الأربعاء, مارس 18, 2026
الرئيسيةمقالات(اللي أختشو ماتوا) سليمان صندل يقول (الحركة الإسلامية ومليشياتها جماعة إرهابية عالمية)...

(اللي أختشو ماتوا) سليمان صندل يقول (الحركة الإسلامية ومليشياتها جماعة إرهابية عالمية) (٢).بقلم الصادق علي حسن.

ظاهرة غياب الحياء وانعدام الخجل .

مؤخراً ، بمثلما صارت السياسة في السودان ، مهنة لمن لا يمتلك أي مهنة حقيقية ، كما ولمن هجر مهنته ومارس العمل السياسي بحثاً عن السلطة والثروة ووسائل الكسب السهل ، وهنالك من لا يملك الفكر أو التأهيل السياسي أو الضمير الأخلاقي ، ولم تعد ممارسة السياسة في السودان تتطلب أي خبرة أو تجربة سياسية بل الغطاء الجهوي والإجتماعي وتبني الشعارات والحناجر والأوداج المنتفخة ، وقلة الحياء وانعدام الخجل، خاصة ومن تكرار الأخطاء المرتكبة بواسطة نخب المركز المانحة للسلطة وظهور نخب الهامش المتلقية للسلطة منها، واستغلال رفع الشعارات بمظالم الهامش والمركز ، وعدم المساءلة والإفلات من العقاب ، شاعت عقلية وظاهرة الفوضى السياسية ، وقد صار ما تم ارتكابه في الماضي من جرائم الماضي وعرف التغاضي والنسيان ، وبنهاية أي عهد وبذهابه يسدل الستار على كل الجرائم والإنتهاكات الجسيمة المرتكبة، وقد ممارسة السياسة هي الوسيلة السهلة للوصول إلى السلطة ، والوظائف العامة المرموقة خاصة لأصحاب اللافتات السياسية المرفوعة والبنادق المنصوبة سواء من أجل إحتكارها بوسائل الإنقلابات العسكرية أو قسمة محاصصات الحركات المسلحة، وقد وصل إلى قيادة الدولة والأقاليم أشخاص بلا مؤهلات سياسية أو تعليمية أوخبرات فنية ، كل مؤهلاتها تقوم على إمتهان رفع الشعارات ، ثم نشط في الساحة السياسة والوسائط من هاجروا إلى دول الغرب ، ولم يتمكنوا من الاندماج في مجتمعاتهم الجديدة . ففي دول الغرب الوظائف تحتاج إلى مثابرة وقدرات فنية عالية ، وهنالك من له طموحات سياسية وذهب بها إلى دول الغرب التي كفلت له مهجره المسكن وتعليم الأبناء المجاني، وهنالك من وجد الفرصة المواتية في استثمار الفراغ في الوسائط والنشاط السياسي بما له من مردود سريع قد تأتي بمشاركات الورش والمؤتمرات ومنافع السفر والسياحة والتنقل فمحاصصات قسمة السلطة ، وقد صار النشاط السياسي جاذباً من عمل المتاجر وطلمبات الوقود وسهر عمل التكاسي ومهن الحراسات وتأمين المنشأت . لقد اندلعت الحرب العبثية الدائرة بلا أهداف سوى التنازع على السلطة بين الشريكين السابقين، وقد تغيرت مركزيهما إلى غريمين يستخدمان كل الوسائل من أجل السلطة وحولهما أصحاب المصالح وأصحاب الحناجر الجوفاء والأوداج المنتفخة الذين يحملون الشعارات ويتجولون بها في سوق السياسة السودانية والمتاجرة والمزايدة بالقضايا في المنابر والمحافل الداخلية والخارجية .

إحتفاء عناصر الإخوان المسلمين بتصنيف الحركة الإسلامية ومليشياتها جماعة إرهابية عالمية.

من سخريات الأقدار أن من ضمن الذين سارعوا واحتفوا بتصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لجماعة الإخوان المسلمين عناصر من الإخوان، نشأت وترعرعت في أحضانها، ولم تعلن تخليها عن نهجها وقد زمجر وتنمر القيادي بالدعم السريع حسبو عبد الرحمن حينما تحدث إخوانه عن اعفائه من المنظومة القيادية لقيادة الحركة المذكورة وقد ذهب إلى الدعم السريع ، وقد رفض متمسكاً بموقعه القيادي مع الجماعة المذكورة ، ولكن ما صدر التصنيف الأمريكي حتى سارع إلى تأييد التصنيف الأمريكي وأنكر صلته بالحركة والجماعة ، وهو الذي لا يعرف له أي قدرات أو نشاط سوى العمل الأمني داخل الجماعة، ومن خلال ذلك العمل والنشاط ومعايير الموازنات الجهوية والاجتماعية وصل إلى منصب نائب البشير في السلطة والحزب ،وهو لم يُعرف عنه قبل الوظيفة السيادية الرفيعة التي تولاها انه طرح أي فكر أو مارس أي نشاط سياسي في أي منبر من المنابر العامة .

سليماني صندل وتصنيف إخوان الأمس جماعة إرهابية عالمية .

سليمان صندل من كوادر حركة الإخوان المسلمين منذ أن كان طالبا في الجامعة ، كما كان من ضمن الطلاب وخريجي الجامعات الذين كانوا يعملون في المهام الأمنية بالجامعات ، وحينما وقع إنقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩م كان من طلاب وخريجي الحركة الذين ارتدوا الأزياء العسكرية وشاركوا في الإنقلاب واغلاق الكباري، كما وكان ومن الأوائل الذين ظهرت ظهرت أسمائهم في الوظائف العامة بلا معاينات من خلال كشوفات جاهزة كانوا هم من يعدونها وقد التحق بالشرطة (ضابطا) ثم مسؤول الشرطة الشعبية والمشرف على الأمن الشعبي بمدينة نيالا . وفي نيالا عاصمة حكومة تأسيس الافتراضية الذي هو يشغل وزير داخليتها الآن فعل بإنسان مدينة نيالا ما فعل من إرهاب .
وحينما يسارع مثل حسبو عبد الرحمن وسليمان صندل للاحتفاء بالتصنيف الأمريكي لجماعة حركة الإسلام السياسي كمؤسسة إرهابية عالمية وتكتفي الأحزاب باستدعاء آليات لا تخدم أي أغراض فعلية بغض النظر عن سلامتها (بمثل التفكيك) . فإن ذلك كافيا ليُكشف عمق أزمة كبرى تعاني منها الأحزاب والتنظيمات السياسية السودانية ،وذلك ما سنتناوله عقب عيد الفطر المبارك بمشيئة الله تعالى وكل عام وأنتم بخير .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات