السبت, فبراير 14, 2026
الرئيسيةأسرة و مجتمعالسوق المركزي بحلفا الجديدة… أزمة صحية وأمنية تتفاقم وسط غياب الحلول

السوق المركزي بحلفا الجديدة… أزمة صحية وأمنية تتفاقم وسط غياب الحلول

تحقيق : هاني عثمان
يعيش السوق المركزي (الملجة) بمدينة حلفا الجديدة بولاية كسلا أوضاعًا مأساوية تنذر بكارثة صحية وأمنية وشيكة، في ظل تفشي ظاهرة النوم داخل السوق من قبل مئات الأشخاص، وتحوله إلى بؤرة مفتوحة للتلوث البيئي وانتشار الجريمة.
مئات ينامون بين الخضروات والفاكهة
في جولة ميدانية داخل السوق، رصدت الصحيفة انتشار أعداد كبيرة من الأشخاص يفترشون الأرض بين المحال التجارية، بعضهم ينام بجوار الخضروات، في مشهد يثير القلق حول سلامة الغذاء وصحة المستهلكين.

يقول أحد التجار: “نفتح محلاتنا صباحًا فنجد آثار نوم الناس داخل الدكاكين، وبقايا طعام ومخلفات بشرية هذا خطر على الجميع.”

قضاء الحاجة في العراء… وتلوث مباشر.

الأخطر من ذلك، هو لجوء كثيرين إلى قضاء الحاجة والتبول في العراء داخل السوق ومحيطه، في ظل غياب أي مرافق صحية، ما أدى إلى تلوث بيئي مباشر، وانتشار الروائح الكريهة، وتكاثر الذباب والبعوض. ويحذر مختصون في الصحة العامة من أن هذا الوضع يشكل بيئة مثالية لانتشار أمراض الجهاز الهضمي منها الإسهالات الوبائية، التيفوئيد إضافة إلى التهابات الجلد والجهاز التنفسي.

نفايات بلا رقابة.

في الجهتين الشرقية والغربية للسوق، تتكدس النفايات بشكل عشوائي دون أي نظام لجمعها أو التخلص منها، ما يزيد من حجم التلوث ويحوّل السوق إلى مكب مفتوح داخل قلب المدينة.
أحد المواطنين قال “نأتي لشراء الطعام فنجد القمامة بجانب البضائع، لا نعلم هل نحن نشتري غذاءً أم مرضًا.”

السرقات تتصاعد

أمنيًا، أكد عدد من التجار تزايد حالات السرقة، خاصة في ساعات الليل، مستغلين الفوضى ووجود أعداد كبيرة من النائمين داخل السوق. “فقدت بضائع أكثر من مرة، ولا نعرف من السارق وسط هذا الزحام الليلي.”

لجنة السوق: أخطرنا السلطات وننتظر التدخل

من جانبه، قال أحمد فجاخ، رئيس لجنة الخدمات بالسوق المركزي بحلفا الجديدة، في تصريح خاص( للمجد نيوز) “السوق يعاني من مشاكل أمنية وصحية خطيرة، أبلغنا اللجنة الأمنية بالمحلية والجهات الصحية رسميًا، ونحن في انتظار حملة أمنية عاجلة ومنع النوم داخل السوق نهائيًا، باستثناء الأجهزة الأمنية والحراس.” وأضاف أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتحول السوق إلى بؤرة أوبئة وجريمة منظمة.

من المسؤول؟

يبقى السؤال الأكبر من تجار السوق المركزي أين دور الاجهزة التنفيذية و الأمنية
وكيف يُترك أهم سوق غذائي في المدينة دون مرافق صحية و رقابة بيئية بالاضافة وجود أمني دائم.

تهديد مباشر

ما يحدث في السوق المركزي بحلفا الجديدة ليس مجرد فوضى عابرة، بل تهديد مباشر للصحة العامة والأمن المجتمعي، وإذا لم يتم التدخل الفوري، فإن المدينة تقف على أعتاب كارثة حقيقية عنوانها “غذاء ملوث ومرض ينتظر الجميع.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات