أسوان : م . حلمي فاروق
ضمن سلسلة المؤتمرات الصحفية للقنصلية العامة لجمهورية السودان بمحافظات جنوب مصر – أسوان وحرصها علي التواصل مع الإعلاميين وتمليك الرأي العام السوداني والمصري الحقائق إنعقد يوم الأحد الموافق ١١ يناير ٢٠٢٦م المؤتمر الصحفي رقم 9 في ترتيبه والثالث عبر الشبكة الالكترونية (online) بمشاركة عدد من الصحفيين ووسائل الإعلام السودانية والمصرية .
حيث تحدث القنصل العام للسودان بأسوان السفير عبد القادر عبدالله عن الأوضاع الراهنة على الأرض في السودان مشيراً إلى أن الجيش يبسط سيطرة ميدانية تامة تكاد تكون معلومة للجميع حيث حصرت المليشيا في مناطق بعينها في ولايات كردفان ودارفور ويتجه الجيش نحو تحريرها والقضاء على ما تبقى من المليشيا والتي تحاول عبر جيوبها المشتتة مواصلة جرائمها وانتهاكاتها والتي شهدها العالم في كل من الفاشر وبابنوسة وبارا والنهود واستمرارها قصف المدنيبن والمنشاءات الحيوية في المدن كان آخرها مدينتي كادوقلي والدلنج مستخدمةَ المسيرات حيث لم تسلم حتى مقرات الأمم المتحدة والتي قتل على إثر الإعتداء الأخير عدد 6 من أفراد القوة البنغالية بمقر الأمم بمدينة كادقلي .
كما أشار القنصل إلى أنّه وبرغم همجية هذه المليشيا إلا أنّ الحكومة لم تغفل عن الجانب الإنساني طوال فترة الحرب ..وكان ضمن همومها الأولى والأهم ، حيث أتاحت الفرصة للعمل الإنساني ودخول المساعدات لكل الجهات الراغبة في تقديم العون الإنساني . ولا أدل على جدية وحرص الحكومة من موافقتها علي فتح معبر (أدري) التشادي والذي يعتبر منفذاً رئيسياً لمناطق البلاد جهة الغرب .
موضحاً أن المجتمع الدولي بات يدرك موقف الحكومة العادل من هذه الحرب وتحسّن موقفها بعد أن استبان الإقليم والمجتمع الدولي تحركات ونوايا وفعل دولة الإمارات ورعايتها للمليشيا في السودان وفعلها المماثل مع دول أخرى .
بشريات إستقرار البلاد ومؤشرات بداية مشوار الإعمار كانت ضمن حديث السيد السفير الذي أشار إلى إكتمال وصول الحكومة وانتقالها للعاصمة الخرطوم مبيناً ماجاء على لسان رئيس الوزراء د.كامل إدريس الذي وصل الخرطوم مثبتاً بداية العمل من الخرطوم ومباشرة رحلة الإعمار . والتي تنتظم كل ولايات السودان الخالية من مليشيا الإجرائم وتحت سلطة حكومة الأمل وأمن جيش البلاد حيث شهد الموسم الزراعي في ولايات الوسط والشرق والشمال والجنوب نجاحاً كبيراً اكدته نتائج الحصاد ووضح أثره على الإقتصاد مع استمرار التجهيز المبكر للموسم الشتوي .
الإعمار امتد ليشمل دوران الآلة الصناعية برجوع عدد من المصانع والمطاحن في الخرطوم وولايات السودان المختلفة .
كما افاد السفير أن 80% من المرافق الصحية عادت للخدمة في الخرطوم ومعظم الولايات وتراجع كبير للوبائيات التي شهدتها البلاد خلال الفترة السابقة ممايشير لحجم الجهود التي بذلت في مكافحة تلك الوبائيات ومعالجة أثرها وأسبابها .
لازم ذلك استقرار العملية التعليمية وفتح المدارس والجامعات وتوفر لوازمها الضرورية والهامة .
من جانب آخر تحدث القنصل العام عن مشروع العودة الطوعية والذي أفاد أنّه ينتظم عدة بلدان من دول المهجر التي استقبلت أعداداً من أبناء السودان مبشراً بقرب عودة أبناء السودان من دولة ليبيا . واقفاً عند تجربة العودة الطوعية في مصر والتي فصّل فيها ذاكراً أنّ منظومة الصناعات الدفاعية هي الجهة المديرة للمشروع والذي وجه رئيس مجلس السيادة بانتظامه من كل دول المهجر . موضحاً دور قنصلية أسوان في مشاركتها وإسهامها في إنجاح مراحل مشروع العودة الطوعية والتي انتهت مرحلته الثانية في انتظار انطلاق المرحلة الثالثة بعد توفر التمويل اللازم . ذاكراً أن أسوان تعد المحطة التي تستقبل قطار العودة وتنظم مرحلة تحرك البصات السفرية والإنتقال للسودان . وقد كان للقنصلية عبر طاقمها ومجموعة المتطوعين من أبناء الجالية والمبادرات وسيدات الأعمال في أسوان دور رئيسي في إنجاح البرنامج ، كما أفاد السفير أنّه وبحسب المتابعات فإن عدد العائدين حتى نهاية ديسمبر ٢٠٢٥م بلغوا 428.676 شخص .
ذاكراً الدور الكبير للسلطات الأمنية المصرية التي سهلت ويسرت وكانت سبباً مهماً في نجاح تفاصيل البرنامج واكتمال حلقاته . مذكراً كذلك بمبادرة الإمام شيخ الأزهر في توفير بصات للعودة الطوعية .
هذا الدور المصري في مشروع العودة الطوعية وكما ذكر السفير ما هو إلا امتداداً لأدوار عظمى لم تنقطع قامت بها الحكومة المصرية والشعب المصري تجاه السودان ، وكان من المتابعات الأخيرة لتلك الوقفات وصول عدد 20 شاحنة مساعدات مبادرة من الهلال الأحمر المصري ..وتواجد فريق طبي مصري متكامل في بورسودان خلال هذه الأيام .
تناول السفير عبدالقادر أحوال الجالية السودانية بأسوان مشيراً إلى أن أبناء الجالية يتفاعلون مع قضايا البلاد من خلال مشاركتهم الفاعلة في كل البرامج .
لكنه ذكر أن ملف المدارس مازالت تعتريه بعض العقبات حيث ومنذ أن قررت السلطات المصرية إغلاق المدارس السودانية نتيجة إقدام عدد من المدارس مباشرة العمل داخل الأراضي المصرية دون تصاديق أو إعتماد مسبق …إلا أن القنصلية وفي إطار حملها هم انتظام العام الدراسي تسعى مع تلك السلطات لتنظيم ومعالجة العوائق المتصلة بهذا الملف ..والتجهيز لبداية امتحانات 2025 المؤجلة بمركز أسوان وانتظام العام الدراسي الحالي .
كما أوضح أنّ ما كان قائماً من انعقاد منتظم للجان المشتركة بين البلدين السودان ومصر مثال اجتماعات اللجنة القنصلية المشتركة ولجنة المنافذ البرية المفعلة لإتفاقية الحريات الأربعة سبب لحلحلة المشكلات القائمة الآن والمتصلة بمنح التأشيرات والموافقات الأمنية للطلاب الملتحقين بالجامعات المصرية ويأمل في معاودتها الإنعقاد بعد أن توقفت طوال فترة الحرب . موضحاً أنّهم وبدورهم في القنصلية ملتزمون وفق ضوابط بمنح التأشيرات للمصريين للدخول للسودان للأغراض المعلومة .
وفيما يخص مبادرة الحكومة للسلام والتي قدمها رئيس الوزراء د.كامل إدريس أمام المجتمع الدولي أفاد السفير عبدالقادر عبدالله أن أهميتها تكمن في كونها رؤية متكاملة لحكومة الأمل المدنية وتوافق مكونات الدولة وتعد امتداداً مكملاً لكل مساعي الحكومة في صنع السلام منذ اندلاع شرارة الحرب وبدء العدوان على البلاد وتأتي المبادرة انطلاقاً من استشعار الحكومة الدائم مسؤليتها الكاملة في حفظ الأمن والسلم الدوليين والتزامها بالقوانين الدولية ومعرفتها حقوقها في الدفاع عن أرضها وشعبها .
وقد لخص السفير ماجاء في تلك الوثيقة سارداً بنودها وشارحاً إياها ومبيناً جوانبها .
في نهاية الشرح الوافي أتاح السفير عبدالقادر عبدالله الفرصة للصحفيين المشاركين من الإعلام السوداني والمصري لطرح الأسئلة والتفاعل مع ما ذكر وجاء في حديثه .
وجاءت المشاركات فاعلة ومتنوعة والأسئلة شاملة ودقيقة من المشاركين .
أعاد السفير تعقيبه وإجاباته على كل الأسئلة المطروحة فاتحاً المجال للتواصل المباشر مع سيادته في أي وقت لقبيلة الإعلاميين .
