الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتبانوراما السودان 2025: تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية. ...

بانوراما السودان 2025: تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية. إعداد: أبوعبيده أحمد سعيد محمد


شهد السودان خلال عام 2025 سلسلة من الأحداث الداخلية والخارجية الهامة، في ظل استمرار الحرب منذ أبريل 2023، وتفاقم الأزمات الإنسانية والخدمية، بينما حاولت الدولة إعادة تشغيل مفاصلها المالية والإدارية.
26 مارس: تحرير الخرطوم
استعادت الدولة السيطرة الإدارية على العاصمة الخرطوم، ما أعاد مركز الحكم وصنع القرار.
• اقتصاديًا: العاصمة متأثرة بتدمير البنية التحتية، توقف الأسواق، ضعف الخدمات، وارتفاع تكلفة إعادة التشغيل، ما أثر على الإنتاج والتجارة المحلية.
19 مايو و31 مايو: تعيين الحكومة الجديدة
• أصدر رئيس مجلس السيادة قرارًا بتعيين الدكتور كامل إدريس للوزراء، وأدى الوزراء القسم في 31 مايو 2025.
• اقتصاديًا: محاولة لتثبيت الاستقرار الإداري وتشجيع الأسواق على الثقة، لكنها واجهت تحديات بسبب استمرار الحرب وانخفاض الإيرادات الحكومية.
أبريل – ديسمبر: الأوبئة وأثرها الاقتصادي
• تفشي حمى الضنك والملاريا في الخرطوم أدى إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية للأسر وخفض إنتاجية العاملين وزيادة الضغط على ميزانية الدولة.
• 7 نوفمبر: فاز الدكتور جمال الطيب، مدير عام مستشفى النو، بجائزة أروروا الإنسانية لعام 2025، بقيمة مليون دولار، تقديرًا لإدارته الاستثنائية للقطاع الصحي.
• اقتصاديًا: الفوز يعكس قدرة بعض المؤسسات الصحية على تحسين إدارة الموارد ويشكل مصدر تمويل إضافي لتعزيز الخدمات وتقليل الأعباء على الدولة.
سبتمبر: فيضانات النيل الأزرق
• ألحقت الفيضانات أضرارًا بشرية ومادية في الزراعة والمساكن والبنية التحتية، مما انعكس على دخل المزارعين وارتفاع أسعار الغذاء، وزاد الضغط على الأسواق الحضرية.
• اقتصاديًا: أبرز ضعف الدولة في حماية الموارد المائية وأثر على النشاط الاقتصادي والزراعة والتجارة المحلية.
13 أكتوبر: تغيير محافظ بنك السودان
• تم تعيين آمنة ميرغني حسن التوم أول امرأة تتولى منصب محافظ بنك السودان، وإعفاء السيد برعي الصديق علي أحمد.
• اقتصاديًا: خطوة رمزية لتعزيز الإدارة المالية والشفافية، وإعادة تنظيم السياسات النقدية وسط تحديات اقتصادية كبيرة، واستعادة ثقة الأسواق.
26 أكتوبر: سقوط الفاشر
• أدى سقوط الفاشر إلى إنهاء الوجود العسكري الحكومي المنظم في شمال دارفور وتصاعد الانتهاكات ضد المدنيين.
• اقتصاديًا: تعطّل الزراعة والتجارة المحلية، ارتفاع تكلفة الإمدادات الغذائية والنقل، زيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
5 نوفمبر: فك حظر تصدير الذهب
• السماح للشركات الخاصة بتصدير الذهب، ما أتاح فرص استثمارية جديدة، وزيادة الإيرادات غير النفطية، وساهم في تنويع مصادر النقد الأجنبي.
• اقتصاديًا: تعزيز موارد الدولة، وتقليل اعتماد الميزانية على النفط.
18 نوفمبر: اجتماع الرئيس ترامب مع ولي العهد السعودي
• مناقشة الحرب في السودان، ما يعكس الاهتمام الإقليمي والدولي بالأزمة.
• اقتصاديًا: إمكانية تأثير الاجتماع على تدفق المساعدات والاستثمارات الخارجية، والضغط لتقليل تكاليف النزاع الاقتصادية.
• سياسيًا: مؤشر على تزايد التدخل الدولي لدعم جهود السلام والاستقرار، ما قد يعزز الثقة بالاقتصاد.
7 ديسمبر: قرار نقل الوزارات إلى الخرطوم
• إصدار قرار يلزم الوزارات بمغادرة بورتسودان والعودة للعاصمة.
• اقتصاديًا: خطوة رمزية لإعادة مركز الحكم، مع تأثير محدود على الإنتاج والخدمات في الوقت الحالي.
8 ديسمبر: انسحاب هجليج النفطي وتفعيل اتفاقية مع الجنوب
• انسحب الجيش السوداني من منطقة هجليج النفطيّة، ما أثر على الإيرادات العامة من قطاع الطاقة وأبرز هشاشة الدولة في حماية مواردها السيادية.
• اقتصاديًا: تقلص الإيرادات النفطية مؤقتًا وزيادة الضغط على الميزانية العامة.
• سياسيًا وقانونيًا: تفعيل اتفاقية مشتركة لحفظ الموارد البترولية والبنية التحتية النفطية مع حكومة الجنوب لضمان حماية المنشآت النفطية واستقرار الإنتاج على المدى المتوسط.
9 ديسمبر: اتفاقية إعادة هيكلة المديونية مع صندوق النقد العربي
• اتفاقية لسداد الديون على مدى 25 عامًا، متنفس حيوي للاقتصاد المثقل بالديون وانكماش الإنتاج.
• اقتصاديًا: تخفيف الضغط على الميزانية، تحويل الموارد للقطاعات الإنتاجية والخدماتية.
• اجتماعيًا: تقليل التضخم وإشارة إيجابية للأسواق والمستثمرين حول استقرار السياسات المالية.
17 ديسمبر: عودة المقاصة الإلكترونية للبنوك
• إعادة العمل بنظام المقاصة الإلكترونية بين البنوك.
• اقتصاديًا: تنظيم السيولة، تحسين المعاملات المالية، واستعادة حد أدنى من الثقة المصرفية، رغم استمرار ضعف النشاط الاقتصادي العام.
18 ديسمبر: تفعيل اتفاقية مشتركة بين مصر والسودان
• بيان مؤسسة الرئاسة المصرية بتفعيل الاتفاقية لتعزيز التعاون الثنائي.
• اقتصاديًا: دعم المشاريع المشتركة، تحسين التجارة والاستثمارات، وتعزيز الأمن المائي والغذائي.
• سياسيًا: مؤشر على رغبة الأطراف الإقليمية بدعم استقرار السودان وإعادة تفعيل التعاون المؤسساتي.
بانوراما العام
عام 2025 يعكس تداعيات الحرب على الاقتصاد والخدمات والمجتمع، مع بروز مؤشرات صمود جزئية:
• استعادة العاصمة وحرية حركة الحكومة، رغم التحديات.
• استمرار تعطّل الأسواق وارتفاع تكلفة المعيشة.
• زيادة الضغط المالي على الدولة والأسر بسبب الأوبئة والكوارث الطبيعية.
• خطوات اقتصادية مهمة مثل عودة المقاصة، فك حظر الذهب، إعادة هيكلة الديون.
• تغييرات إدارية ومؤسساتية تعكس إمكانية تحسين الأداء المالي والإداري.
• اتفاقيات خارجية تمنح السودان أدوات لحماية الموارد وتحسين التجارة والاستثمارات، ما يساهم في استقرار الاقتصاد على المدى المتوسط. saeed.abuobida5@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات