كتب : بدرالدين خاطر
وتصبح لدينا عادة.. فرضتها علينا الحرب حين نصحو كل يوم في الصباح.. ان نسب الامارات وكذلك قحط .. ثلاثة مرات .. ثم نتوضا للصلاة .. واليوم نزيدها واحدة رابعة .. سحقا للامارات وقحط .. ونكتب ..!
وقديما نقرا الرواية .. زائعة الصيت .. الجزور.. لالكس هايلي .. التي يصنع منها فيلما بذات العنوان.. وايضا نتابعة زمان .. بشغف لا يوصف .. ونحن في عنفوان الشباب .. فالرواية المصورة .. لحالة العبيد.. قنصا.. وزلا.. وإنحطاطا لكرامة الإنسان .. بيعا وشراء..لاخيه الإنسان .. بامريكا واروبا .. تجعلنا نعيد قراة التاريخ اكثر من مرة.. وفي كل مرة تتضح لنا بعضا من حقائق النفوس القزرة و المسكوت عنه في عالم السياسة .. في امريكا .. وهنا ايضا في السودان .. وبيننا التاربخ شاهد ..!
وما شهدناه في سنوات الحرب علي السودان يعيد إلينا سرد تفاصيل ذات احداث الرواية .. الجزور.. تفاصيل حية امامنا .. انكأ وامر مما حدث بامريكا .. والسبب .. كل السبب سياسيو قحط .. فسحقا لهم..مرة خامسة .. وكذلك كل حكام الإمارات .. إلي ان يقوم الناس ليوم الحساب ..!
ما يحدث بالسودان ليس مجرد حرب .. بين جنرالين فحسب .. يصطرعان علي السلطة .. وخلفهما طوابير من الجيش وملاقيط للمليشيا . ما حدث وما يحدث الان اكبر من ذلك .. وبكثير جدا .. لكن كثير من الناس .. بالسودان .. يستخفون به ..!
ما يحدث خلف مسارح الحرب .. التي اشعلت نيرانها قحط .. اشياء غاية في البشاعة .. تظل عصية علي الوصف .. ويريدلها تجار الحرب الجدد ان تكون نسيا منسيا .. من المسكوت عنه.. في السودان .. ولو إلي حين .. ولكن هيهات .. فعدسات الهواتف الذكية تفتضح الاحوال وهي تحكي ..!
وما عجز عن إتمامه الزبير باشا رحمه.. تاجر العبيد .. المدعوم من قوات الانجليز.. اتمه حميدتي.. المدفوع بالإمارات ..و بإمتياز يحسده عليه تجار الرقيق الابيض .. في جزيرة إبستين..!
سوق للنخاسة .. بسوق ستة.. بالحاج يوسف .. شهد بيع اطفال المايقوما.. بعد سقوط مدينة ود مدني .. وصبيان وصبايا.. في نضارة الزهور.. بعد اقتحام بلدة تمبول.. وكلاهما بفعل حقد جنود الجنجويد .. حيث البيع تحت سقيفة متهالكة.. من القش الجاف.. في وسط السوق.. تصبح مكانا للعرض .. باثمان بخسة .. عشرة الف جنية للطفل .. وسبعة الف للصبية ..!
وبسوق قندهار.. العامر بملاقيط الجنجويد وتجار الحرب .. بام درمان.. يقام سوق للجواري .. حيث عرض فتيات سودانيات .. بعد هتك عزريتهن تحت تهديد السلاح .. غصبا عنهن.. ثم يشحن علي شاحنات البضائع.. الجامبوهات .. ليرسلن إلي دار فور.. حيث إعادة البيع باثمان مغرية .. وتعود الكرة لمعاودة الخطف والإغتصاب.. لاكثر من مرة.. هذا ماشهد به شاهد من قيادات الجنجويد.. بعد ان وقع اسيرا بين ايادي الجيش.. الذي حقق معه.. والتحقيق ذاك يجد حظه من التسريب ليجوب فضأءات الاسافير.. دون ان يفتح الله بصيرة قادة قحط ليقدموا إدانة عابرة لما حدث من قوات الدعم السريع ..!
كل ذلك قد حدث .. ولا زال بعضه يحدث .. حتي اللحظة ونحن نكتب.. ولا زالت.قحط تلوك الكلام .. من منابر السياسة.. صبحا ومساء.. لتقنع الناس بسودان جديد .. فيه حرية .. سلام.. وعدالة .. وتحت تحت تغض الطرف عن اسواق النخاسة .. بسوق ستة وقندهار والجنينة.. لتحدث الناس عن شرف الثورة وهي لا تستحي .. الا قاتل الله قحط .. وكذلك الإمارات.. وكل خبيث منحط .. باع وإشتري في سوق النخاسة .. ومرة سادسة اخري.. سحقا لقحط ولامثالهم.. حين تصبح النخاسة عندهم بعضا من فكر السياسة ..!
#بدرالدين خاطر
#كاتب_صحفي
#محلل_سياسي
