السبت, مارس 21, 2026
الرئيسيةمقالاتالجبل رقم 100 الذى هزم مشروع التمرد المزدوج وبقى صامداً

الجبل رقم 100 الذى هزم مشروع التمرد المزدوج وبقى صامداً

كادقلى : هبة فتحى

المشهد يتجدد كل يوم كشروق الشمس كل صباح بإلتحام الشعب مع قواته المسلحة فى مشهد يجسد عظمة الموقف وتتساقط دموع الفرح وتمتزج مع عبارات التهليل والتكبير والشكر لله وحده بتسجيل دخول القوات المسلحة والقوات المساندة لها من جهاز الأمن والمخابرات العامة والقوات المشتركة والبراؤون والدراعة إلى منطقة ما فى السودان وإعلان تحريرها من دنس المليشيا المتمردة .
وهنا فى كادقلى كان المشهد مهيباً إقشعرت له الأبدان فكان يوم التانى من فبراير وعند الساعة السابعة مساءاً بالتوقيت المحلى إنطلقت رصاصات الفرح تعبتها زغرودات النساء فى المنازل وكأنها كلمة سر إتفق عليها الجميع فى لحظة واحدة أعلنت عن دخول مقدمة المتحركات القادمة من مدينة الدلنج وقوات إستطلاعها بعد تحرير هبيلا وفك حصار الدلنج إعلاناً بفك الحصار الغاشم الذى فرضته مليشيا آل دقلو الإرهابية بمساعدة قوات الحركة الشعبية شمال جناح المتمرد عبدالعزيز الحلو مواطن كادقلى خرج كعادته تلقائياً وبصورة عفوية إلى الشوارع الرئيسية وأصوات هتافاته تسد الأفق بشعار جيش واحد شعب واحد .
كادقلى الصمود إسم على مسمى وهو الإسم الذى أطلقه عليها المحافظ الأسبق المقدم الركن / محمد الطيب فضل صمدت فى وجه التمرد والحصار والخناق لثلاثة سنوات لم يتراجع إنسانها عن دعمه ومساندته لقواته المسلحة قط فالمدينة التى إمتصت هجمات الحركة الشعبية الفاشلة على مدخلها الجنوبى عند منطقة بلينجة التى دافعت عنها قواتها بعزة وشرف وصمدت كصمود قوات المدرعات وسلاح الإشارة وثبات قوات سلاح المهندسين والقيادة العامة صمود تكسرت عنده كل الهجمات الجبانة ولقنت من خلاله القوات المسلحة الأعداء دورساً فى الثبات والبسالة وحب الوطن وعملتهم فنون القتال وأذاقتهم مرارة الهزيمة والخذلان وهم يصدون كل الهجمات بواقع ثلاثة هجمات فى اليوم الواحد الطريقة التى خرج بها إنسان كادقلى عادت بذاكرتى إلى مشهد صباح يوم السادس عشر من أغسطس عام 2023م عندما حاولت قوات الحلو الدخول إلى المدينة عبر سلسلة جبال كادقلى ومنطقة تلو المنظر لم يبارح مخيلتى أبداً منذ ذاك الحين حينما إستنفر كل مواطنى كادقلى من إستطاع حمل السلاح خرج وإصطف مع القوات المسلحة وقوات الشرطة ليسد كل الجبهات فى وجه العدو الهالك الذى واجه أشرس قوة مميتة شكلها تلاحم الجيش مع الشعب فخسرت القوات المهاجمة المعركة والعتاد والأرواح والآليات وصمدت كادقلى تحت القصف بأكثر من ثمانين صاروخ تكسرت وتفتت كلها عند كلمة حسبنا الله ونعم الوكيل التى صرخ بها الأطفال الصغار الأبرياء فزلزت الأرض تحت أقدام الغزاة وفروا كعادتهم تاركين وراءهم عدد لايحصى من الموتى والجرحى وتوالت الهجمات على كادقلى الجهاد عبر التدوين والقصف العشوائى دون خجل والذى كانت تصده فى كل مرة أجساد الأطفال والنساء ثلاث سنوات عزلت كادقلى باقى مدن الولاية وولايات البلاد الأخرى حتى الدلنج القريبة إنقطع السبيل إليها لمدة طويلة ولكن أسود الجبال فى الفرقة الرابعة عشر مشاه بقيادة اللواء الركن / فيصل مختار الساير كان لهم رأى آخر فعندما حان الوقت خرجت القوات المسلحة تساندها قوات الشرطة وقوات جهاز الأمن والمخابرات العامة لفتح الطريق الرابط بين كادقلى والدلنج وقتها تفنن المقدم ركن / إسماعيل جمعة سنقادى فى القضاء على شرازم التمرد وفلوله وطرد من تبقى منهم من مناطق الكرقل والدشول اللفة والدشول الهاوية ليصبح الطريق سالكاً إلى عروس الجبال الدلنج الثبات كل هذه الإنتصارات وتحالف الحلو مع آل دقلو فى مشروعهم الفاشل لم يفيقوا من سكرتهم كل مرة يجمعون فيها قواتهم ويهاجمون منطقة ما يجدون صبيان الطوارئ من قوات الشرطة وفدائيى الإحتياط المركزى أبوطيرة البفك الحيرة وأسود الجبال ومعهم قوات هيئة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بجهاز الأمن والمخابرات فى الموعد فلا خيار لقوات تأسيس غير الجرى والشتات فأخر مرة جاؤوا فيها لمهاجمة منطقة الكويك حاضرة محافظة الريف الشرقى والتى ظنوا أنهم سيعبروها بسهولة ليتقدموا ناحية كادقلى كانت الكويك فى الموعد قبرتهم ورؤا فيها العجب العجاب من الإستبسال والشجاعة فهرب من تبقى منهم على قيد الحياة بأنفاسه الأخيرة وهو يجابد الحياة من من ظل الموت أهل كادقلى عايشوا خلال سنوات الحصار أوضاعاً إقتصادية ومعيشية وصحية صعبة لم يجدوا أبسط مقومات الحياة والعيش الكريم مع الإرتفاع الحاد فى أسعار المتوفر فى الأسواق فقدوا خلالها الأبناء والأحبة جراء أمراض سوء التغذية الحاد الشديد والمصحوب بمضاعفات مع إنعدام الأدوية المنقذة للحياة لكنهم لم يستسلموا ولم يتخلوا عن دعمهم للقوات المسلحة اليوم خرجت كادقلى من الحصار أكثر قوة وصمود ويعرف أهلها أن المعركة لم تنتهى بعد بل بدأت لتوها معركة تحرير وإسترداد كل المناطق التى تسيطر عليها قوات مايسمى بتأسيس الأن غداً القريب ستبصح فى قبضة القوات المسلحة
المشهد صباح اليوم الثلاثاء الثالث من فبراير فالمشهد كان مختلفاً تمام مع خروج كل مواطنى المدينة رجالاً ونساءاً على إيقاعات الرقصات الشعبية والنحاس يتقدم الأطفال صفوفهم فرحاً بإستقبال المتحركات القادمة ومن فوقهم تحلق مسيرة العدو الإستراتيجية دون خوف من الموت الجماعى الذى أصبح منظره عادياً بالنسبة للأطفال فى كادقلى ويكاد من يتحكم بالمسيرة يسمع هتافاتهم بشعار جيشنا فوق مشتركة فوق والمنظر ليس عادياً فالنساء والفتيات حملن الورود ونثرنها على رؤوس وعربات القوات القادمة فى صورة جسدت كل معانى الوفاء ورد الجميل لرجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه وأصوات الرصاص تتعالى بين الفينة والأخرى من أعلى سلسلة الجبال المحيطة بالمدينة ترحيباً بالقادمين الذى حملوا أرواحهم الغالية على أكفهم رخيصة فى سبيل فك عزلة كادقلى الصامدة بمواطنها الباسل المجاهد اطفالها الشجعان وجبالها الراكزة الراسية الإحتفالات لن تنتهى اليوم ولاغداً ولا بعده فالفرحة عارمة وساكنة فى الدواخل وغداً تعود كادقلى إلى ماكانت عليه قبل الخامس عشر من أبريل عام 2023 م سيعود إليها كل ما فارقها بحثاً عن حياة أفضل ستعود مدينة الضجيج والأفراح ستستمر بإنتصارات القوات المسلحة فى الفولة وبابنوسة والضعين وفاشر السلطان ومثلها نيالا والجنينة وحتى تطهير كل شبر من أرض الوطن دنسه التمرد .
أما الدلنج الثبات صموها وبسالة أهلها وقوات اللواء أربعة وخمسين مشاه حكاية أخرى يعجز اللسان عن وصفها وتعجز الكلمات عن رسم حروفها هكذا تكون الحياة قد عادت إلى كادقلى المدينة بعد فك حصارها وربطها بكافة مدن الولاية خاصة فى القطاع الشرقى فقط الأن ننتظر فرحة جديدة بإنتصار قواتنا المسلحة فى محور الدبيبات لتكمل لوحة النصر فى جنوب كردفان .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات