الخرطوم – المجد نيوز
تستعد منظمة الشفافية السودانية (المنظمة الوطنية) لنشر تقرير نظام النزاهة الوطني (NIS) – ملف السودان للعام 2025م في سلسلة حلقات تبدأ اعتبارًا من يوم غدٍ، وفاءً لدورها الوطني في مراقبة أوضاع النزاهة والحكم الرشيد، وذلك بعد تعذر عرض التقرير عبر منبر وكالة السودان للأنباء (سونا) كما كان معمولًا به حتى العام 2019م.
ويأتي نشر التقرير في لحظة مفصلية تمر بها البلاد، حيث تعكس مؤشرات الفساد خلال أكثر من عقد واقعًا مقلقًا يتطلب معالجات جذرية تتجاوز المعالجات الشكلية والوعود السياسية.
فبحسب بيانات مؤشر مدركات الفساد للفترة من 2013م إلى 2024م، سجّل السودان متوسط درجة لا تتجاوز 16 درجة من 100، وهو رقم شديد التدني مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ 43 درجة، والمتوسط الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) والبالغ 39 درجة.
أما على مستوى الترتيب، فقد جاء السودان في المرتبة 168 من أصل 180 دولة، ليظل ضمن أسوأ 20 دولة في العالم من حيث انتشار الفساد.
وتشير هذه الأرقام، بحسب مراقبين، إلى خلل بنيوي في منظومة النزاهة الوطنية، وضعف فاعلية المؤسسات الرقابية، وغياب الإرادة السياسية المستدامة لمكافحة الفساد، إضافة إلى تأثير النزاعات وعدم الاستقرار على أداء الدولة ومؤسساتها.
وأكدت منظمة الشفافية السودانية أن تقرير نظام النزاهة الوطني – ملف السودان 2025م لا يهدف إلى توصيف الأزمة فحسب، بل يقدم تشخيصًا مؤسسيًا دقيقًا مدعومًا بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، إذا ما توفرت الإرادة والالتزام السياسي.
وأعربت المنظمة عن أملها في أن يشهد العام 2026م تحولًا حقيقيًا في تعامل الدولة مع توصيات التقرير، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لإصلاح منظومة الحكم، واستعادة ثقة المواطنين، وتحسين موقع السودان في مؤشر مدركات الفساد للعام 2026م، بما يعكس مسارًا جادًا نحو الشفافية والمساءلة وسيادة حكم القانون.
