الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةاخبار السودانمؤتمر صحة البيئة يضع خارطة طريق لحماية المجتمع بعد الأزمات

مؤتمر صحة البيئة يضع خارطة طريق لحماية المجتمع بعد الأزمات

الخرطوم : حفية نورالدائم

اختتمت بولاية الخرطوم أعمال الاجتماع السنوي لمديري صحة البيئة بالسودان، الذي انعقد تحت شعار «إعادة البناء تبدأ من الإنسان والبيئة»، بمشاركة قيادات صحية وخبراء وطنيين ودوليين، وسط تأكيدات بأن المرحلة الراهنة تتطلب تحركاً مؤسسياً عاجلاً لمواجهة التحديات البيئية والصحية المتزايدة.
وشكل الاجتماع منصة لتقييم واقع صحة البيئة في البلاد، في ظل تداعيات النزاعات والضغوط المناخية، حيث شدد وكيل وزارة الصحة الاتحادية د. علي محمد على أن صحة البيئة لم تعد مسألة خدمية فحسب، بل قضية تمس الأمن الصحي للمجتمع واستقراره. ودعا إلى تعزيز الوعي المجتمعي عبر الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وبناء شراكات فاعلة مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لدعم بيئة صحية وآمنة.
من جانبه، قدم مدير إدارة صحة البيئة والرقابة على الأغذية، د. عادل خليفة إسماعيل، عرضاً لواقع الأداء في الولايات، مستعرضاً النجاحات المحققة رغم التحديات، ومؤكداً أن المرحلة تتطلب تنسيقاً أعلى بين المستويات الاتحادية والولائية والشركاء، لضمان تنفيذ البرامج بكفاءة واستدامة، خاصة في ظل الارتباط المباشر بين صحة البيئة وتداعيات الحرب والتغير المناخي.
وخرج الاجتماع بحزمة توصيات استراتيجية، استعرضها خبير الصحة العامة د. مصعب برير، ركزت على تعزيز البنية المؤسسية لصحة البيئة عبر رفع الإدارة إلى مستوى إدارة عامة أو هيئة مستقلة، وتفعيل الرقابة على سلامة المياه والغذاء ومكافحة نواقل الأمراض، إلى جانب الإسراع في تنفيذ التشريعات والسياسات القومية، وعلى رأسها تفعيل المجلس القومي لصحة البيئة.
كما دعا مدير الإدارة العامة للرعاية الصحية الأساسية، د. مصعب صديق، إلى مراجعة التشريعات وسد الثغرات القانونية بما يضمن تكامل الأدوار بين الجهات المختلفة، وتطبيق القوانين بعدالة وفاعلية، مشيراً إلى أهمية عقد اجتماعات دورية لمتابعة التنفيذ وتقييم الأداء بصورة منتظمة.
الجلسات العلمية المصاحبة ناقشت المخاطر البيئية الناتجة عن النزاعات والمخلفات الصحية، والتحديات الميدانية التي تواجه الولايات، حيث أجمع المشاركون على أن استدامة برامج صحة البيئة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الصحة العامة.
واختتمت الفعاليات بتأكيد جماعي على أن صحة البيئة باتت أولوية وطنية عاجلة، وأن العمل المؤسسي القائم على التنسيق والشفافية والمتابعة الميدانية للتوصيات هو السبيل لتحقيق أثر ملموس في تحسين صحة الإنسان وحماية البيئة في السودان.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات