هي منظمة تعمل في المجال الصحي شقت طريقها واثقة الخطى بقيادة ربانها ابن المنطقة المهاجر د.مجدي عثمان الذي ظل يسعى لخدمة وادي حلفا وإنسانها ولأكثر من عقد من الزمان وفي سبيل ذلك سجل أكثر من زيارة لوادي حلفا .وبعيد اندلاع الحرب وقدوم الآلاف من المهجرين من الضحايا تحركت المنظمة بقوة دفع شبابية ممن نبتوا في الأرض وتصدوا لخدمة أهلهم والمجتمع وما مشروع المركز الصحي إلا نتاج وانعكاس لإرادتهم وحسن إدارتهم زادهم الصبر والمثابرة إلى أن شمخ البنيان مشكلا إضافة معمارية ومسنود برؤية وخطة تشغيلية ليتميز من حيث المبنى والمعنى.
ومع مطلع العام الجديد تم افتتاح المركز الصحي بأقسامه وأجهزته وأدويته وكوادره البشرية المهنية إيذانا بانطلاقة العمل ليقدم خدماته المجانية لأهلنا الكرام.يذكر أن الموقع أصلا كان عبارة عن نقطة غيار “شفخانة” منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي وظل العم كمال عثمان رحمه الله يقوم على تقديم خدماته الإسعافية الأولية خاصةً وأن المركز محاط بمدارس للمراحل الثلاث.اما مستشفى وادي حلفا فتم تشيده حينئذ “بالفلنكات” والكوادر العاملة فيه من مساعدين وممرضين جلهم من أبناء المنطقة الذين تفانوا في خدمة الأهل رغم شح وتقاصر الإمكانات وتلك سيرة في مسيرة وادي حلفا يصعب نسيانها أو تجاوزها.
وكما قدمنا فإن وادي حلفا استقبلت عشرات الآلاف من الوافدين وفي ركابهم عشرات المنظمات الوطنية والأجنبية التي يعمل أغلبها في الجانب الإغاثي كتقديم مواد غذائية وأحياناً بعض الدعومات المالية.وقلة منها تصدت لتعزيز وترقية الخدمات التعليمية والصحية بالتدريب وتقديم بعض المعينات..لكن غالباً ماينتابنا عدم رضا من عمل المنظمات التي تهدر إمكانات مقدرة في برامج لاترقي لأولويات المجتمع وليت المفوضية المختصة تشرع في رصد وتقييم وتقويم عمل المنظمات ولحولين كاملين.
ومادمنا قد أشدنا بتجربة “نوبيا هيلث” التي أهدتنا مركزاً صحياً حديثاً قد لا نجد نظير له في الولاية أو الوطن كون المشروع يلتزم بالإنشاء والتجهيز والتشغيل وتقديم خدماته المجانية..لابد وأن نشير لمن بذلوا الجهد والمال إعانة لأهلنا الكرام من الشركات العاملة في وادي حلفا مثل رويال ودوسة والأخيرة قدمت كتاب إنجازاتها في هذا الصدد ولعها تميزت بتأسيس منظمة خيرية تقوم على خدمة المجتمع المحلي وفق خطة وميزانية ومحاور عمل تلبي احتياجات المواطنين خاصةً في حقول التدريب ورفع القدرات والسقيا وإصحاح البيئة. كما لابد من شكر أبناء المنطقة ممثلين في مجموعة محجوب أولاد وجهودهم الشاخصة في مجال الصحة إن في المستشفى أو مركز الكلى الذي وفروا له ماكينات الغسيل بملحقاتها وزادوا بجلب الأدوية وتقديمها مجاناً للمرضى.
إن منظمة “نوبيا هيلث” ود.مجدي عثمان ومجموعة الشباب المبادرين والكوادر التي تم تعينها جميعهم يستحقون الثناء والتقدير والشكر موصول للسلطات المحلية ولصندوق الإمدادات الطبية وكل شركاء النجاح آملين في أن يقدم المركز نموذجاً يحتذى للمنظمات في تقديم ما ينفع الناس وفي ضرب المثال في الكفاءة التشغيلية بما يضمن استمرار تقديم الخدمة عالية الجودة.
