الخميس, فبراير 5, 2026
الرئيسيةمنوعاتشيء من الفن ...

شيء من الفن “حِبرٌ ودم” شعر : إبتهال عبد الرحمن «ود إبراهيم»

حِبرٌ ودم
أكتبُ بهم على
قصاصاتِ الفؤاد،
نظرًا لأنَّ الورق
أصبح منعدم

أنَّ الرفيق قبل الطريق،
والجارَ قبل الدار،
أمثالٌ حكيمةٌ للأسف،
هذا الزمانُ أضحى
خيالًا محض وهم.

ما ضرَّكَ إلّا الذي يختصُّك
بالقربِ منه،
يعلمُ منافذ روحِك،
على أيِّ جهةٍ تقتبِل،
يُرسلُ سهامًا
تقتنصُك سهم سهم

وإصابةٌ في مقتلٍ
تأتيك منه على وفود
يرقصُ على وَتَدِ السهام
بلحنِ نصرٍ مهترئٍ،
لكنه يعلمُ ويوقنُ
أنه رثٌّ منهزم

نصرٌ و تعقبه الهزيمة
بعد إدراك الفداحةِ والخطأ،
بصراع نقصُه يحتدم

متملِّقٌ يخشى الخسارة،
يهابها، ومُعلِّمٌ
في قلبِ طاولةِ الحوار،
تشيرُ ألفُ أصابعه
نحو الجميع ليتّهم.

يهوى بأن تجري الرياحُ
على سفينِ مزاجه
بشراعِ زيفٍ ثُقبُه
فوهةٌ لدوامةِ غرور،
تمضي به إلى
وقتٍ أصبح منصرم

ترسو على تعبِ الشواطئ،
تتّكئ على ضفةِ
العزلة التي اخترتها،
برمالِ قاعٍ صَفْصَفٍ خانتها
ألوانُ الطبيعة،
تنازلت عنها وقالت:
إن لونها لا يهم

ضاقت به كلُّ الفصول،
تنصّلت عن ضمّه إلى فصلِ
يشرح حاله،
والحالُ منه قد سئم

في هذه الدنيا هناك مواقفُ
لا جدوى فيها من حبوب سكاكرُ
قد تم جمعها كي تذوب سعادةً،
ونسيتَ أنَّ الملح يمكن أن يفيدَ؛
مُداوٍ للجرح حتى يلتئم

هو واقعٌ قد عشتَ فيه
وحدك وصنعته
بخيالك، إن عدتَ من
أوهامك ستجد واقع
زيفُك مع الحقيقة يصطدم

#إبتهال عبد الرحمن «ود إبراهيم»

#شيءمنالفن

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات