الجمعة, مارس 20, 2026
الرئيسيةمقالاتمحاربة النجاح ...

محاربة النجاح ابو محمديكتب ….

تابعت بألم شديد ما تتعرض له مؤسسة الكودة التعليمية من حملات تهدف الي هدم النجاحات التي ظلت تحققها هذه المؤسسة في المجال التعليمي وما تبذله من جهود من أجل خلق جيل واعد ، جيل متشبع بالعلم والمعرفة وحب الوطن .

ومرات الإجتهاد قد يفسر تفسيرا خاطئا ، ويدفع ثمنه أبرياء وهذا الإجتهاد ليس بغرض الكسب المالي وإنما يهدف الي تقديم خدمة من أجل المجتمع، ولكن أصحاب الأغراض يقوم بإستغلاله من أجل هدم كل نجاح .

نعم أخطأت مؤسسة الكودة عندما لجأت في العام 2023م لتدريس المنهج المصري بسبب صعوبة إنعقاد إمتحانات الشهادة السودانية في ذلك الوقت ، وقد إنتقدت هذا السلوك ، وأجريت إتصالا بوزير التربية والتعليم المرحوم الحوري ، والذي وجه حينها المستشارية الثقافية بسفارة السودان بالقاهرة بمخاطبة مؤسسة الكودة بالعدول عن هذه الخطوة ، وبالفعل أستجابت المؤسسة لهذه التوجيهات ، وأوقفت هذه الخطوة وأكدت حينها التزامها بتدريس المنهج السوداني ، ولن تسمح لجهة إستغلال إسمها لهذا الغرض .

هنالك بعض الإداريون في المؤسسة نفسها شعروا برغبة أولياء أمور الطلاب السودانيين بدراسة أبنائهم للمنهج المصري فقاموا باستئجار مراكز خاصة بهم – نعم مراكز باسمهم – لتدريس المنهج المصري وليس بإسم دكتور أبوذر أو مؤسسته التعليمية وفقا لمستندات أطلعت عليها والتي وقعت باسمائهم .

استوعب هؤلاء عدد 450 طالب سوداني لدراسة المنهج المصري والجلوس لإمتحانات الشهادة المصرية مستفيدين من إستثناء الوزير المصري للسودانيين من فارق العام الدراسي والإقامة وشهادة نجاح من الصف الثاني الثانوي لأن غالبية السودانيين دخلوا مصر دون مستندات .

هذه المراكز إجتهدت من أجل استخراج ارقام جلوس لهؤلاء الطلاب ، ولكن عند إقتراب موعد الإمتحانات تفأجات بالغاء السلطات المصرية للإستثناء ، وهذا من حقها بالطبع وبالتالي من الطبيعي جدا أن يتم استخراج ارقام جلوس للطلاب الذين يشملهم في ذلك الوقت الأستثناء . وقد حاولت إدارة المراكز لمعالجة الأمر ولكنهم فشلوا وقاموا بإخطار أولياء الأمور بذلك الذين تفهموا الأمر ، وقامت إدارة المراكز بإعادة رسوم إستخراج أرقام الجلوس وتعويض خمسة شهور مراجعة للمنهج السوداني .

وافق معظم اولياء الأمور لهذه الخطوة ما عدا 13 منهم رفضوا التسوية التي إتخذتها إدارة تلك المراكز ولجأوا الي القضاة والذي حكم بحبس اصحاب تلك المراكز ودكتور أبوذر الكودة ثلاث سنوات وتعويض مالي حوالي مليون جنيه .

وهنا لا نشك في نزاهة القضاء المصري ولا نلوم أولياء الأمور المطالبين بجبر الضرر ، ولكنني اتساءل لماذا زج بدكتور أبوذر الكودة في هذا الأمر ، رغم أن كافة المستندات تؤكد أنه لم يكن شريكا في هذه المراكز ولم تشير عقودات الإيجار لتلك المراكز الي إسمه من قريب أو بعيد ؟.

أعتقد أن محكمة الإستئناف التي بدأت فيها المؤسسة عبر مستشاريها القانونيين ستجاوب على هذا التساؤل وأن نزاهة القضاء المصري سيخرج شهادة البراءة للدكتور أبوذر الكودة

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات