الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتعمدة نيويورك والطفل أحمد محمد الفاتح.. حين تعانق الإنسانية طموح النبوغ ...

عمدة نيويورك والطفل أحمد محمد الفاتح.. حين تعانق الإنسانية طموح النبوغ بقلم: حمد يوسف حمد


في ممرّات “سيتي هول” العريقة بقلب نيويورك، لم تكن الأجواء بالأمس مجرد صخب سياسي معتاد، بل كانت لحظة تجلّت فيها أسمى معاني الإنسانية والتقدير. هناك، وفي لفتة حملت في طياتها الكثير من الرسائل، استقبل عمدة مدينة نيويورك الجديد الطفل السوداني النابغة أحمد محمد الفاتح، في لقاء كسر كل الحواجز البروتوكولية ليعلي من شأن الطموح والذكاء.
هذا اللقاء لم يكن مجرد صورة تذكارية تُنشر في الصحف، بل كان بمثابة اعتراف صريح من رأس هرم السلطة في أعظم مدن العالم بأن الموهبة لا تعرف جنساً ولا لوناً، وأن “نيويورك” تظل الحاضنة الأولى لأحلام الصغار التي تبدأ من شوارع الخرطوم لتنضج تحت أضواء “تايمز سكوير”.
أحمد الفاتح.. سفير الأمل السوداني
الطفل أحمد، الذي شق طريقه بذكاء لافت وثبات مدهش، لم يقف أمام العمدة كلاجئ أو مهاجر فحسب، بل وقف كرمز لجيل سوداني جديد يمتلك الإرادة رغم الصعاب. ومن جانبه، أظهر العمدة الجديد ذكاءً سياسياً وإنسانياً فائقاً باختياره الاحتفاء بهذا الطفل، مؤكداً أن إدارته ترى في التنوع الثقافي والجاليات المهاجرة “الوقود الحقيقي” لمحرك المدينة.
رسائل ما وراء اللقاء
لقد أراد العمدة من خلال هذه اللفتة القوية إرسال برقيات عاجلة في عدة اتجاهات:
للداخل النيويوركي: أن مدينتكم ستبقى ملاذاً آمناً ومنصة انطلاق لكل من يملك حلماً.
للجالية السودانية والعربية: أن إسهاماتكم وأبناءكم محل تقدير ورعاية واهتمام مباشر.
للعالم: أن القيم الإنسانية هي المعيار الحقيقي للحضارة والتقدم.

اخر الكلام :

إن مشهد العمدة وهو يستمع بإنصات لحديث أحمد محمد الفاتح، يبعث في نفوسنا الفخر، ويؤكد أن أبناء السودان، أينما حلوا، يتركون بصمة من نور. شكراً لعمدة نيويورك على هذه اللمسة الراقية، وتحية فخر لهذا الشبل السوداني الذي جعلنا نرفع رؤوسنا عالياً في محفل دولي بهذا الحجم.
ستظل هذه الصورة محفورة في ذاكرة أحمد، وستظل قصته مصدر إلهام لآلاف الأطفال الذين يحلمون بمستقبل أفضل، بعيداً عن أزيز الرصاص وقسوة اللجوء، في ظل قيادة تؤمن بأن الاستثمار في “الإنسان” هو الربح الحقيقي

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات