في صباحٍ يحمل عبق الإنجاز، دشّن الدكتور محمد عبدالماجد أبو قرون، والي نهر النيل، أول عملية صادر للعام الحالي، مع انطلاق شحنة البلح الأولى إلى الأسواق الأوروبية عبر شركة الباجوري، والتي بلغت نحو 50 طنًا، في خطوةٍ تؤكد قدرة الولاية على توسيع صادراتها ورفع مستوى الاقتصاد المحلي.
كان الحضور رمزًا للعمل المنظّم والتنسيق المتقن: الأستاذة أميرة أحمد حسن، وزيرة المالية والاقتصاد والقوى العاملة، والأستاذ محمد عباس رحمة، المدير التنفيذي لمحلية عطبرة، والأستاذ أبوبكر محمد الأمين، مدير عام الشؤون الاقتصادية، والعميد شرطة الطاهر مكي، مدير شرطة الجمارك، والأستاذ الهادي الطيب، مدير بنك النيل، إلى جانب قيادات الشؤون الاقتصادية وشرطة الجمارك ومكافحة التهريب.
خلال كلمته، شدّد الوالي على أن الصادر ليس مجرد تجارة، بل رؤية استراتيجية لفتح الأسواق أمام منتجات نهر النيل الوفيرة، مضيفًا:
“نحن اليوم لا نصدّر منتجاتنا فحسب، بل نرسّخ إرادة الولاية في التنمية الاقتصادية، ونضمن أن تصل منتجاتنا إلى الأسواق العالمية بأعلى جودة”.
وأكد أن المشاريع القادمة مثل المربع الصحي للحيوان، قرية الصادرات، ومدينة الإنتاج الحيواني ستعزز الحركة الاقتصادية، وتوفّر بيئة ملائمة للصادر ترتقي بمستوى التنافس العالمي، كما ستخلق نحو 500 فرصة عمل جديدة في مختلف القطاعات المرتبطة بالصادرات.
وأشار الوالي إلى أهمية التصنيع المحلي للمنتجات لإضافة قيمة حقيقية، وعدم الاكتفاء بتصديرها خامًا، مع الالتزام بـ المواصفات والجودة العالية، المنهجية العلمية، والتخطيط الاستراتيجي بمشاركة الجامعات والمعاهد العليا لضمان تقديم خدمات متميزة.
من جانبه، أكد أبوبكر محمد الأمين اكتمال الاستعدادات، وبدء صادرات البصل والبطاطس والتوابل، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على استكمال خط السكة الحديد لميناء جمارك الحاويات بعطبرة بنسبة 80% لضمان انسيابية حركة الصادر والوارد.
كما شدّد مدير جمارك الولاية على جاهزية الإدارة وإعفاء المصدرين من أي رسوم، لتشجيع الصادر ودعم الاقتصاد المحلي، فيما أكد الأستاذ الهادي الطيب دعم الجهاز المصرفي لتسهيل التمويل وضمان نجاح العملية.
وعبّر عدد من المصدرين عن امتنانهم العميق للولاية وولاة نهر النيل ووزارة المالية والشؤون الاقتصادية والجمارك، تقديرًا لتسهيل الإجراءات والعمل بنظام النافذة الواحدة، وقال أحدهم:
“التسهيلات جعلت عملنا أكثر سلاسة، ونشعر بأن جهود الولاية موجهة لدعمنا وتشجيع الإنتاج المحلي”.
نهر النيل اليوم ليس مجرد نهرٍ يجري في الأراضي، بل نهر من إرادة وقرار، يقوده ولاة ملتزمون بتحقيق الإنجاز ووضع الولاية في مصاف التنمية، حيث تتحول الرؤية إلى واقع، والإرادة إلى نجاح ملموس، والجهد المشترك إلى اقتصاد متين يرفع اسم نهر النيل عالياً.
✍️تقريرٌ وإعداد: عبير نبيل محمد فرح – إعلام ولاية نهر النيل
