الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتالسودان .. بين دائرتي الضؤء والظلام. ...

السودان .. بين دائرتي الضؤء والظلام. أ/ بدرالدين خاطر يكتب…

” ماحك جلدك مثل ظفرك.. فتولي انت جميع امرك “.. المثل العربي السائد هذاكان يعلم الناس الإهتمام بخواص الاشياء.. بكل همة.. وشئ من النشاط ..!
وكتاب دروس المطالعة العربية ..للمدارس الابتدائية قديما .. لجيلي انا.. كان يعلم ناشئة القوم الإتجاهات والتموضع.. فوق.. تحت.. مع..!
يومها لم يكن احد من الإتجاهات الاربعة بالسودان قد شب مشتعلا بحريق الحرب..او عرف الناس فيه شيئا عن ملاقيط عرب الشتات .. من النيحر وتشاد..!
وما كان علي السطح الاحداث .. فوق.. في وضح دائرة الضؤء كان هو نفسه كما هو .. تحت.. في عتمة دائرة الظلام .. فشيطان السياسة لم يكن يومها قد عشش برؤس السياسين بعد.. ليبيض الفساد الخبيث .. ومع كل تفاصيل الاحداث .. فوق ..او تحت .. او مع..كان السودان يستروح تحت ظل الامن والإستقرار.. وينعم بالطمانينة والسلام ..!
والزمان يمضي.. وكذلك الوقت يفعل.. وحتمية التحولات الحياتية .. مع صيرورة الاشياء .. تجعل التغيرات الجيوسياسية طافحة علي السطح.. فوق.. وتتضح حقيقة الحرب..المفروضة قسرا علي السودان.. والمسيرة بامر الامارات .. ومن تحت تحت.. تمسك بالمفاصل .. ركبتا البعيرالاجرب .. امريكا وإسرائيل ..!
ومن الإتجاهات الاربعة والتموضع.. فوق.. تحت..و مع.. تصل صرخات حرب السودان إلي اسماع مجلس الامن الدولي .. ولان معظم الدول الاعضاء كانت تدعي الصمم .. مقحومة اذانها باوراق الدرهم.. يتاخر الامر ساعة زمن.. ولكنه اخيرا يصل إلي ايدي العدالة .. حيث الإفلات من العقاب مستحيل رابع .. او شئ من العدم .. ليس هذا زمانه..!
والسيدة نزهات شمم خان .. نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية تقدم إحاطتها لاعضاء مجلس الامن.. مستندة علي شهادات مباشرة من الضحايا وإثباتات موثقة بالصور.. بلاقطات الاقمار الصناعية.. لجرائم الجنجويد.. تصل حرب السودان إلي مركز دائرة الضؤء بالعالم .. وتنتظر.. ريثما ينطق بالحكم ..!
وتحت تحت.. في عتمة الظلام يسافر المدير العام للمخابرات.. الفريق اول مفضل إلي واشنطون.. والسبب.. تحريك الملفات العالقة.. بين دائرتي الضؤء والظلام.. والملفات علي شاكلة التنسيق الامني الاقليمي.. وتبادل المعلومات.. ومكافحة الارهاب.. وهذا هو بيت القصيد .. الذي يجعل من قوات الجنجويد مجرما مصوما بالإرهاب..!
ويمضي من عمر الحرب اعوام ثلاثة .. كان حراك السياسة بالدخل فيها تحت الصفر.. وبالتقيم ذاته.. تحت الصفر ذاك … كانت خطوات الحكومة .. وكثير من المواطنين لا تتماشي ابدا ووقع خطوات الحرب.. التي يمشيها الجيش في مشوار الكرامة ..الملغوم بالبارود والدم ..!
و الوقت يمضي.. ودائرة الضؤء تتسع.. وتتسع وتتسع شئئا فشيئا.. كل ساعة.. بل كل ثانية .. ونحن نلاحق زبر الاحداث ونكتب..!
والان إتضحت الرؤية .. واصبحت واضحة للعيان .. دبر نعزاية .. وتصبح العبرة من الدروس هي المرجو المستفاد .. وكذلك من جراحات الحرب ..!
وٱخر القول.. عليك وعليك.. ثم عليك ان تعي الدرس.. ما بين اسس جغرافية التموضع.. فوق.. وتحت.. لتحديد المكان و التعرف علي مركز الدائرة ثم تقرر..مع.. من تريد الوقوف ، وتحك جلدك بظفرك فالسودان لم يعد يغرق في دائرة الظلام ..!
بدالدين خاطر

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات