تقرير: نسرين نمر
في حديث مفعم بالوطنية والمسؤولية من داخل مكتبه بمدينة بورتسودان، جسّد الدكتور جلال حامد، المستشار السابق لوزارة الشباب والرياضة الاتحادية، نموذجاً للمواطن السوداني الذي لم تزد الغربةُ انتماءه إلا رسوخاً. جاء ذلك خلال فعالية دعم منشط الكرة الطائرة بنادي سواكن، حيث تم تسليم الزي الرياضي للنادي بحضور الخبير الرياضي الأستاذ هشام دقلولة.
الرياضة.. إرثٌ ومسؤولية
أكد الدكتور حامد أن دعمه للرياضة سيظل نهجاً ثابتاً، مشيراً إلى أن ارتباطه بهذا المجال يمتد منذ الصغر، حيث نهل من خبرات قامات رياضية سامقة، وفي مقدمتهم الأستاذ القامة جلال كادوقلي، الذي كانت له بصمات تاريخية في تسجيل وتأسيس اتحادات كرة القدم والكرة الطائرة في السودان.
معركة الكرامة والرؤية الوطنية
ثمن الدكتور جلال حامد الدور البطولي للقوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في “معركة الكرامة”، مشدداً على أن الهدف الأسمى في المرحلة الراهنة هو الاصطفاف خلف الجيش لنصرة الوطن واستعادة الأمن والأمان. وأوضح أن الاستقرار هو المفتاح السحري لكل مظاهر التنمية؛ فبتحققه تنطلق عجلة الصناعة المتطورة، والزراعة المستدامة، والاقتصاد المزدهر.
كما أشاد بالعمق التاريخي للسودان في شتى المجالات، مؤكداً أنه إذا ما وُضعت لبنات التأسيس السليم بعد الحرب، فإن السودان سيتصدر قائمة الدول المتقدمة في المنطقة العربية والاقليمية في وقت قياسي، وأضاف قائلاً:
“نحن دولة ذات سيادة وشعب متفرد؛ تجمعنا قيم التكافل التي تجلت بوضوح في محنة الحرب، لذا يجب علينا نبذ الجهوية والعنصرية والاعتزاز بهويتنا السودانية الجامعة.”
سفيرٌ للسودان في المحافل الدولية
كشف الدكتور جلال أنه رغم استقراره خارج البلاد لفترات طويلة بداعي الدراسة والعمل، إلا أنه ظل يحمل السودان في وجدانه، معتزاً بهويته في مواجهة الاستهداف الخارجي الممنهج. واستعرض تجربته الثرية في دولة الهند، حيث حقق تميزاً لافتاً تُوج بتكريم رفيع من الرئيس الهندي، بالإضافة إلى تكريمات من وزارات الصناعة والتجارة والصحة الهندية، وهو ما اعتبره تكريماً وتقديراً لكل إنسان سوداني.
أيادٍ بيضاء وفنٌّ هادف
لم يقتصر عطاء الدكتور حامد على الجانب الرياضي، بل امتد ليشمل القطاع الصحي عبر تنظيم معسكرات طبية في مدينة بورتسودان، نجحت في تقديم العلاج لأكثر من (ألفي) مريض.
وفي مضمار الفن، كان حضوره طاغياً إيماناً منه برسالة الفن في توعية المجتمع؛ حيث ساهم في إنتاج أعمال درامية تركت صدىً واسعاً مثل مسلسل (سكة ضياع) ومسلسل (درب العودة)، كاشفاً عن عمل درامي جديد سيرى النور قريباً بعنوان (سوف نعود).
نداء المستقبل
وفي ختام حديثه، وجه الدكتور جلال حامد نداءً بضرورة الاستعداد التام لتنشئة الأجيال القادمة، والتركيز على “شباب المستقبل” باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء غد أفضل. كما ناشد المغتربين السودانيين بضرورة العودة إلى أحضان الوطن للمساهمة في معركة البناء والإعمار.
