الجمعة, مارس 20, 2026
الرئيسيةمقالاتمواقف وسوالف ...

مواقف وسوالف عندما يتكلم الجيش وتصمت المليشيا

كادقلي .. بفلم/ خالد الضبياني

إن فكّ الحصار عن كادقلي ليس خبرًا عسكريًا عاديًا بل إعلان سياسي وميداني بأن ميزان الحرب يميل بوضوح لصالح الدولة.وأن مشروع المليشيا يترنح في أهم معاقله الاستراتيجية.كادقلي
ليست مجرد عاصمة لجنوب كردفان بل هي مفتاح الجغرافيا بين كردفان ودارفور وبوابة جبال النوبة ونقطة ارتكاز لأي قوة تبحث عن النفوذ غرب السودان. لهذا حوصرت ولهذا صمدت ولهذا كان فك الحصار عنها ضربة موجعة للدعم السريع.
المليشيا راهنت على التجويع وعلى إنهاك المدنيين وعلى تحويل المدينة إلى ورقة تفاوض. لكن الجيش السوداني اختار طريقًا آخر هو الصبر التخطيط ثم الحسم. وحين يتحرك الجيش لا يحرر الأرض فقط بل يفكك الأوهام.ما جرى في كادقلي يؤسس لمرحلة جديدة في الحرب مرحلة الانتقال من صدّ العدوان إلى تصفية بقاياه. فبسقوط حصار كادقلي تتقلص خطوط الإمداد وتُعزل الجيوب المسلحة ويُفتح الطريق عمليًا لإنهاء وجود الدعم السريع في كردفان تمهيدًا لاجتثاثه من بقية المناطق.
الرسالة أوضح من أن تُشرح
لا حصار يصمد أمام جيش يعرف لماذا يقاتل ولا مليشيا يمكن أن تحكم بلدًا بالقوة والارتزاق.كادقلي اليوم ليست فقط مدينة محررة من الحصار بل عنوانًا لعودة الدولة وشاهدًا على أن الجيش السوداني مهما طال الزمن هو من يكتب السطر الأخير.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات