الأحد, مارس 22, 2026
الرئيسيةمنوعات«أعزّ مكان وطني السودان»… ديوان شعري يوثّق الحرب ويكتب ذاكرة الألم بلغة...

«أعزّ مكان وطني السودان»… ديوان شعري يوثّق الحرب ويكتب ذاكرة الألم بلغة الأمل

القاهرة : المجد نيوز

في زمنٍ تتزاحم فيه الأحداث وتتوارى التفاصيل الإنسانية خلف ضجيج الحرب، يطلّ الشعر كصوتٍ للذاكرة، حارسًا للوجع ونافذةً للأمل. ومن قلب هذه المساحة، صدر حديثًا ديوان «أعزّ مكان وطني السودان» للشاعرة الأستاذة مشاعر عثمان جلال عن دار صوت الوطن للتنمية، كواحد من أوائل الدواوين الوطنية التي رأت النور بعد اندلاع الحرب.
العمل يُعد شهادة شعرية وجدانية على تجربة قاسية عاشتها الشاعرة، حيث يوثّق الديوان للحرب من منظور إنساني عميق، جامعًا بين الألم الشخصي والوجع الجمعي، ومقدّمًا نصوصًا تنبض بالغضب المشروع، والحزن، والاحتجاج، دون أن تفقد تمسّكها بالأمل والحق في الوطن.
ويضم الديوان 15 قصيدة هي:
(أعزّ مكان – سبت مشؤوم – الدنيا صباح – الحرب اللعينة – مقرن النيلين – أرض الجزيرة – كلوقي في الوجدان – أزيك هنادي سلام – عكس الريح – وطن حدادي مدادي – ود النورة جريمة كبيرة – صورة السودان – الزيداب عروس النيل – أكيد راجعين – سلام للبلد).
وتعكس القصائد واقع الحرب وما خلّفته من معاناة في مناطق عدة، خاصة ولاية الجزيرة ومدينة الفاشر، حيث تتحول القصيدة إلى مساحة لتوثيق الانتهاكات واستعادة كرامة المكان عبر الكلمة.
كما يحمل الديوان بعدًا وجدانيًا واضحًا في استدعاء الجذور والحنين للأمكنة الأولى، ويتجلّى ذلك بوضوح في قصيدة «الزيداب عروس النيل» التي تعود فيها الشاعرة إلى مسقط رأسها، بينما تأتي «سلام للبلد» كنداء صريح لوقف الحرب وإشاعة السلام، ويُختتم العمل بقصيدة «أكيد راجعين» التي تعبّر عن شوق السودانيين للعودة من منافٍ اللجوء والنزوح إلى حضن الوطن.
ويشارك الديوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في حضور يؤكد أن الشعر السوداني لا يزال فاعلًا كوثيقة ذاكرة ومقاومة، وصوتٍ يحفظ الوجع من النسيان، ويتمسّك بالحياة رغم الخراب

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات