الخميس, فبراير 26, 2026
الرئيسيةمقالاتولاية نهر النيل تقود المعركة… الدامر حصن الوطن ضد السم الأبيض

ولاية نهر النيل تقود المعركة… الدامر حصن الوطن ضد السم الأبيض

✒️ الكاتبة الإعلامية: عبير نبيل محمد

المخدرات… أداة حرب جديدة

في زمن الحرب، لا تأتي الأخطار دائمًا على هيئة رصاص…
أحيانًا تأتي في هيئة حبوب صغيرة، أو مسحوق أبيض، أو شاب ضائع يُستدرج بلا وعي.
المخدرات ليست جريمة عابرة…
بل هي سُمٌّ ينهش عظام المستقبل، وسلاح صامت يستهدف العقول. وحين تعجز الجيوش عن كسر الجبهات، وحين تفشل الحرب التقليدية في الوصول إلى القلب، تحاول هذه الآفة إسقاط المجتمع من الداخل.
حين يُستنزف الشباب، تتعرّى شرايين الوطن من دم الحياة.
وحين تُخدَّر العقول، تُغتال الأحلام، ويضيع صوت الطموح وسط الضوضاء.
في هذا الظرف الحرج، يصبح الأمن والأمان حاجة يومية، لا رفاهية مؤجلة.
تصبح رئاسة شرطة محلية الدامر الدرع الأول عن بيوتٍ تريد أن تنام مطمئنة، وعن أطفالٍ يريدون أن يكبروا في بيئة آمنة.

حملات متواصلة، مداهمات دقيقة، تفكيك شبكات تستهدف أبناءنا، ومتابعة لا تعرف التهاون… كل ذلك لإغلاق الطريق أمام كل مشروع يسعى لتفكيك المجتمع بصمت، خاصة في مناطق حيوية مثل شرق السوق الجديد، حيث حاولت بعض الأيادي الخفية أن تنسج خيوطها بعيدًا عن أعين القانون، لكنها وجدت رجالًا يسبقونها بخطوة.

✨العقيد علي أحمد الباقر… قيادة وطنية حقيقية

كل التقدير للرجل المخلص، العقيد علي أحمد الباقر، مدير شرطة رئاسة المحلية، الذي تعامل مع ملف المخدرات باعتباره معركة وعي ومسؤولية وطنية، لا مجرد بلاغات تُقيَّد في دفاتر.

قيادته اتسمت بالحضور الميداني، وبالحزم حين يتطلب الموقف حزمًا، وبدعم شعبة المخدرات والمباحث والاستخبارات دعمًا مباشرًا يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المرحلة.

لم يكن الهدف مجرد توقيف متهم، بل قطع الطريق أمام مشروع يسعى لقتل المستقبل بصمت، وتجفيف منابعه قبل أن يتمدد في الأحياء والأسواق وأماكن التجمع.

✨دعم السيد الوالي والتكامل الأمني
يتجلّى التكامل بين القيادة الأمنية والقيادة التنفيذية في ولاية نهر النيل بشكل واضح ومسؤول.
السيد الوالي محمد البدوي عبدالماجد أبو قرون، حين يضع الاستقرار في مقدمة أولوياته، ويُكرّم الجهد الميداني، ويُدعم جهود الشرطة في الضبط والمكافحة، يؤكد أن حماية المجتمع مسؤولية مشتركة، وأن المعركة ليست فقط في أطراف البلاد، بل في حماية كل حيٍّ وكل أسرة.

✨هنا تتجلى قيمة الرجلين:

العقيد علي أحمد الباقر بعزيمته وحضوره الميداني،
والوآلي محمد البدوي عبدالماجد أبو قرون برؤيته الثاقبة ودعمه الاستراتيجي،

فيجسّدان وحدة القرار والهدف الوطني: سلام المجتمع وحماية الشباب من السموم التي تهدد مستقبلهم.

✨التحرك الميداني والخطط الأمنية….
هذه الإجراءات لم تكن عشوائية ولا مؤقتة…
بل جاءت نتيجة خطة أمنية مدروسة، تتكامل فيها المعلومات الاستخباراتية مع التحرك الميداني، بحيث تُقصَر يد الجريمة قبل أن تمتد في أوساط المجتمع.
بعض المواقع الحساسة، ومنها مستشفى الشيخ البشير، تم تأمينها بطريقة أعادت الهيبة للمكان، ورسّخت معنى أن الدولة حاضرة، وأن القانون لا يغيب، وأن الفضاء العام ليس ساحة مفتوحة للفوضى بل مسؤولية تُدار بحزم وعدل.

تحية لأبطال الشرطة

✨نحيّي بكل فخر:

النقيب عثمان منور – شعبة مخدرات الدامر
رجل عرف كيف يحوّل المعلومات إلى عمل، وكيف يحوّل الشكوك إلى وقائع. يقود فريقه بصلابة، ويمنح كل ذي خبرة دوره في متابعة شبكات التجارة غير المشروعة حتى تُغلَق منافذها.

الملازم الطاهر سعيد – شرطة المحلية
عينٌ مبصرة تجوب الشوارع وتراقب، لا تنتظر البلاغات، بل تسبقها بحضورٍ مستمر في كل مكان يحتاج فيه الناس إلى طمأنينة.

الملازم محمد الحسن – المباحث الدامر
العمود الفقري للتحقيقات، يُحلّل المعلومات، يربط الأحداث، ويُسلم الملفات للعدالة بدقة متناهية.

النقيب محمد نور الدين – شعبة الاستخبارات
يكشف ما في الخفاء، يُسقط الأقنعة قبل أن تُلبس للمجتمع، ويحرص على أن تكون التحركات مبنية على المعنى الصحيح للمعلومة، لا الظن أو التخمين.

رجال تختلف رتبهم… لكن يجمعهم هدف واحد:
أن تبقى الدامر آمنة، نظيفة، مستقرة.
استراتيجية واضحة ورؤية متكاملة
هذا الهدف لا يُترجم بمجرد توقيفات، بل

باستراتيجية واضحة:
🔹 استباق الجريمة
🔹 قطع خطوط الإمداد للمروجين
🔹 المحافظة على أماكن تجمع الناس
🔹 حماية الأجيال القادمة من الإغراءات والآفات
🔹 تعزيز الوعي المجتمعي بأن المخدرات ليست ضعفًا فرديًا بل مشروع تخريب منظم
ليست هذه مجرد حملات…
بل هي رؤية أمنية متكاملة تُظهر أن الشرطة درع الوطن وحصنه الحصين، وأن المخدرات ليست جريمة فردية بل أداة تفكيك المجتمع، خاصة في زمن الحرب، عندما يحتاج الوطن لكل ذرة قوة وصمود.

✨رسالة وطنية… من الدامر إلى كل محليات نهر النيل
المخدرات لن تجد أرضًا خصبة هنا.
وما يحدث في الدامر اليوم ليس حدثًا معزولًا، بل رسالة ممتدة إلى كل محليات ولاية نهر النيل: عطبرة، بربر، شندي، المتمة…الخ ،أن الأمن مسؤولية شاملة، وأن حماية الشباب خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.
هذه الولاية التي عُرفت بثقلها الوطني، وبوعي مجتمعها، وبقوة مؤسساتها، تثبت أنها لا تكتفي بإدارة الأزمات، بل تستبقها، وتبني جدارًا منيعًا يحمي أبناءها من كل سمٍّ عابر أو مخطط خفي.
رسالة أن الدولة حاضرة، ليس فقط بقوانينها، بل بعيون رجالها الذين لا ينامون حتى يطمئن المواطن.
وأن أوكار الجريمة مهما توارت، ستُكشف…
ولن يجد المجرم مكانًا ليختبئ فيه ما دام هناك رجال يعلمون أن أمن المجتمع واجب لا ينتظر الإذن.
جهود تُكتب بماء الفخر في دفتر الزمن، لا في دفاتر الإحصاء فحسب…
فهؤلاء الأبطال قد وضعوا بصماتهم على صفحة سلام المجتمع واستقراره، تُسجَّل في ذاكرة الولاية بأكملها، حيث العزة لا تأتي إلا بحماية أبنائها، والضمان الحقيقي لا يُقاس بالأرقام، بل بشعور الناس بأنهم في أمان.

سلام يا وطني… وأمان إليك
سلام وأمان فالعدل ميزان

✨توقيع لا يُنسى
أنا الرسالة حين يضيع البريد،
وأنا الصوت حين يُصادر الصمت،
وأنا الحبر الذي لا يهادن في زمن التزييف.
أكتب لأن الوطن أكبر من الألم،
وأؤمن أن الوعي هو السلاح الذي لا يُهزم.
امرأة من حبر النار.
✍️ عبير نبيل محمد

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات