد من أبناء الجالية السودانية يأتي تأكيداً على ديدن القنصلية تلبية الدعوات ومشاركة شعب مصر الكريم برامجه ومناسباته لاسيما أيام الشهر المبارك . كما أوضح أن مشاركة الجانب المصري لفعاليات القنصلية ومناسبات أبناء الجالية السودانية محل تقدير واهتمام وهو امتداد للدور الكبير الذي تقوم به مصر قيادة وشعباً تجاه أشقائهم .
نفحات الشهر الكريم تجلت في أجواء الإفطار الذي ضم جموعاً امتلاًت بهم ساحات القرية المضيافة ومسجد القرية كعادة جميع القرى والمدن التي استضافت فعاليات تلك الإفطارات خلال أيام الشهر الكريم .
كما كان التضرع والدعاء الذي إتسمت به خواتيم تلك الإفطارات من خلال صلوات التراويح وصدى التلاوات العطرة والأصوات النديّة كأنها رباط وثيق يؤكد على صدق ماتم ويشير لإستمرار ذاك الخير والوصل الجميل سنين عديدة وأزمنة مديدة .
