الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتالدعم وقحط.. بيع الفشل وتسويق الوهم ...

الدعم وقحط.. بيع الفشل وتسويق الوهم بدرالدين خاطر يكتب..


من قصص احاجي الحبوبات .. في الميثيولوحيا السودانية.. تحدثنا احدي الجدات بحكاية الثعلب والحمار …!
وفي مختصر الحكاية..
يحتدم الجدل حول لون العشب. يقول الثعلب انه اخضر ويصر الحمار بانه ابيض اللون . والجدل العقيم يطول دون الوصول إلي حل . وبعد جهد جهيد من من الخوص في وحل الكلام .. طق الحنك في الهواء الطلق .. يتفقا علي رفع القضية للاسد .. ليحكم بينهما بالعدل ..!
ويستمع الاسد.. وبعد يصدرحكمه بصحة قول الحمار الذي تدفعه الفرحة للخروج سريعا من القاعة سريعا ليبث في الغابة الخبر . وعندما حاول الثعلب الإحتجاج علي الحكم يصفعه الاسد .. كف.. ويقول له ؛
” انت البوديك تجادل الحمار شنو..؟! “
وفي ذات المسار ذاك .. الجدل العقيم مع الحمار .. نحن نكتب خائضين في وحل الكلام المستباح .. في الهواء الطلق مع قحط .. التي تقول وتصر بان المؤسسة العسكرية اليوم هي صنيعة الانقاذ امس .. مما يستحيل معها التعايش علي ذاك الوضع .. بينما نحن نقول بانها مؤسسة الشعب .. عندها قالت قحط هذا او الحرب ..!
وقديماقيل : المستحيلات ثلاثة .. الغول والعنقاء والخل الوفي . وحديثا تصبح عندنا اربعة .. الغول والعنقاء والخل الوفي والحكم المليشي . هذا في عقلنا .. ونحن نتامل مألات السقوط الداوي .. بعد تسقط بس ..!
قال الرسول المصطفي عليه افضل الصلاة مع التسليم ” تركت فيكم كتاب الله وسنتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ابدا).
ومن قبل قال السيد المسيح .. عليه السلام.. “علي الارض السلام وبالناس المسرة” لكن قادة قحط لم يقتنعوا بذلك ..
وعلي الارض اشعل الدعم السريع الحرب …
في الثالث عشر من شهر ابريل/نيسان.. في شهر رمضان المعظم .. يهاجم الدعم مطار مروي ويستولي عليه.. وبعد ايام تستعيده القوات المسلحة . فتفشل خطة الاستيلاء ..!
وفي الخامس عشر.. من ذات الشهر.. اي بعد يومين فقط.. تهاجم القيادة العامة .. للقبض علي قائد الجيش.. البرهان.. لكن الخطة تلك تفشل ايضا.. بعد مقاومة شرسة إستبسل فيها نفر من الجند .. الذين إستشهد منهم ثلاثون فرد ..!
وفي ذات اليوم تهاجم الدعم السريع القصر الجمهوري وتستولي عليه .. وينتظر الناس علي احر من الجمر.. لمعرفة ما يحدث بعد . لكن يمر الوقت..يوم وراء يوم.. دون ان يصدر الدعم السريع ما يقول بسقوط السلطة وتنصيب قادة قحط … وهنا كان الفشل الاكبر.. من داخل القصر…!
وبعدها تتوالي العمليات العسكرية للدعم السريع فتسقط العاصمة وتبدا في الهجوم علي الولايات فتستولي علي مدينة مدني.. ويدخل الجدل العقيم في الحوش.. وتعم الفوضي البلاد. والخراب الممنهج الذي لم يسلم منه العباد والبلاد .. من سرقة ونهب.. خطف واغتصاب… سحل وقتل.. وووو.. ووو.. وتوالي الشنائع .. وتصبح الخرطوم مدينة اشباح تسكنها القطط والكلاب .. والمغلوب علي امرهم .. وكنا منهم..!
وفي المعتقل نتذكر… وفي القلب حسرة.. والحال من بعضه يحكي ولا حرج ..!
يوم ان تمرغت الثورة في وحل احداث السياسة وهي ترفع جعيرتها بالصياح وهي تهتف.. تسقط بس..!
يومها وصف شيخ السياسين المخضرم دكتور احمد بلال عثمان الحال بانه قفزة في الظلام .. فقامت عليه الدنيا ولم تقعد .. وبعد عام من ذلك تتحقق مقولة الرجل ..ويعم السودان الظلام . فها نحن من عمق ذاك الظلام الدامس نكتب .. مسترشدين علي ضؤء اعواد الحطب .. ولا بواكي علي ضحايا الثورة و الدعم السريع .. بعد ان سوقت قحط للناس اكبر وهم.. ولا تزال اليوم تفعل.. فهل ياتري من الناس من لا زال يشتري منها ذاك الوهم ..؟!
بدرالدين خاطر

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات