متابعات : المجد نيوز
قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، امس الأول ، إن الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا المتمردة في مدينة الفاشر ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، في توصيف هو الأشد منذ اندلاع النزاع في السودان.
وجاء في بيان للمفوضية أن مدينة الفاشر سقطت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعد حصار طويل فرضته المليشيا المتمردة، تخللته أعمال عنف واسعة النطاق وعمليات قتل جماعي طالت المدنيين. وأشار البيان إلى أن الهجوم الذي أعقب الحصار خلّف، خلال أيامه الثلاثة الأولى، أكثر من ستة آلاف قتيل، وفق إفادات وشهادات موثقة.
وأوضح المكتب أن توثيق تلك الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا المتمردة في الفاشر استند إلى مقابلات أُجريت مع أكثر من 140 ضحية وشاهداً في الولاية الشمالية وشرق تشاد أواخر عام 2025. ووفق المعطيات التي جمعتها المفوضية، قُتل ما لا يقل عن 4400 شخص داخل المدينة، بينما لقي أكثر من 1600 آخرين مصرعهم أثناء محاولتهم الفرار، وسط تقديرات بأن العدد الحقيقي قد يكون أعلى في ظل وجود آلاف المفقودين.
واتهمت المفوضية المليشيا المتمردة، إضافة إلى جماعات مسلحة متحالفة معها، ومرتزقتة اجانب بارتكاب انتهاكات جسيمة شملت القتل المتعمد والهجمات العشوائية ضد المدنيين والأعيان المدنية، واستخدام التجويع كسلاح حرب، فضلاً عن الاعتداءات الجنسية وأعمال النهب.
كما ناشد (تورك) الدول ذات النفوذ التحرك العاجل لمنع تكرار ما وصفها بالانتهاكات الموثقة في الفاشر، مشدداً على ضرورة احترام حظر الأسلحة ووقف توريد أو بيع أو نقل السلاح والعتاد العسكري الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية في دارفور أجزاء من كردفان.
ويأتي هذا التطور في ظل الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023 ، وهي حرب أوقعت عشرات الآلاف من القتلى وتسببت في نزوح وتشريد ملايين المدنيين بسبب انتهاكات المليشيا المتمردة والمرتزقة من دول عديدة.. فيما تتزايد التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية واتساع نطاق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني بسبب مليشيا التمرد.
