الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمقالاتمحمد تروس .. والمسمار الصدئ في خاصرة قحط ...

محمد تروس .. والمسمار الصدئ في خاصرة قحط بدرالدين خاطر يكتب….


قبل عقد من الزمان .. عشرة اعوام.. بالتمام والكمال .. تقيم امانة شباب الحزب اللإتحادي الديمقرتطي ورشة عمل قيمة.. تتحدث عن الحكم الإتحادي بالسودان .. كنا حضورا مشارك فيها. وكان احد محاورها محاضرة فخيمة قدمها طيب الذكر.. المرحوم.. سعادة الفريق شرطة معاش.. الخبير الامني مامون مبارك امان .. المدير الاسبق للمباحث بالعاصمة والوزير السابق باحدي ولايات دارفور .
وفي سياق حديثه عن الاخلاق وتباين الثقافات في المجتمعات يحكي الرجل موقفا نشاذ قد حدث له باحدي غرف الفنادق الفاخرة .. بإحدي مدن ولاية نيويورك بامريكا..!
حدث ذلك حين ارسلته وزارة الداخلية السودانية .. في بداية السبعينات .. مبتعثا لدورة تدريبية عالمية لدي مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكيه.( FBI) .
و تبدا الدورة التدريبية .. وحظه العاسر يفرض عليه مشاركة السكن بالغرفة مع ضابط شرطي امريكي شاب في مثل عمره . كان ذاك الضابط عندما يعود إلي الغرفة يتنصل متحررا من كل ملابسه وينام عاريا .. تماما مثل يوم ولدته امه . مواجها لفوهة براد الهواء بالغرفة.. المكيف… دون اي مراعاة لمشاعر شريكه السوداني الذي يقاسمه ذات الغرفة…!
والتصرف المتطرف ذاك يمسك لسان الفريق..والذي كان يومها رائدا.. معقودا بالدهشة لكنه يبتلع ريقه مرا ويغض الطرف ويسكت علي مضض . ليلتها لم يهدأ له بال لينام ..!
وفي اليوم التالي يتكرر ذات المشهد.. من ذات الضابط .. المهوس بالتعري .. وفجاة تثور ثائرة مامون و ينتفض من فوره ليلقنه محاضرة طويلة في الاخلاق و القيم واحترام الاخرين.. خاصة المسلمين منهم.. والمحاضرة تلك تضع حجر زاوية كبير في راس الامريكي فيبدي من الاسف ماظل يردده طوال اسبوع .. بعد ان ابدي اعتزاره ووعد بالتخلي عن عادته السيئة تلك.. و بالفعل اوفي بما وعد وبدا يقراء عن سايكوليجية شعوب الشرق الاوسط ..!
قصة الفريق تلك تقفذ ليلة البارحة إلي اذهاننا معقودة بالدهشة ونحن نشاهد علي منصات التواصل الآجتماعي عرضا سخيفا سمجا لسئ الذكر.. سوداني يقال له تروس .. مقيما بدولة اجنبية وهو بإحدي الصالات.. بنيروبي كينيا .. كانت تضج محتشدة بجموع من السودانيبن المهاجرين … اكثرهم نساء…!
و الخلق السوداني القويم.. قديما وحديثا هو ما يحثنا لنكتب ونعقب.. والعاقبة للقارئين والمشاهدين.. لذاك المسخ المشوه .
وذاك الخلق السوداني .. المورّث ابا عن جد .. وصاقر عن كابر.. دائما ما يجعل الناس تستحي حتي من اظهار الصدر والافخاذ عارية للرجل ، ففي الرجولة حياء لا يقل عن حياء المراة الحرة . و قديما قيل.. اذا لم تستح فاصنع ماتشاء.. وهذا الشي الارعن هو بالضبط مافعله تروس متحررا من عروة الخلق القويم..! .
ولمن فاتهم متابعة الحدث نعيد عرض المشهد….ولكن بشي من رسم الحرف ونكتب لننقل تفاصيل الحدث .. وفي المشهد ..
يعتلي محمد تروس المسرح وياخد مكبر الصوت.. المايك .. ويتقدم نحو المنصة ويبدا سريعا في فك ازرار قميصة .. وسرعان ما يخلعه عنه ويلقي به بعيدا ثم يشرع في خلع بنطاله ليبقي فقط بملابسه الداخلية ..فانلة ونكس .. وبعض الرجرجة الغوغاء ممن كان حضورا يصخبون القاعة بالتصفيق ..!
والتصفيق ذاك يعقد عندنا حبال الدهشة اكثر.. وتحاصرنا جيوش من الاسئلة الحيري..دون ان تجد الإجابة.. الشافية الكافية.. عن هبالة بعض البشر.. !
ثقافة..او قل سخافة التعري.. او الجسد الحر.. ثقافة ظهرت بالمانيا.. في منتصف القرن التاسع عشر للتعبير عن الحرية وحب العيش في الطبيعة . وقد إرتبط التعري بحركة إصلاح الحياة الاجتماعية الالمانية… بعد ان تمردت علي التقاليد والدين والمجتمع..!
والتمرد الآرعن ذاك هو نفسه ما حاول امس المدعو محمد تروس إقناعنا بانه نوع من الفن..فقدم نفسه ممثلا لعامة الشعب السوداني.. !
والفن الرخيص المبتزل ذاك .. فن اللباس الداخلي..والافخاذ العارية امام الملاء هو ما يملي علي هنا لاكتب واقدم قشهادتي.. لبني وطني وللتاريخ .. مشفوعة بهذا المقال المنشور فاقول مقرا باهليتي الكاملة وحالتي الشحصية .. انا بدرالدين خاطر بإعتباري مواطن من عامة الشعب السوداني المذكور، ان المدعو محمد احمد كوكو فتح الله فتح الرحمن . لم افوضه قط ولم اوكله نيابة عني .. ولا يمثلني .. علي الإطلاق ..!
وبفعله المسيئ .. ليلة ماقبل امس يدق محمد تروس هذا مسمارا صدئا في وسط خاصرة قحط.. بعد ان انحسر عن سؤاتها ما كان يسترها.. فهل منهم من يرعوي ويعود إلبي رشده..؟
ويبقي السؤال عاليه مجرد سؤال.. ليس إلا.. لمن براسه لب .. يفكر ويقدر ثم يدبرليتعظ . ومن لم يتعظ منهم من ويعتبره فنا مسرحي يعبر عن الحرية وحب الطبيعة يكون مثله مثل من يضاجع زوجته ضحي.. امام اعين ابنائه ويطالبهم ان يكفوا البصر..!

بدرالدين خاطر

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات