الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةتقاريرالقوات المسلحة .. معادلة البناء والحماية في مسيرة الدولة الحديثة

القوات المسلحة .. معادلة البناء والحماية في مسيرة الدولة الحديثة



هاني عثمان
​في قلب كل أمة مستقرة، تبرز مؤسسة عسكرية لا تكتفي بحدود الثكنات، بل تتجاوزها لتكون هي الضامن الأول لكيان الدولة. وتحت شعار “يد تبني ويد تحرس”، تبلورت رؤية وطنية جديدة تضع الجيش في صدارة مشهد التنمية الشاملة، معتبرة إياه صمام الأمان للاستقرار السياسي والنمو الاقتصادي.
​الأمن والاستقرار: الأرضية الصلبة للتنمية.
ويعد مفهوم الأمن لم يعد يقتصر على تأمين الحدود فحسب، بل امتد ليشمل “الأمن الشامل”. فالاستقرار الذي يفرضه حماة الوطن هو المناخ الذي يسمح لرؤوس الأموال بالتدفق وللمشاريع القومية بالنهوض. وبدون هذا الاستقرار، تصبح التنمية مجرد خطط حبر على ورق؛ لذا كان الجيش هو الركيزة التي يستند إليها المواطن والمستثمر على حد سواء.
​الاقتصاد والروح الوطنية: جيش يحمي لقمة العيش
​لم يعد دور المؤسسة العسكرية معزولاً عن الحراك الاقتصادي. فمن خلال الانخراط في مشروعات البنية التحتية والمساهمة في تأمين الموارد الاستراتيجية، أثبتت التجربة أن الروح الوطنية التي يتمتع بها أفراد الجيش تنعكس انضباطاً وإنجازاً في ملفات الاقتصاد. إنها الروح التي تحول التحديات إلى فرص، وتجعل من العمل الوطني عبادة وشرفاً.
​الثقافة الوطنية: حارس الهوية والنسيج المجتمعي
​بعيداً عن السلاح والآليات، يظل الجيش هو الوعاء الذي تنصهر فيه كافة أطياف الشعب، مما يجعله الحارس الأمين للثقافة الوطنية. إن قيم الولاء والانتماء التي يغرسها الجيش في نفوس أبنائه تمثل حائط صد ضد الأفكار الدخيلة التي تحاول تمزيق النسيج الاجتماعي، ليظل الوطن موحداً خلف هويته وتاريخه.
​ يد تبني.. ويد تحرس
​إن المعادلة التي يطبقها الجيش اليوم هي “السهل الممتنع”؛ فهو يحمل السلاح لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمننا، وفي الوقت ذاته، يمد يده لرفع قواعد المجد والبناء. إنه جيش لا يعرف المستحيل، شعاره الوفاء، وغايته أن يظل الوطن عزيزاً، آمناً، ومزدهراً.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات