المجد نيوز
بينما يقتسم المواطن السوداني “كسرة الخبز” في مراكز الإيواء، ويضرب أروع الأمثلة في العفة والصبر، تطل علينا من شاشات الهواتف وجوه “لامعة” تدعي النجومية، لتبث سموماً تستهدف النيل من كرامة هذا الشعب. لكن خلف هذه الفيديوهات “المستفزة”، تكمن شبكة معقدة من التمويل، تدار بعناية لتفكيك النسيج الاجتماعي السوداني لصالح مشروع “المليشيا” الرقمي.
“دولارات المليشيا في جيوب المؤثرين.. قصة اغتيال أخلاق شعب بـ (اللايك) و(الشير)!”
البزنس الرقمي
ويعتبر البزنس القذر: “تسعيرة الخيانة”
تكشف مصادر عن وجود “غرف عمليات” إعلامية في عواصم إقليمية، تمنح رواتب شهرية وحوافز لعدد من مشاهير (تيك توك) و(سناب شات) و ( الفيس بوك) السودانيين لبث مقاطع تشكك في أخلاق الأسر السودانية إضافة إلى إظهار المجتمع السوداني كأنه “منهار قيمياً” لتبرير الانتهاكات وإشاعة ثقافة “التفاهة” في وقت يحتاج فيه الوطن للجدية والوحدة.
إضافة إلى الفاظ سلوكيات لا أخلاقية.
”بزنس الفتنة: سقوط أقنعة المشاهير تحت أقدام دولارات (الغرف السوداء)!”
طمس الهوية
ويعتمد طابور المليشيا على استراتيجية “طمس الهوية” في السوشيال ميديا لماذا الأخلاق أولاً؟ حيث يرى محللون نفسيون أن استهداف “الأخلاق” ليس عشوائياً. فالشعب السوداني يستمد قوته وصلابته من “قيمه”. وتعمل المليشيا عبر أذرعها الناعمة (المشاهير) على إقناع المواطن بأن مجتمعه “فاسد” أو “متفكك”، ستنهار المقاومة النفسية، ويصبح تقبل الهزيمة أو التبعية أمراً واقعاً. إنها عملية “كي وعي” جماعي بتمويل عابر للحدود.
مشاهير سودانيون يقبضون ثمن تمزيق النسيج الاجتماعي.. من دفع الثمن؟”
النسيج الاجتماعي
وقال خبير اعلامي فضل حجب اسمه انه يتم توظيف هؤلاء المشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي لضرب مكونات المجتمع ببعضها لإثارة النعرات باستخدام لغة عنصرية “مغلفة” بالهزل لتعميق الكراهية. وتشويه الرموز و الهجوم الممنهج على الشخصيات الوطنية والدينية والاجتماعية التي تمثل صمام أمان للمجتمع.
”عواهر الشاشة وسماسرة المليشيا: كيف يُباع شرف السودانيين في مزاد (تيك توك) الممول؟”
اعترافات خلف الكواليس
وكشف صانع المحتوى عن عُرض لكثير من المؤثرين في السوشيال ميديا مبالغ خيالية مقابل الظهور في (لايف) واحد للتشكيك فيه في تماسك المجتمع وتروج لفكرة أن القوة هي من تفرض الأخلاق الجديدة، لكنهم اكتشفوا سيكون مجرد مسمار في نعش هويتي السودانية” إضافة إلى ظهور عواهر الشاشات (الذكور و الاناث ) بالألفاظ السيئة وبسلوك غير أخلاقي ينافي الدين والشرف والأخلاق والعادات والتقاليد السودانية.
”احذر.. هاتفك قد يكون شريكاً في الجريمة: رحلة في دهاليز الحرب الرقمية ضد الهوية السودانية”
هل أنت شريك في الجريمة؟
يقول خبراء التقنية الرقمية إن كل ضغطة “إعجاب” لمحتوى يسيء لأخلاقنا، وكل “مشاركة” لفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي يهدم قيمنا، هي رصاصة نوجهها لصدورنا و إن المعركة الآن ليست في “الخنادق” فقط، بل في “المقاطع”. المشاهير الذين يبيعون هوية شعبهم مقابل “الدرهم والدولار” سيسقطون، ويبقى الشعب السوداني بطل القصة الحقيقي، صاحب الأخلاق التي لا تُشترى.
