في زمنٍ تئنّ فيه الكرة السودانية تحت ثقل الظروف يخرج الهلال السوداني ليقول كلمته واضحة : الأزرق لا يُقاس بالملاعب ولا تُرهبُه الأسماء.أمام واحد من أعتى فرق القارة ماميلودي صن داونز.قدّم الهلال درسًا في الشجاعة والانضباط والروح القتالية. البداية كانت في بريتوريا داخل دار صن داونز ووسط جماهيره حيث وقف الهلال نِدًا لند وفرض التعادل بعزيمة الرجال مُثبتًا أن احترام المنافس لا يعني الخضوع له.لكن الفصل الأهم كُتب في كيغالي هناك حيث لا ضجيج جماهير ولا أفضلية أرض ظهر الهلال على حقيقته فريق يعرف ماذا يريد وكيف يأخذه،دخل الأزرق المباراة بثقة المحارب بلا خوف ولا حسابات معقدة فكان التقدم هلاليًا من علامة الجزاء عندما تقدّم القائد محمد عبد الرحمن بثبات الكبار وسدد كرة لا تعرف التردد معلنًا الهدف الأول ومرسخًا شخصية القائد داخل المستطيل الأخضر.صن داونز حاول العودة ضغط هاجم لكن الهلال كان صلبًا منظمًا يعرف متى يدافع ومتى يضرب.ثم جاءت الضربة القاضية بتوقيع جان كلود الذي انفلت من الرقابة وأسكن الكرة الشباك هدفًا ثانيًا كتب به فوزًا تاريخيًا وأكد أن الهلال لا يعتمد على اسم واحد بل على منظومة مقاتلة.في كيغالي لم يفز الهلال فقط بنتيجة (2–1)بل فاز بالاحترام فاز بالشخصية وفاز بثقة الجماهير التي رأت فريقها ينازل الكبار دون عقدة نقص.تحية لخط الدفاع الذي صمد تحية لخط الوسط الذي قاتل وتحية للهجوم الذي كان حاسمًا.وقبل ذلك كله تحية لروح الهلال التي لا تعرف الاستسلام.بهذا الفوز أثبت الهلال السوداني أنه ليس ضيفًا على أفريقيا بل رقمٌ صعب وحاضر بقوة مهما اشتدت العواصف.
