تعرض رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى (حملة) إعلامية (ضارية) بسبب حديثه عن مشاركة (شباب الثورة) في البرلمان المزمع تشكيله خلال الفترة المقبلة الذي يستكمل بناء المؤسسات وهياكل الدولة بعد تكوين مجلس الوزراء مدني
وكل الصورة المرسومة لشباب الثورة هي صور من (مخيلة) او (ذاكرة) ميدان الاعتصام بالقرب من القيادة العامة وما كان يتم فيه من بعض (الممارسات) وما يرفع فيه من بعض (الشعارات) في ذلك الوقت والحالة العامة لبعض شباب الثورة في (اللبس) و(تصفيف) الشعر والتي تناولتها الأقلام الناقدة لحديث البرهان
والبرهان لا يتعامل ب(العاطفة) ولايتعامل بطريقة (العزل) السياسي والاجتماعي أو الثقافي لانه هو الآن رئيس البلاد وقائد الجيش الأعلى والبرهان استطاع أن يخرج البلاد من مخطط ابتلاع الدولة السودانية والشعب السوداني تابع هذا المخطط جهارا نهارا من خلال تداعيات الأحداث عقب الثورة وحتى اندلاع الحرب في هذه الفترة العصيبة استطاع البرهان ب(حنكة) سياسية و(دهاء) عسكري ان يجنب البلاد الكثير من (الأهوال) و(المخاطر) وهي عملية مسح البلاد وهويتها وتاريخها وحضارتها الممتدة لأكثر من (سبعة) آلاف سنة قبل الميلاد .
بتلك السياسات التي قادها البرهان عسكريا بالقضاء على التمرد والقوة العسكرية والسياسية الضخمة التي كان يستند عليها المخطط الدولي والإقليمي لإبتلاع الدولة السودانية وعمليات التغيير الديموغرافي بجلب عرب الشتات من غرب أفريقيا والمرتزقة من جميع أنحاء العالم والقضاء على أهل السودان اما ب(القتل) أو(الجوع) أو (المرض) و(التشرد) أو (الهجرة) الى خارج السودان وتخلو البلاد نهائيا من سكان (الأصليين) بمختلف (الاثنيات) و(القبائل) لتكون (غنيمة) باردة لسكان عرب الشتات من غرب أفريقيا ومرتزقة العالم
أن النجاح الذي تحقق للمؤسسة العسكرية بقيادة البرهان في دحر (العدوان). كان يوازيه في الجانب الاخر من الحرب ،معركة (سياسية) و(إعلامية) استطاع البرهان التغلب على المخططات والمؤمرات التي بدأت من (الاتفاق الإطاري) و (الرباعية) و(البعثة الدولية) بقيادة (الثعلب) فولكر بريتس وحركة (المبعوثين) الدوليين و مبعوثي الدول الكبرى وهم يحملون (روشتات) الحل السياسي. التي كانت واضحة وهي ( تميل) بالضغط على الجيش السوداني وتسعى في النهاية لتفكيكه لأن تماسك الجيش هو (الصخرة ) التي تحطمت عندها هذا المخطط الدولي والإقليمي.
استطاع البرهان بسياسة النفس الطويل وتقديم (البراهين) و(الحجج) والادلة (الثابتة) و(الموثقة) أن يحد من أي خطورة عمل سياسي يتدثر بثياب المساعدات الإنسانية أو الهدن التي تظهر من حين إلى آخر.
والبرهان هو المسؤول من كل اهل السودان بما فيهم الشباب والشباب هم سواعد الدولة في إعادة الإعمار والبناء والنهضة والتنمية وهو يعرف شباب الثورة لأن كان قريبا من ميدان الاعتصام ولأن التقارير اليومية عن الحالة الأمنية التي يطلع عليها على رأس كل ساعة كانت كافية لمعرفة كل التفاصيل ومن خلال لقاءات قيادات شباب الثورة يعرف الكثير (عنهم) ويعرف قيادات (منهم)
ولعل واحدة من تحديات البرهان تجاه الشباب هو (حمايتهم) من كل (المهددات) بما فيها (المخدرات) التي ظهرت في الميدان وهو أيضا مسؤول من معالجة كل الظواهر السالبة التي ظهرت في ميدان الاعتصام وفي أيام الثورة لأن تلك الظواهر هي جزء من المخطط الذي يستهدف شباب السودان.
والبرلمان هو صوت (الأمة)و صوت (الشعب) لابد أن يكون التمثيل فيه متوازنا والشباب هم مستقبل البلاد وقادتها
أما الحديث عن الشباب الذين يقاتلون مع القوات المسلحة ويقدمون أرواحهم فداء للوطن فالبرهان اثبت حقهم من قبل وفي أحاديث (سابقة) وهي (مسجلة) و(موثقة).
واعتقد أن قائدا مثل البرهان بهذه الحنكة (العسكرية) و(السياسية) أن يؤخذ حديثه بهذه الطريقة السطحية دون (عمق) في (التناول) وحين ذكر البرهان هذا الكلام لم يكن (لإرضاء) طرف دون آخر أو (استمالة) لآخرين لأن السودان وطن يسع الجميع وهو يرى في الشباب (القوة) الحقيقية التي تقود السودان في المرحلة المقبلة.
ولعل دفاع الناشطة (تبيان توفيق) وهي شيوعية كما جاء في البوست وهي تدافع عن الشباب الإسلاميين الذين انخرطوا مع القوات المسلحة في مناطق العمليات هي جزء من الصورة التي أرادها البرهان ولم يراها أصحاب الأقلام الناقدة من الزاوية الصحيحة وهذا هو الفرق.
