كتب / بدر الدين خاطر
ثلاثة اعوام من العزلة .. المفروضة علي السودان.. بامر الامارات.. وما زال الوطن محاصرا بضروب الموت.. المعلن والمستتر .. وهو يؤدي فرضه .. من صوم رمضان .. كل عام .. ويصلي ويبتهل .. ليجعل لعنة الله علي ملاقيط الجنجويد.. ولميمة قحط.. ثم يفطر.. كل مساء.. وبالنفس شي من حتي .. بعضه استرواح نسمات بدر الكبري الاخري .. بارض النيلين ..!
الثورة التي يغذيها العملاء.. وخونة الاوطان.. تشبهه زهرة تنبت في ارض مسمومة .. جميلة لكنها قاتلة .. وبالفعل قد حدث .. موت واغتصاب لكل السودان .. والسبب تلك الزهرة .. زهرة تسقط بس ..!
والامارات تتلقي شر الهزائم .. المتلاحقة … من الجيش السودني .. تمسك مؤخرتها ثم تسرع لتتغوط في مكان ٱخر .. والفضيحة تفقأ بؤبؤي عينيها لكنها لا تستطيع ان تصرخ علنا بالبكاء.. او تجأر بالشكوي .. ولكنها تعيد حساباتها وتلقم مدافعها وتحول بعضها إلي إتجاه مغاير وتبدا.. من حيث يبيت الٱخرون .. في كهوف افريقيا.. علي احلام الدرهم والدولار..والرحلة تبدا من هناك .. ومن هنا نبدا .. نحن.. لنعرف باسماء علي شاكلة يوغندا وجنوب افريقا وكينيا واثيوبيا وبورندي.. وهلما جرا ..!
وتبدا رحلة بحث سياسي .. عن بلد ٱخر لصيق الصلة بالسودان .. او بعضا من البلدان.. إلي ان تشيح انظار العالم وتثبت علي غيرة .. إلي حين غير معلن ..!
وظهور حميدتي .. الميت الحي .. يثير جدلا واسع علي الوسائط الإسفيرية.. كله يصبح حدثا قديم حديث .. يحدث الناس .. عن حجم الغباء السياسي .. وكذلك الذكاء الإصطناعي .. وبعدها تبدا سلسلة الموت .. والنهب والإغتصاب.. غير المعلن .. علي دامرة مستريحة .. حيث تصفية الحسابات القبلية تصل إلي تحت الصفر.. بعمق الرصاص ..!
ومن تحت الصفر ذاك يتحرك اخطبوط الامارات .. شخبوط.. لإغراق منطقة غرب افريقيا بالصراعات الدموية القادمة .. والتي قلنا ان دولا من شاكلة الغربان قد ابتلعت الطعم.. في فخ المصيدة .. المنسوجة بجولات شخبوط.. وشخبوط ذاك هو بعض نسل من الرئيس الاماراتي الاسبق نفسه .. المغتصبة منه السلطة.. من قبل اخيه زائد.. قبل بضع وخمسين سنة .. وتزيد …!
والإمارات تفعل ذلك.. لآبادة دامرة موسي هلال .. مستريحة.. تريد لتك الابادة التمدد غربا وشمال وجنوبا..ما إستطاعت لتحدث الفوضي .. الخلاقة وغير الخلاقة .. وتنتظر لتقرر الخطوة التالية .. والخطوة التالية تلك ما تقرر المشي لثالوث عديم الدين والاخلاق ..!
وما بين ديك الثورة .. حمدوك .. وجاهل السياسة والعسكرية.. حميدتي.. وحمالة حطب بني إسرائيل .. إبن ناقص الخير .. ثمة صرة من الخيوط المعقودة.. تربط رؤس بعضها ببعض لتضم ثلاثتهم .. لكن يبقي اكبر الخيوط هو خيط نقص النفس السوية .. وهو نفسه ما يجعل منهم .. الثلاثة .. رموزا للصراع الدامي بالسودان ..!
وحرب السودان .. وفضائح ابستين تؤكد ذلك.. ولان ذلك ليس ما يعني تماماً هنا نكف عن ذلك .. ورمضان شاهد .. مثلما كان حاضرا.. يوم إطلاق الرصاصة الاولي بمروي .. يومها حفر الجنجويد جرحا غائرا علي جدران ذاكرة الوطن.. وتركوه للنزيف ونتف حريق البارود .. !
الحرب ليست زهابا في نزهة.. او حدثا تاريخيا.. للمقارانات والمقاربات للتحليل بل هي إستعادة لدائرة العنف الممميت التي تبتلع المكان والإنسان .. لتعيدة إلي نقطة الصفر.. او حتي تحت الصفر .. وهو ذاته ماتريده اسرائيل.. ولكن هل تصوم إسرائيل رمضان..؟
السودان يفعل .. شعبا وارضا.. وما لا يعرفه مخالب إسرائيل في السودان ان جهاد علي الامرين .. مقارعة للنفس .. ونزال اعداء البشرية محله رمضان .. وإستعادة مدينة ود مدني .. قبل عامين .. ثم الخرطوم العاصمة.. العام الماضي .. كلها بشريات الصوم ..وكلها تحاكي انتصارات بدر الكبري في رمضان … ورمضان بين الماضي والحاضر شاهد .. وتبقي الذاكرة .. الملطخة بالدماء.. هي اكثر ما يحفظ اسماء. الخونة .. وكذلك تفعل بالاغبياء.. حين ينسون رشق الدماء علي ذاكرة الوطن ..!
بدر الدين خاطر
