جعفريات. بئر الحليلة: حين يفيض العطاء حياةً وتكافلاً. بقلم / جعفر موسي
- في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها بلدنا وهذه الحرب التي شردت و عطلت كثير من المشاريع الحيوية وبينما تشتد الحاجة لمقومات الحياة الأساسية، تبرز قرية (الحليلة) ريفي الكاملين ولاية الجزيرة كنموذجٍ مضيء يجسد أسمى معاني التكاتف الاجتماعي. اليوم، لا نحتفل فقط بخروج الماء من باطن الأرض بل نحتفل بخروج معدن الرجال الأصيل الذي لم تغيره السنين ولا ظروف هذه الحرب اللعينة.
- لقد تداعى نفرٌ كريم من خيريّ هذه القرية مسكونين بهمّ أهلهم، ومستشعرين حوجة الناس لمياة الشرب وبإيمان راسخ وعزيمة لا تلين وضعوا اللبنات الأولى لمشروع (حفر بئر الشرب) ليكون هذا المشروع بمثابة شريان حياة جديد يتدفق في قلب قرية الحليلة الشيخ موسي.. مما لاشك فيه أن سقيا الماء.. أعظم القربات إن هذا الجهد المقدر ليس مجرد عملية حفر بل هو تجسيد لقول المصطفى ﷺ: أفضل الصدقة سقي الماء لقد أدرك المتبرعون أن هذا البئر صدقة جارية ونوراً يضيء دروب الأسر التي كانت تعاني المشقة والرهق في شرب الماء.. في وقت أصبح فيه العمل الجماعي هو المخرج الوحيد للأزمات يقدم أبناء الحليلة في الداخل والخارج والشتات درساً بليغاً في التكاتف و التعاضد إن وصول المياه الصالحة للشرب إلى بيوت القرية سيسهم بشكل مباشر في تحسين البيئة الصحية ويوفر الوقت والجهد للأمهات والطلاب ويفتح آفاقاً لاستقرارٍ اجتماعي كنا ننشده جميعاً.
كلمة وفاء
- إلى تلك الأيادي البيضاء التي أنفقت بغير مَنّ والشكر للأخ عبد الباسط قريب الله الذي له القدح المعلي نسأل الله أن يتقبل منه هذا المشروع الحيوي وقد ذكر أخونا عبد الباسط أنه يقوم علي ثلاث مراحل أولها ميزانية الحفر و الحمد لله اكتملت كمرحلة اولي المرحلة الثانية و التي نحن بصددها مرحلة الصهريج و الطاقة الشمسية و الحمد لله بفضل الله ثم مجهود و علاقات الخليفة جعفر الحسن موسي الذي وفر علينا قيمة المرحلة الثانية بتواصله مع منظمة اليونسيف و التي بدورها تكفلت بالمرحلة الثانية عدا غرفة التحكم و الشكر للخليفة جعفر و الشيخ عبدالماجد يوسف و كل الأهل بقرية الحليلة.
- اما بالنسبة للمرحلة الثالثة و الأخيرة فاستبشروا خيرا كل التكاليف جاهزة و الحمد لله شبكة بطول ثلاثة ألف متر بقطر أربعة بوصة شامل المخارج الفرعية والحمد لله
- ولاننسى الجهد الذي يقوم به شباب القرية في المهجر عبر تبرعاتهم السخية في كل إحتياجات القرية خصوصاً في ظل الظروف التي فرضتها هذه الحرب العينة.
- إلى القلوب التي نبضت بحب قرية الحليلة الشيخ موسي شكراً لا تكفيكم لقد حفرتم أسماءكم في ذاكرة القرية قبل أن تحفروا البئر وبعض الأعمال الجليلة.