كتب دكتور/ محمد المهدي
التوحيد يقرّ بعبادة الله سبحانه وتعالى ووحدانيته … فحتى رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام لم نؤمر بعبادته … وفى الخلافة الراشدة اخطاء عمر وأصابت امرأة.
وفى عالم اليوم فالمؤسسات هى اساس *ليس الحكم فقط … بل حتى الإدارة بمختلف قواعدها … وهكذا تخلص العالم من الديكتاتور الفرد إلى الفصل بين السلطات حتى تبعد الهيمنة والانفراد بالقرار وذلك لتحقيق هدف سامى يسمى *العدالة الأجتماعية*، وهذا المستوى الراقى يتطلب *سيادة القانون واستقلال القضاء … واللتان تتطلبان تمكين الديمقراطية التى تقر *بالتداول السلمى للسلطة والأهم من كل ذلك *قوميّة مؤسسات الدولة* بحيث لا تكون مبنية على *الولاء وليس الكفاءة… وليس على *تشابك المصالح الأقتصادية أو العلاقات الاجتماعية* وغير ذلك من الموبقات التى لا يقرها إلا من يعبد الديكتاتور الفرد وينسى عبادة الله سبحانه وتعالى، فمن يقر بالوحدانيّة الألهية لا يمكن ان يدعم الظالم ويرفض قيم العدل الاجتماعى…!!!
نقرأ للذين يعبدون الديكتاتور الفرد ونتأسف لهم لانه لا يعقل ان يكون خيارهم الظلم وليس العدل … ان تتجمد عقولهم عند العصور الجاهلية … والغريب انهم فى سقوطهم *ينحدرون إلى القاع ولا يقولون إلا ماهو دون المستويان الأخلاقى والاجتماعى … صحيح ان فاقد الشىء لا يعطيه فأدب الحوار يستند على *قواعد الصراع الفكرى* وهذه قيمة لا يمكن ان يفهمها إلا ذوى الألباب ..!
وهكذا إذا كانت القيم الدينية قد اقرت بعدم استواء الذين يعلمون والذين لا يعلمون فكذلك التجارب البشرية توصلت إلى ان الأواني الفارغة تحدث ضجة أكثر من الأواني الممتلئة.
وكذلك البشر لا يحدث ضجة إلا ذوي العقول الفارغة….!!!
