يطيب لنا الحديث عن ناقلنا الوطنى الذى افتقدناه فترة ليست بالقصيرة وذلك للأسباب التى نعلمها جميعا .. فى ذلك الزمان كان لا بد لنا أن نعذر سودانير لأن طائراتها كانت لا تتعدى أصابع اليد .. وطبيعى حينما تتعطل احداها تسبب ربكة فى كل السفريات .. ونعلم أيضا أن سودانير لا تملك العملات الصعبة – والله اعلم- لتوفير قطع الغيار بالصورة المطلوبة .. ولديها مشكلات كثيرة مما اقعدها عن مواصلة مشوارها .. الأن وبعد عودتها الأمر يتطلب عزما واصرارا مثل ما يتطلب إدارة فعالة وجيدة تعالج المشاكل أول بأول وبصورة ميدانية .. والقضاء على أى تسيب وفساد وضبط العمل حتى يسير وفقا لما هو مطلوب منها كناقل وطنى يشار إليه بالبنان .
سودانير يمكن لها أن تحوز على أكبر نسبة من الركاب خاصة السودانيين المتوجهين لأرض الوطن .. وبذلك تتمكن من توفير أموال ضخمة بالعملات الأجنبية لتحسن صيانتها ودفع ما عليها من متأخرات لبعض الدول الشقيقة .. وربما تشترى أو تؤجر المزيد من الطائرات لتقابل بها الاعداد المتزايدة من الركاب متى ما شعرت إنها فى حاجة إلى توسع .. ونحن نعلم بأن رحلات ناقلنا الوطنى قد توقفت فى نهاية مارس 2018 والسبب تلك المديونية التى على عاتق ناقلنا الوطنى من سلطات الطيران المدنى السعودى .. وبعد مشاورات واجتماعات كثيرة فى ذلك الوقت حاولت الشركة جدولة المديونية بدعم من السفارة السودانية بالرياض والسلطات السودانية بالخرطوم .. والحمدلله تكللت هذه المساعى بقبول السلطات السعودية لهذه الجدولة حتى يستطيع ناقلنا الوطنى معاودة تسيير رحلاتها إلى مدينتى جدة والرياض ورحلات العمرة والحج بإذن الله .
سيعاود ناقلنا الوطنى تسيير رحلاته الداخلية والخارجية لهذا العام عام 2026 .. وكمواطن سودانى يهمنى أمر ناقلنا الوطنى .. أرجو وعبر هذه السطور أن أتقدم ببعض المقترحات التى تساعد سودانير لتكون موضع ثقة وإقبال الركاب بعد عودتها الميمونه وهى :-
أولا:-
العمل على ترتيب السفريات فى أوقات مناسبة حتى تصل فى وقت يمكن للركاب الذاهبين خارج العاصمة الذين يخشون الوصول ليلا لأسباب خاصة من العودة للسودان فى وقت مناسب .
ثانيا :-
ضبط مواعيد الإقلاع خاصة من المملكة العربية السعودية والخليج .. فالطائرات الأخرى المنافسة تتميز عن سودانير بأن مواعيدها مضبوطه ومضمونه وبالتالى تكون أكثر استعداداً للسفر .
ثالثا :-
تحسين الخدمة داخل الطائرة .. فالشركات العالمية صارت تجذب الركاب بخدماتها الممتازة .. بل إن كثيرا منها استبدل خدمات الدرجة السياحية بالاولى .. أضف إلى ذلك مستوى الكراسى والمرافق الأخرى من ناقلنا الوطنى .
رابعا :-
التسامح قليلا فى موضوع وزن العفش بالنسبه للعائدين من الخارج .. حيث أن معظم الشركات المنافسة الأخرى تحدد الوزن المسموح به للركاب وتأخذ اوجورا عالية .. أما سودانير فيمكنها أن تستغل هذه الفرصة لتقديم خدمات افضل وأقل سعرا من غيرها حتى تحصل على أكبر عدد من الركاب .. وبهذه الطريقة وغيرها يمكن أن نجعل سودانير (الناقل الوطنى) الممتاز حقيقة لا قولاً .. أتمنى أن تجد هذه المقترحات الأذن الصاغية بعد العودة الحميدة لسودانير .. وكفى .
تاج السر محمد حامد
