✍️ بقلم: بندر حمد ودابوشلوخ
في ليلةٍ ستبقى محفورة في ذاكرة الرياضة بأبجراد بمحلية البطانة بولاية القضارف كتب فريق الفهود أبجراد فصلًا جديدًا من فصول المجد، معلنًا تأهله المستحق إلى دوري الدرجة الأولى بعد أداء بطولي أكد أن الطموح عندما يقترن بالإصرار يصنع الإنجاز.
لم يكن التأهل مجرد حصدٍ لست نقاط، بل كان رسالة واضحة بأن الفهود فريق يعرف طريقه جيدًا نحو الهدف. داخل المستطيل الأخضر، حضرت الشخصية القوية، والانضباط التكتيكي، والروح القتالية التي لم تهدأ حتى صافرة النهاية. انسجام الخطوط عكس عملًا فنيًا منظمًا، ورؤية تدريبية دقيقة، وترجمة مثالية للخطة على أرض الملعب.
اللاعبون قدموا مستويات لافتة، أظهروا فيها نضجًا كرويًا وثقة عالية، وتحملوا ضغط المرحلة بروح الأبطال. لم يكن هناك نجم واحد، بل كانت البطولة جماعية، عنوانها التضحية والتكاتف. أما الجهاز الفني، فكان خلف هذا الإنجاز بعقلية هادئة وإدارة واعية للمباريات، وضعت الفريق في المسار الصحيح في اللحظات الحاسمة.
الجماهير بدورها لم تكن مجرد متفرج، بل كانت اللاعب رقم واحد. حضورها، هتافها، وإيمانها بالفريق شكلت دافعًا معنويًا لا يُقدّر بثمن، لترسم لوحة وفاء تؤكد أن الفهود لا يقاتلون وحدهم.
هذا الصعود هو ثمرة تعب موسم كامل، وجهد إدارة آمنت بالمشروع، ولاعبين تحملوا المسؤولية، وجماهير لم تتخلَّ عن حلمها. واليوم، يقف الفهود على أعتاب مرحلة جديدة، عنوانها التحدي الأكبر والطموح الأوسع في دوري الدرجة الأولى.
الفهود أبجراد أثبتوا أنهم ليسوا مجرد فريق عابر، بل مشروع نجاح حقيقي يسير بثبات نحو القمة. والقادم، كما يؤمن أنصارهم، سيكون أجمل.
