الخميس, فبراير 26, 2026
الرئيسيةمقالاتحين تُمنَحُ الثقة… تُولَدُ مرحلةٌ بحجم الوطن …. ...

حين تُمنَحُ الثقة… تُولَدُ مرحلةٌ بحجم الوطن …. الثقة ليست مجرد منصب… بل عهد ثقيل، وميثاق عمل، ووعد بين الأرض ومن يتولى شؤونها

✒️ الكاتبة الإعلامية: عبير نبيل محمد

“وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ”

ليست الثقة كلمةً تُقال،
ولا قرارًا يُوقَّع في مكتبٍ رسمي،
ولا تكليفًا يُعلَّق على باب وزارة.
الثقة — حين تصدر من قائدٍ مسؤول —
هي عهدٌ ثقيل،
وميثاقُ عمل،
ووعدٌ بين الأرض ومن يتولى شؤونها.
في زمنٍ تتكاثر فيه التحديات،
وتضيق فيه المساحات أمام الأوطان المنهكة،
وتصبح فيه الزراعة ليست خيارًا اقتصاديًا بل مسألة بقاء…
تأتي لحظة التكليف مختلفة،
مشبعةً بوعي المرحلة،
ومحمّلةً بانتظار الناس،
ومقرونةً برجاء المزارعين الذين يزرعون تحت الشمس
ولا يملكون إلا الأمل.
من هنا، لم يكن قرار والي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد بمنح ثقته الكاملة للمهندس صلاح الدين علي محمد أحمد مجرد إجراء إداري،
بل كان قراءة دقيقة للواقع،

واختيارًا لرجلٍ يعرف تفاصيل الأرض كما يعرف اسمه،
ويفهم لغة المواسم كما يفهم لغة الملفات.
تكليفه مديرًا عامًا لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية وزيرًا مكلّفًا
ليس منصبًا…
بل مسؤولية بحجم سنابل القمح حين تنحني خضوعًا للشمس،
وبحجم المراعي حين تنتظر المطر كطفلٍ يرفع يده إلى السماء.
إن ضمَّ وزارتي الزراعة والثروة الحيوانية في إدارةٍ واحدة

ليس دمجًا ورقيًا بين مسميين،
بل رؤية استراتيجية متكاملة،
تعيد ترتيب العلاقة بين الأرض والماشية،
بين المزارع والراعي،
بين الحقل والسوق،
في منظومةٍ واحدةٍ متناسقة،
تُعلي من قيمة الإنتاج،
وتحفظ للريف كرامته،
وتصون للأمن الغذائي مكانته.
فالزراعة ليست محصولًا فقط،
والثروة الحيوانية ليست أرقامًا في تقرير،
إنهما شريان حياة،
ومفتاح استقرار،
وقاعدة اقتصاد.
وهنا تتجلّى حكمة القيادة…

لقد جسّد والي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي عبد الماجد بهذا القرار نموذجًا للقائد الذي يمنح الثقة عن قناعة،
لا عن مجاملة،
ويختار بالكفاءة،
لا بالاعتبارات الضيقة.
منحُه الثقة الكاملة في هذا التوقيت الدقيق
يعكس إدراكًا عميقًا بأن المرحلة تحتاج رجالًا ميدان،
لا رجال مقاعد،
وقيادات تعرف أن الوزارة ليست مكتبًا مكيفًا،
بل أرضًا تُزرع،
ومشروعًا يُتابع،
ومزارعًا يُنصَت له.
إن هذه الثقة ليست نهاية مسيرة،
بل بداية مرحلةٍ أشدّ مسؤولية،
مرحلة تُختبر فيها الرؤية بالفعل،
والوعود بالإنجاز،
والتكليف بالأثر.

والوزارة اليوم أمام تحدياتٍ جسام:
– دعم المزارعين وتخفيف أعباء الإنتاج.
– تطوير أنظمة الري بما يواكب حاجات المواسم.
– حماية الثروة الحيوانية وتعزيز إنتاجيتها.
– جذب الشراكات والاستثمارات التي تخدم إنسان الولاية قبل الأرقام.

– بناء نموذجٍ تنموي يُحتذى به.

وإننا — ونحن نبارك هذا التكليف —
لا نكتب تهنئة عابرة،
بل نكتب شهادة ثقة،
ورسالة أمل،
ودعاءً صادقًا أن تكون هذه المرحلة
مرحلة ازدهارٍ حقيقي،
يُلمَس في الحقول،
ويُرى في الأسواق،
ويُحسّ في بيوت الناس.

نسأل الله أن يوفق المهندس صلاح الدين علي محمد أحمد في حمل الأمانة،
وأن يجعل هذا التكليف باب خيرٍ واسع،
ويُثمر أمانًا في القلوب، وعطاءً في الحقول، ورخاءً في الأسواق، وسعادةً في بيوت الناس،
وأن يسدّد خطى والي ولاية نهر النيل،
وأن يحفظ لهذه الولاية قيادتها وأهلها.

سلام ياوطني وأمانٌ إليك

سَلَامٌ وَأَمَانٌ فَالْعَدْلُ مِيزَانٌ

✒️توقيع لا يُنسى
أنا الرسالةُ حين يضيع البريد،
وأنا الكلمةُ حين يتعب الكلام،
أكتب لأن الوطن أكبر من المناصب،
وأشهد لأن الحقّ لا يُوارى.
بقلم
عبير نبيل محمد
امرأةٌ من حبرِ النار ✨

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات