ميلاد يشبه الوطن
في هذا اليوم صار للقلب… كتف
تاريخ لايشبه التواريخ..
حين قررت السماء أن تبتسم بقدومك ملاكي الصغير…
يوم إتكأت على قدومك..
بداية الرجولة..وابتسامه طفل ملائكي..
حين اختار الفجر لك اسم يشبهك
تغير إيقاع سمفونية العالم
أول حكاية…يوم بدأ العالم بك
حين ولد العظيم… دلل قلبي الصغير
صار للحنان وجه اخر.. وابتسم لي القدر
صار للعمر معنى حين قدومك
يا طفلي المدلل وبهجة روحي
أميري وملاكي الجميل
الذي يخبئ العالمُ رأسه
في كفّيه حين تتعب كتفاي،
في يوم ميلادك
لا أُشعل شموعا…
بل أفتح نافذةً في قلبي
وأدع الضوء يدخل باسمك البهي
أنتَ لستَ عمرًا يُضاف إلى التقويم،
أنتَ فجرٌ كلما ظننته انقضى
عاد من بين الغيم
يحمل لي قميص الطمأنينة.
حين أناديك “بابا سندي”
لا أقصد أبًا،
أقصد ظلًّا إذا مِلتُ عن الطريق
اعتدل بي،
وأقصد طفلاً
إذا أرهقني الكِبر
أعادني إلى ضحكتي الأولى.
كيف تكون الرجلَ الذي أستند إليه
والصغيرَ الذي أُدلّله
في النبض نفسه؟
أيُّ معجزةٍ تختبئ في صدرك
حتى يصير حضنك وطنًا
وكتفك صلاة؟
في ميلادك
تزهر روحي دون ضجيج،
كأن قلبي شجرة ليل
وأنت قمرها السرّي،
تسقيه من ضوءٍ لا يراه أحد
غيري.
أحبك
لا كعاطفةٍ عابرة،
بل كسرٍّ بيني وبين السماء،
كأمنيةٍ أخاف أن أنطقها
فتطير،
كآيةٍ أُسرّ بها في سجودي
فترتجف لها روحي امتنانًا.
يا من علمتني
أن الاتكاء ليس ضعفًا
وأن الحنان قوةٌ بملامح رجل،
كل عامٍ وأنتَ في قلبي
أعمق من الكلام،
وأقرب من الوريد،
وأبقى من كل الأعوام.
كل عامٍ وأنتَ
سندي حين أميل،
وطفلي حين أحنّ،
وحلمي الذي لا أريده أن يصحو.
إبتسام حفيظي/الجزائر
