الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتقراءة من دفتر احوال الحرب .. الطابور الخامس لا زال حرا بدرالدين...

قراءة من دفتر احوال الحرب .. الطابور الخامس لا زال حرا بدرالدين خاطر يكتب…

الطبيعة تمغت الفراغ .. نعم.. وطبيعة الاشياء في عالم السياسة يغلفها الغموض .. منذ القدم.. ومنذ ذاك القدم.. ايضا.. كان السودان مرشحا ليكون بؤرة للصراع كما سلة لغذاء العالم..!
وفي عالم السياسة اليوم تبدو بعض الحقائق.. الطافحة علي سطح الاحداث.. مقايس رسم دقيقة … تفضح الواقع لكنها لا تليق بالحديث .. فهي اقرب للخيال منها إلي الحقيقة . وما خفي بين الحقيقة والخيال في سياسة السودان .. سر لا يعلم كنهه إلا الله واهل السياسة انفسهم .. وكذلك بعض الراسخون في الخبث .. الذين يسوقون حجج الحديث.. ليل نهار.. ليقنعوا الناس ان السياسة كما الصلاة .. فيها السر والعلن فتسكت ..!
ولان الامير مكيافيلي كان خبيثا بالفطرة.. وفي نفسه شيئ من حتي.. يكتب كتابا من عمق السياسة الخبيثة .. مرسوما بالحبر الاسود.. يريد منه تقديم النصح لساسة بلاده.. والبلاد المجاورة فقط .. لكن.. ولكن هذه دائما ماتكون حبلي بالمزيد من ترف الإيضاح تجعل مطبعة جوتنبيرج تفضح سر مكيافيلي و تنسخ من الكتاب الف نسخه تصدرها إلي العالم.. والعالم يومها يقراء ويتعظ .. وهنا في السودان.. ايضا يقراء الساسة الكتاب .. اكثر من مرة وتزيد .. و لكنهم .. لا يتعظون.. ولا يتورعون.. منذ جاهلية المهدية الاولي ..لم ييستوعبوا الدرس.. مثلهم تماما مثل ال بوربون بفرنسا .. لم يتعلموا شيئا علي الإطلاق.. وبالمثل لم ينسوا شيئا قط.. والطامة الكبري تهبط من السماء السابعة بغتة علي الارض ..!
وفي الخامس عشر من ابريل.. تدخل الطامة البلاد .. كل البلاد في جحرضب ضيق وتظل حبيسة فيه .. حتي اللحظة ونحن نكتب .. والسبب تعاطي الطابور الخامس بالسياسة الخبيثة .. من تحت الطاولة .. والخبث ينسخ نفسه ويندس في الوية العسكر.. ومكاتب الدولة العليا علي السواء ..!
والمقولة الموروثة عندنا للعزاء… تتعدد الاسباب والموت واحد .. ومثلها كذلك الطوابير الخامسة .. والهدف ايضا واحد لاغير.. والهدف هو إجتثاث إنسان السودان من سطح الارض .. وماتبقي من الارض قسمة ضيظي.. بين الامارات وإسرائيل.. هكذا وافقت قيادات قحط ثم اعلنت الحرب وهربت تطلب مشورة السفارات.. وشيئا من الدولارت لله .. لتقيم افراح سودان جديد..!
والطوابير الخامسة تلك تتخذ طبيعة الحرباء.. والثعبان الارقط ابو دفان.. تزحف إلي السودان من كل صوب . وتفرص عليه حصارا ضاغط..
والصغط يبدا من دول الجوار..وكل المدن تتقاسم الزحف ..
من جوبا.. من انجمينا.. من اديس ابابا.. ووو.. من عشرات الدول تصطف طابورا خامس.. لتزبح السودان.. من الوريد إلي الوريد ..ومن ثم تشويه لتقدمه عجلا حنيذ لإسرائيل..!
والشئ نفسه يفعله الطابور الخامس .. المندس تحت سطح الاحداث..!
وتحت تحت .. يتحرك ومعه ينشط الدعم السريع فيقدم الموت محمولا بالمسيرات .. ولا يبالي..
مسيرات علي محطة ام دباكر..
مسيرات علي رياض اطفال بكادوقلي…
مسيرات علي مشافي الدلنج …
مسيرات علي محطة توليد الكهرباء بعطبرة.. ووو… واكثر من مكان في مدن اخري تمطره المسيرات ..!
ومسيرة مدينة سنجة الاخيرة تصيب الحكومة والمواطن في مقتل و تفتح للاسئلة الحيري الف باب.. بعيدا عن جدلية السياسة .. وتتركه مواربا لولوج الف هم إلي القلب ..!
وترف حوادث مسيرات الدعم السريع وهي تحصد الناس.. جثثا جثثا.. تغلف في اكياس الموتي تصيب النفس بالإغماء .
ذاك المنظر..المصور بفظاعة الحدث وحده كفيل يجلب الجحيم إلي المواطن الذي يصاب بالوجوم ويدرك ان الحياة لديه صورة طبق الاصل من الموت .. فقط يتقلب علي كف قدر حامي وينتظر دوره.. في صف الاموات ..!
لكن.. ٱخر الاحداث.. في سنجة.. تختزل الموجز في جملة ..” ايها الناس سدوا الفراغ فلم يعد الامن مهمة العسكر فقط ” .. فالطابور الخامس لازال حرا بيننا .. يمشي متحسسا لصيد موت قادم.. غير معلن.. فالحرب لم تنتهي بعد ..!

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات