الأربعاء, مارس 4, 2026
الرئيسيةمقالاتتعرية المدفون… رسالة مباشرة إلى وزير الموارد البشرية وحكومة الأمل

تعرية المدفون… رسالة مباشرة إلى وزير الموارد البشرية وحكومة الأمل

    الكاتبة الإعلامية: عبير نبيل محمد

➤ السيد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية

➤ وحكومة الأمل التي رفعت شعار الإصلاح بعد الحرب
البوصلة تغيّرت.
الحرب لم تُغيّر الجغرافيا فقط، بل غيّرت اتجاه الأسئلة.
وما كان يُؤجَّل قبلها… لم يعد يحتمل التأجيل بعدها.

➤ ملف تشغيل الخريجين… أكثر من إدارة حكومية
ملف الجهاز القومي لتشغيل الخريجين ليس ملفًا إداريًا عابرًا، بل هو ملف جيلٍ كامل يبحث عن فرصة في وطن أنهكته الحرب وما تزال.
ومنذ العام 2022، والصندوق — الذي يفترض أن يكون رئة تشغيل الشباب — يعيش حالة صمت ثقيل:
غياب في المركز،
محاولات محدودة في بعض الولايات،
لا خطة تشغيل معلنة،
ولا تقرير أداء منشور للرأي العام،
ولا أرقام واضحة تعكس حجم الصرف وحجم الأثر.

➤ أسئلة لم تعد تحتمل التأجيل
السؤال اليوم لم يعد: ماذا حدث سابقًا؟
بل: لماذا استمر الصمت؟
هل توقفت البرامج؟
هل جُمِّدت المخصصات؟
هل أُنجزت مراجعة مالية مستقلة خلال الأعوام الماضية؟
وأين نتائجها إن وُجدت؟
إن ما يُتداول من وثائق سابقة، وما ظهر من اضطراب إداري، وما رافقه من قرارات هيكلة وفصل وتحقيقات، كلها وقائع لا يجوز أن تبقى في الظل.
ليس بدافع التشهير، بل بدافع حماية المؤسسة نفسها.
فالمؤسسات لا تُضعفها الأسئلة… بل يُضعفها تجاهلها.

➤ الشفافية أداة بناء الثقة
وفي ظل واقع اقتصادي معقّد، ومع استمرار الحرب، يصبح جهاز تشغيل الخريجين أكثر من مجرد إدارة حكومية؛
يصبح:
أداة استقرار اجتماعي،
منصة لإعادة الإعمار،
وممرًا حقيقيًا لامتصاص البطالة.
فكيف يمكن أن نتحدث عن إعادة بناء الدولة، بينما إحدى أهم أدوات تشغيل الشباب خارج دائرة الضوء؟
لسنا هنا لإصدار أحكام مسبقة، لكننا هنا لنطالب بالإجابات:
هل هناك خطة لإعادة تفعيل الجهاز؟
هل هناك مراجعة لمرحلة ما قبل الحرب وما بعدها؟
هل ستُنشر بيانات مالية وإدارية توضح للرأي العام أين يقف الصندوق اليوم؟
الشفافية ليست خصومة.
والمراجعة ليست تصفية حسابات.
بل هي رسالة طمأنة لجيلٍ ينتظر.

➤ بداية سلسلة: “تعرية المدفون”
ومن هنا، نعلن بوضوح:
هذه بداية سلسلة مقالات بعنوان “تعرية المدفون”
سلسلة تستند إلى الوثائق،
وتقرأ الأرقام،
وتفكك الوقائع،
وتنتظر ردودًا رسمية تحفظ للمؤسسة هيبتها.
ملفات ستُفتح،
ووقائع ستُعرض،
ومسارات أداء ستُناقش،
لا بدافع الهجوم، بل بدافع المسؤولية الوطنية.
إن كانت الأمور سليمة، فلتظهر كاملة في النور.
وإن وُجدت اختلالات، فتصويبها واجب لا يحتمل التأجيل.

➤ الصمت بعد الحرب… خيار غير مقبول
في زمن الحرب، كان الصمت مفهومًا.
أما بعد الحرب — ومع استمرارها — فالصمت خيار لا يخدم الوطن.
والقادم… تعرية المدفون.
الشفافية فرصة لإعادة بناء الثقة،
وإذا وُجدت اختلالات، فتصويبها واجب لا يحتمل التأجيل.
لن يبقى هذا الملف في الظل بعد اليوم…
وكل ما دُفن سيخرج إلى النور،
وكل حرف سيضيء كحبر النار.

سلام وأمان… فالعدل ميزان
✍️ توقيعي :
أنا الرسالة حين يضيع البريد… أنا امرأة من حبر النار
عبير نبيل محمد

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات