السبت, فبراير 14, 2026
الرئيسيةمقالاتتسارع الزيارات لوقف الحروب في المنطقة ...

تسارع الزيارات لوقف الحروب في المنطقة بقلم/ زين العابدين صالح عبد الرحمن

هل إسرائيل تريد أن تدخل حرب السودان بصورة مباشرة بدلا من الدولة الوظيفية ” الأمارات” التي أصبحت تعاني من إشكاليات عديدة في المنطقة، و خسرت سمعتها الأخلاقية من خلال حربها ضد شعوب المنطقة و أخيرا رسائل جيفري ابستين؟

أن ذهاب الرئيس المصري إلي دولة الأمارات و مقابلة رئيس محمد بن زايد كان بهدف تقديم رسائل واضحة أن السلام في المنطقة مسألة ضرورية و يجب أن تسهم فيه الإمارات بنفسها، و يجب عليها أن لا تنزلق في جبهة جديدة في أثيوبيا لآن دول المنطقة لا تريد أية حروب في منطقة القرن الأفريقي و البحر الأحمر.. في ذات الوقت كانت هناك طائرة تقل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحات تتوجه إلي أديس ابابا، و طائرة أخرى سعودية تحط في مطار اسمرا باريتريا بهدف طمأنة القيادة الاريترية ليس أنتم وحدكم في مواجهة الاستفزازات الأثيوبية.. إسرائيل لا تريد التدخل المباشر لكن الإمارات تريدها أن تخفف عنها الضغط.

قبل وصول وزير الخارجية السعودي إلي أديس، غادرت أديس أبابا طائرة تحمل قيادات من الموساد الاسرائيلي، زارت معسكر منجي في أثيوبيا ليس ببعيد عن الحدود السودانية، و أيضا توصيل رسالة من القيادة الإسرائيلية لرئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد على أن لا يستجيب للضغوط من دول الإقليم.. كان البرهان قد حذر في شهر ديسمبر الماضي أثيوبيا عندما قال إذا كانت هناك دول تعتقد أن السودان في حالة ضعف يجب عليها أن تستوعب أن السودان أقوى مما كان عليه في وقت مضى، لذلك يجب عليها أن تراجع موقفها قبل الوقوع في اخطاء إستراتيجية .. أن القوات و الطيران السوداني سوف يتصدى لأية تحرك قادم عبر الأراضي الأثيوبية، لذلك الحرب سوف تنتقل داخل الأرض الأثيوبية إذا لم يستوعب أبي أحمد..

أن الرسالة السعودية التي نقلها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إلي رئيس الوزراء الأثيوبي إبي أحمد، كانت قصيرة جدا و لكنها تبين جدية الرؤية لدول الإقليم.. قال له أن السعودية و بقية دول المنطقة يتطلعون إلي استقرار في منطقة القرن الأفريقي و البحر الأحمر.. إذا كانت أثيوبيا مع هذه الرؤية معسكر منجي يجب أن يختفي… لقد وصلت رسالة دول المنطقة.. و إذا كان رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد يريد حقيقة الرسالة السودانية عليه أن يطير إلي جنوب أفريقيا و يسأل منقستو هيلامريام عن رسالة السودان.. و عليه أيضا أن يذكر محمد كاكا عن نتائج الصراع الذي كان بين تمبل باي مع حسين هبري و صراع حسين هبري مع ادريس دبي… فقراءة التاريخ عظة..

أن فتح معسكر منجي في اثيوبيا لتجنيد مرتزقة و تدريبهم من أجل فتح جبهة جديدة لميليشيا الدعم السريع بدعم إماراتي، يؤكد أن دولة جنوب السودان قد اتعظت من التجربة السابقة، و لم توافق على طلبات الإمارات.. بل أن القيادة في دولة جنوب السودان قد تخوفت من الإمارات نفسها التي كانت تهيء فيها نائب سلفاكير الدكتور بنيامين بول ميل ليكون خلفا للرئيس سلفاكير الذي اسرع بعزله بعد ما علم بأبعاد المؤامرات الإماراتية.. و بنيامين كان قد سمح بتجنيد مرتزقة، و إرسالهم لدعم الميليشيا، إلي جانب السماح بمرور الدعم اللوجستي و التشوين عبر أراضي دولة جنوب السودان.. و في الجانب الأخر الطائرات الإماراتية التي كانت تأتي عبر “ليبيا حفتر” أصبحت المسألة صعبة إليها و كل الإمدادات أصبحت تضرب في ثلث الحدود.. و حتى التي تأتي من تشاد تضرب في الحدود، حيث أصبحت السيادة لطيران القوات المسلحة…
أن المنطقة سوف تنتقل من حرب الكلام إلي حرب الأفعال، لإخماد كل المؤامرات التي تحاول تقسيم الدول، و زعزعزت استقرار المنطقة، و السودان كل يوم يزداد قوة، و لم تتوقف شحنات الطائرات العسكرية العملاقة إلي بورسودان و وادي سيدنا.. و كل أقليم كردفان و أغلبية أقليم دارفور على موعد لكي تكون كل صلوات عيد الفطر في الميادين العامةآمنين مطمئنين بإذن الله. و قاتل الله المرجفون.. نسأل الله حسن البصيرة…

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات